يتوقع أن تعزز اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة التجارة الثنائية بنحو 20%، ما قد يضيف 15.5 مليار إسترليني سنويا على المدى الطويل مقارنةً بتوقعات 2040.
وقالت مفوضة التجارة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان، سارة موني في حوار مع "الاقتصادية"، إنه بموجب الاتفاقية سيحصل مُصدّرو الخليج على امتيازات في الوصول إلى أكثر من 69 مليون مستهلك في خامس أكبر اقتصاد في العالم.
أشارت إلى أن هناك 6 قطاعات ستستفيد من الاتفاقية أبرزها قطاع التصنيع وشركاته مثل رولز رويس (للطيران)، وقطاع الخدمات الذي يمثل أكثر من نصف صادرات المملكة المتحدة إلى الخليج.
وبحسب المسؤولة البريطانية، فإن الاتفاقية ستصنع مسارات جديدة للمشاريع المشتركة، وتؤسس إطارا للتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، والبنية التحتية للطاقة المتجددة، وتطوير الذكاء الاصطناعي، إليكم تفاصيل الحوار ..
أشارت إلى أن هناك 6 قطاعات ستستفيد من الاتفاقية أبرزها قطاع التصنيع وشركاته مثل رولز رويس (للطيران)، وقطاع الخدمات الذي يمثل أكثر من نصف صادرات المملكة المتحدة إلى الخليج.
ApplyCtrl + EnterRemove
أشارت إلى أن هناك 6 قطاعات ستستفيد من الاتفاقية أبرزها قطاع التصنيع وشركاته مثل رولز رويس (للطيران)، وقطاع الخدمات الذي يمثل أكثر من نصف صادرات المملكة المتحدة إلى الخليج.ApplyCtrl + EnterRemove
وبحسب المسؤولة البريطانية، فإن الاتفاقية ستصنع مسارات جديدة للمشاريع المشتركة، وتؤسس إطارا للتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، والبنية التحتية للطاقة المتجددة، وتطوير الذكاء الاصطناعي، إليكم تفاصيل الحوار ..
كيف تنظر الحكومة البريطانية إلى الأهمية الاستراتيجية لاتفاقية التجارة الحرة مع دول الخليج في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟
ـ يمثل هذا الاتفاق لحظة تاريخية في السياسة التجارية البريطانية، إذ تُعدّ المملكة المتحدة أول دولة من مجموعة السبع تُبرم مثل هذه الاتفاقية مع هذه المجموعة المكونة من ست دول.
ماذا يُمثل هذا الاتفاق للمملكة المتحدة اقتصاديًا وسياسيًا في منطقة الشرق الأوسط؟
من الناحية الاقتصادية، يُعزز هذا الاتفاق علاقة تجارية قائمة بالفعل تتجاوز قيمتها 53 مليار إسترليني سنويًا، وعلاقة استثمارية بقيمة 485 مليار إسترليني.
أما من الناحية السياسية، فيُعمّق هذا الاتفاق علاقة راسخة على مدى عقود من التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والروابط الشعبية. كما يُشير إلى تضامننا مع شركائنا في الخليج، ويرسي أسس شراكة طويلة الأمد وازدهارًا مستدامًا.
ما المكاسب الاقتصادية الرئيسية التي تتوقعها المملكة المتحدة من الاتفاقية من حيث التجارة والاستثمار وإيجاد فرص العمل؟
من المتوقع أن تعزز الاتفاقية التجارة الثنائية بين المملكة المتحدة ودول التعاون الخليج بنحو 20%، ما قد يضيف 15.5 مليار إسترليني سنويًا على المدى الطويل مقارنةً بتوقعات 2040.
كما تعزز الاتفاقية حماية الاستثمارات لتشجيع المزيد من التدفقات من علاقة الاستثمار الحالية بين دول الخليج والمملكة المتحدة، والتي تبلغ قيمتها 485 مليار إسترليني، ما يدعم فرص العمل والنمو في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
ما القطاعات البريطانية التي يُتوقع أن تستفيد أكثر من غيرها من فتح أسواق الخليج؟
ستستفيد مجموعة واسعة من القطاعات. ففي قطاع التصنيع، ستكتسب شركات مثل رولز رويس (للطيران)، وجاكوار لاند روفر، وبنتلي، وأستون مارتن ميزة تنافسية في أسواق السلع الفاخرة.
أما في قطاع الخدمات - الذي يمثل بالفعل أكثر من نصف صادرات المملكة المتحدة إلى الخليج - فستتمكن شركات التمويل والقانون والاستشارات والهندسة من العمل بحرية أكبر في دول الخليج.
يستفيد مُصدّرو الأغذية والمشروبات البريطانيون من إلغاء الرسوم الجمركية على منتجات مثل جبن الشيدر، وسمك السلمون الاسكتلندي، والحبوب، والشوكولاتة، والبسكويت. وهذه مجرد أمثلة قليلة.
ما الفوائد الاقتصادية التي تتوقع بريطانيا أن تجنيها دول الخليج من الاتفاقية؟
يحصل مُصدّرو الخليج على امتيازات في الوصول إلى أكثر من 69 مليون مستهلك في خامس أكبر اقتصاد في العالم، وتحرر المملكة المتحدة جميع صادرات دول الخليج الحالية عند دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وسيتم إلغاء الرسوم الجمركية على منتجات الخليج، بما في ذلك المحركات الميكانيكية، والسيراميك، والمجوهرات، والمعادن الثمينة، إضافة إلى التمور، ما يُفيد مُنتجي الخليج الذين يتطلعون إلى تلبية الطلب البريطاني المتزايد على الأغذية الطبيعية والصحية.
كما تحصل شركات دول الخليجي على فرص الوصول إلى الكفاءات البريطانية، ويمكنها إقامة شراكات بسهولة أكبر في المشاريع الكبرى، بدءًا من تطوير البنية التحتية وصولًا إلى التحول الرقمي.
هل توجد أي تقديرات بشأن الزيادة المتوقعة في التبادل التجاري خلال السنوات الـ 5 أو الـ 10 المقبلة؟
الرقم الأبرز هو أن التجارة الثنائية - التي تبلغ قيمتها حاليًا 53 مليار إسترليني - يُمكن أن تنمو بنسبة نحو 20%، ما يُضيف 15.5 مليار إسترليني سنويًا على المدى الطويل مقارنةً بتوقعات 2040.
وتُمثل هذه الأرقام المكاسب طويلة الأجل بمجرد التنفيذ الكامل للاتفاقية، وليست توقعات قصيرة الأجل.
كيف ستُساهم الاتفاقية في تسهيل تدفق استثمارات دول الخليج إلى السوق البريطانية؟
تُوفر الاتفاقية حماية استثمارية حديثة وشفافة لكلا الطرفين. وتُعد دول الخليج بالفعل من كبار المستثمرين في المملكة المتحدة في قطاعات متعددة، من الطاقة والبنية التحتية إلى تجارة التجزئة والرياضة.
تهدف الاتفاقية إلى جعلها وجهةً رئيسيةً لرؤوس الأموال الخليجية، وإلى فتح آفاقٍ لمزيد من الاستثمارات التي تدعم الوظائف والنمو في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
وتُعتبر شريكًا مستقرًا وموثوقًا به في ظل التقلبات الدولية، ويُعطي إبرام اتفاقية التجارة الحرة الثقة للشركات والمستثمرين من كلا الجانبين.
كيف ستساعد الاتفاقية الشركات البريطانية على التوسع في أسواق الخليج؟
تمنح الاتفاقية المصدرين البريطانيين وصولاً أفضل إلى واحدة من أسرع مناطق الاستهلاك نموًا في العالم.
كما توفر قواعد أكثر وضوحًا، تضمن حماية الاستثمارات وحل النزاعات بنزاهة وشفافية. وستسهل بنود التنقل المهني على المهنيين المهرة تقديم الخدمات على أرض الواقع.
ما أبرز فرص الاستثمار الجديدة التي قد تظهر، لا سيما في الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية؟
تؤسس الاتفاقية إطارًا للتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، والبنية التحتية للطاقة المتجددة، وتطوير الذكاء الاصطناعي.
كما أنها تصنع مسارات جديدة للمشاريع المشتركة في مجال التكنولوجيا الخضراء، دعم انتقال دول الخليج إلى الطاقة المستدامة.
ـ هل تتوقع المملكة المتحدة زيادة في حضور شركات الخليج في السوق البريطانية، لا سيما في العقارات والطاقة والتكنولوجيا؟
نعم، تُعدّ دول الخليج بالفعل مستثمرا رئيسيا في البنية التحتية البريطانية وقطاع التجزئة وقطاعات أخرى، وقد صُممت الاتفاقية خصيصاً لجذب المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى المملكة المتحدة.
ومن خلال توفير حماية استثمارية حديثة وشفافة، تهدف الاتفاقية إلى منح المستثمرين الخليجيين ثقة أكبر لتوسيع نطاق أعمالهم في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
ما الرؤية البريطانية لمستقبل الشراكة الاقتصادية مع دول الخليج خلال العقد المقبل؟
تتمثل الرؤية في شراكة عميقة ومستقبلية تتجاوز التجارة التقليدية، وتدعم النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة واستراتيجيات التنمية الوطنية الطموحة لدول الخليج حاضراً ومستقبلاً.
هل يمكن أن تُشكّل الاتفاقية أساسا لشراكات أوسع تشمل التكنولوجيا المتقدمة والأمن الغذائي والتحول الأخضر؟
نعم، هذا موضوع محوري في الاتفاقية. تُرسّخ الاتفاقية أُطرًا للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة.
كما تُمهّد الطريق أمام شركات التكنولوجيا الزراعية البريطانية والمستثمرين الخليجيين للتعاون في إيجاد حلول لإنتاج الغذاء، بما يُعزز الاستدامة الغذائية على المدى الطويل.
ما أبرز التحديات التي قد تواجه تنفيذ الاتفاقية، وكيف يعمل الطرفان على التغلب عليها؟
هناك تحديات ناجمة عن الوضع العام في الشرق الأوسط وعدم اليقين الاقتصادي العالمي. وتتخذ الحكومة بالفعل إجراءات لدعم الشركات خلال هذه الفترة، بما في ذلك من خلال برنامج التنافسية الصناعية البريطاني. ولكن هناك أيضًا فرص طويلة الأجل، وهذا هو محور اتفاقية التجارة الحرة.
كيف ستضمن المملكة المتحدة استدامة هذه الشراكة الاقتصادية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية؟
صُممت الاتفاقية لمنح الشركات الثقة لاتخاذ قرارات طويلة الأجل بغض النظر عن التقلبات العالمية قصيرة الأجل.
هل تتوقع بريطانيا أن تصبح دول الخليج من بين أكبر شركائها التجاريين خارج أوروبا في الأعوام المقبلة؟
يُعدّ مجلس التعاون الخليجي، ككتلة واحدة، بالفعل أحد أكبر الشركاء التجاريين للمملكة المتحدة خارج أوروبا، ومن شأن اتفاقية التجارة الحرة أن تعزز هذا الوضع.