الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

مصادر لـ "الاقتصادية": حسم اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأوروبية في قمة الرياض

محمود لعوتة
الثلاثاء 2 يونيو 2026 11:57 |3 دقائق قراءة
مصادر لـ "الاقتصادية": حسم اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأوروبية في قمة الرياض

ينتظر أن تشهد القمة الخليجية الأوروبية المزمع إقامتها في الرياض أكتوبر المقبل، حسم ملف اتفاقية التجارة الحرة بين المنظمتين، وفقا لمصادر أوروبية وخليجية تحدثت لـ "الاقتصادية".

يأتي حديث المصادر في أعقاب إبرام مجلس التعاون اتفاقية تجارة حرة مع المملكة المتحدة، في 20 مايو الماضي، التي حفزت دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 لتسريع حسم الملف المعلق منذ أكثر من عقدين مع دول الخليح الـ 6.

المصادر قالت إنه ستتم اجتماعات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة المقبلة، موضحة أن الكتلتان تعملان بنشاط على تنظيم قمتهما الرئيسية المقبلة لرؤساء الدول، المقرر عقدها في الرياض.

وأكد لـ "الاقتصادية" المتحدث الرسمي باسم المفوضية الأوروبية" التزام الاتحاد الأوروبي الكامل بدوله الـ 27 بالانخراط في مفاوضات الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، بما يتماشى مع توجيهات التفاوض التي اعتمدها المجلس في يوليو 2025.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى اتفاقية طموحة وذات جدوى تجارية، تُتيح فرصًا جديدة للوصول إلى الأسواق، وتضع قواعد واضحة في جميع أنحاء منطقة مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك التزامات قوية بشأن التجارة والتنمية المستدامة ورسوم التصدير.

وقال المتحدث الأوروبي "نحن على تواصل حاليا مع أمانة مجلس التعاون الخليجي للتأكد من توافق مستوى التوقعات والطموحات بين الطرفين".

مسؤولو الاتحاد الأوروبي ودول الخليج بدأوا مناقشة التحول من الأطر الشاملة، بدلا من ذلك يبحثون في اتفاقيات تجارية قطاعية تركز على مجالات محددة مثل الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية وسلاسل التوريد الصناعية، وفقا للمصادر.

ويشير محللون إلى أن هذه القمة، ستشكل نقطة تحول حاسمة لتحويل الطموحات السياسية رفيعة المستوى إلى اتفاقيات اقتصادية ملزمة، إضافة إلى المنتدى السنوي لأوروبا والخليج الذي سيعقد سبتمبر 2026، حيث سيجمع كبار الوزراء الأوروبيين والخليجيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لتسريع وتيرة التنسيق التنظيمي ومراجعة الأطر التجارية.

Thu, 22 2026

صورة(5)

شراكة تجارية واستراتيجية

أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور رجاء المرزوقي المنسق العام ورئيس الفريق التفاوضي الخليجي وكبير المستشارين الاقتصاديين في وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية، أن من أولويات دول الخليج توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي باعتباره ليس شريك تجاري فحسب بل حتى استراتيجي مهم، مضيفا "لكن ما يعيق البدء في اتفاقيات التجارة الحرة معه، الإصرار الأوربي لإدخال ملفات ليست لها علاقة بالاقتصاد والتجارة في الاتفاقية، ما يعرقل بدء مفاوضات التجارة الحرة، ولا شك أن ذلك أدى لخسائر اقتصادية للطرفين".

أشار إلى أن دول الخليج وقعت اتفاقيات مع شركاء تجاريين وفي الطريق لإنهاء اتفاقيات مع جهات أخرى، أن تأخر توقيع اتفاقية تجارة حرة مع أوروبا وتوقيع الخليج مع شركاء تجاريين مثل بريطانيا وكوريا ومستقبلا مع الصين وتركيا وإندونيسيا، قد يدفع دول الخليج إلى توقيع اتفاقيات ثنائية على حساب العلاقات التجارية والاقتصادية مع المنظمة.

رأى المرزوقي أن التأخر في إبرام اتفاقية التجارة الحرة يؤثر على زيادة معدل نمو التبادل التجاري بين الطرفين، خصوصا بالنسبة للدول التي توجه اقتصادها للتنوع في بعيدا عن النفط وتنويع اقتصاداتها - في إشارة منه لبعض دول الخليج. 

أضاف: "ونتيجة لهذا التحول ستنشأ قطاعات جديدة وتتوسع قطاعات اقتصادية أخرى والتي تتطلب استيراد سلع رأسمالية وتقنية، ما يسهم في الربط الاقتصادي بالدول التي يتم معها تبادل تجاري، ما يجعل اقتصاديات دول الخليج ترتبط بشكل أعمق مع الدول التي تم التوقيع اتفاقيات تجارة حرة".

المرزوقي خلال حديثه لـ "الاقتصادية" كشف عن رد دول الخليج على كافة الاستفسارات التي طرحت من الجانب الأوروبي بعد عقد خمس اجتماعات في هذا الشأن، مؤكدا حرص قادة دول الخليج على توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي واستبعاد أي ملفات ليست لها علاقة بالتجارة والاقتصاد.

يستمر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون حاليا في إجراء مفاوضات تاريخية تهدف إلى إبرام اتفاقيات شراكة استراتيجية شاملة واتفاقيات تجارة حرة مُحددة الأهداف، وتغطي هذه المناقشات التجارة والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والأمن الإقليمي.

Tue, 09 2025

بحسب تقرير صدر على موقع الاتحاد الأوروبي أخيرا اطلعت "الاقتصادية" عليه، فأت أبرز مسارات التفاوض الحالية بين الطرفين تتركز في عقد اتفاقيات شراكة استراتيجية فردية مع كل دولة خليجية على حدا، تشمل الحوار السياسي، والأمن، والتغير المناخي، والبحث العلمي.

تشمل المسارات مسار مختص بالتجارة والاستثمار بحيث يعد الاتحاد الأوربي ثاني أكبر شريك للدول الخليجية بدعم أساسي من واردات الوقود، وتركز المفاوضات الجارية على خفض الرسوم الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية، والاستثمار المباشر.

ووفقا للتقرير، ستولي المناقشات أهمية قصوى لملفات الطاقة والمناخ، خصوصا في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والمواد الخام الأساسية لدعم التحول الرقمي والأخضر لدى كلا الجانبين.

وفي ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية، سينخرط الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل مكثف في الاستجابة للأزمات، والأمن الإقليمي، والأمن الاقتصادي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية