ارتفعت أسعار النفط 4% اليوم الخميس بعد تراجع تجاوز 5% الجلسة الماضية، مع تنفيذ أمريكا ضربات جديدة في إيران، بينما ظلت واشنطن وطهران على خلاف بشأن كيفية إعادة فتح مضيق هرمز.
خام "برنت" صعد فوق 97 دولارا للبرميل، بينما كان خام "تكساس" قرب 92 دولارا.
نفذت القوات الأمريكية غارات جوية على موقع عسكري إيراني، وضربت أهدافاً أخرى قرب هرمز، وفي سياق منفصل أعلنت الدفاعات الجوية الكويتية أنها تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الأربعاء إنه "غير راض" عن المحادثات، بينما نفت واشنطن تقريرا إيرانيا عن مسودة اتفاق قال، إن طهران ومسقط ستشرفان على الممر المائي، ليضيف ترمب "سيكون المضيق مفتوحا للجميع"، وسنراقبه".
ضربات جديدة وخلاف على هرمز
لا يزال الخام يتجه نحو تسجيل ثاني تراجع أسبوعي، بفعل التفاؤل بأن الطرفين المتحاربين سينجحان في التوصل إلى اتفاق مؤقت على الأقل، رغم التحديات.
تشمل النقاط العالقة في المفاوضات البرنامج النووي، ورغبة إيران في السيطرة على هرمز، الذي لا يزال خاضعا لحصار مزدوج تفرضه كل من طهران وواشنطن.
زاد من التحديات أن ترمب قال في اجتماع بالبيت الأبيض إنه لن يوافق على اتفاق سيئ، وأصر على أن أمريكا لن تخفف العقوبات، في موقف يتعارض مع مطالبة طهران بإنهاء الهجمات والحصول على أموال مجمدة.
كما يواجه الرئيس ضغوطا من المتشددين الجمهوريين لمواصلة الحرب، التي تدخل الآن شهرها الرابع بعد اندلاعها في نهاية فبراير.
كما فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على هيئة مضيق هرمز، وقالت إنها تقود مخططا تسيطر عليه إيران وينتهك القانون الدولي بشكل صارخ"، مسلطة الضوء على مساعي طهران لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
رئيس الأبحاث في "بيبرستون جروب" كريس ويستون قال "بينما تسعر الأسواق احتمال التوصل إلى اتفاق من خلال عقلية ترى النصف الممتلئ من الكأس بقوة، فإن احتمال انسحاب الأطراف من طاولة المفاوضات "لا يزال خطرا واضحا".
في أمريكا، حذر تقرير لمجموعة صناعية من انخفاض آخر في مخزونات النفط، وأفاد معهد البترول بأن مخزونات الخام على مستوى البلاد انخفضت 2.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، بما في ذلك تراجع في المركز في أوكلاهوما، ومن المقرر صدور البيانات الرسمية اليوم الخميس.
مخزونات النفط تضيف طبقة ضغط جديدة
استراتيجي الطاقة لدى "رابوبنك" جو ديلاورا قال "سوق النفط شديدة الاطمئنان الآن"، مشيرا إلى أن السحب من الاحتياطيات، وكذلك انخفاض واردات الصين، يساعدان بامتصاص جزء من خسارة الإمدادات، مضيفا "بحلول منتصف يوليو، إذا بدأت الصين الاستيراد مجددا عندما ينتهي السحب من الاحتياطيات، سنكون عند نقطة انعطاف صعودية حادة للغاية لكثير من المنتجات المكررة"، واصفا ارتفاعا محتملا في الأسعار.
يهدد الفشل في صياغة اتفاق لإنهاء الصراع بإطالة أمد اضطراب إمدادات النفط، الذي تسبب في قفزة في عوائد السندات منذ فبراير عبر إعادة إشعال التضخم، ويتوقع أن ترفع بنوك مركزية، أسعار الفائدة في نهاية المطاف استجابة لذلك.






