الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

استطلاع: سعر النفط سيظل قرب 100 دولار للبرميل خلال 12 شهرا

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الخميس 21 مايو 2026 16:4 |3 دقائق قراءة
استطلاع: سعر النفط سيظل قرب 100 دولار للبرميل خلال 12 شهرا

يتزايد تسعير التجار في سوق النفط لاحتمال استقرار سقف أسعار الخام قرب 100 دولار العام المقبل، مع تباطؤ الطلب قسراً لمعادلة أثر فقدان ملايين البراميل من الإمدادات نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

هذا أحد استنتاجات استطلاع أجرته "بلومبرغ إنتليجنس" لآراء 126 مدير أصول ومتخصصين آخرين بأسواق الطاقة.

غالبية التجار يتوقعون أن يتراوح متوسط سعر مزيج "برنت" بين 81 دولاراً و100 دولار للبرميل خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يرى ما يقرب من ثلثي المشاركين في الاستطلاع أن سعر النفط سيتضمن علاوة مخاطر طويلة الأجل تتراوح بين 5 دولارات و15 دولاراً للبرميل خلال السنوات المقبلة، فيما توقع عدد قليل منهم تجاوز هذه العلاوة 20 دولاراً.

وقال محللو "بلومبرغ إنتليجنس"، ومن بينهم صالح يلماز وويل هيرز: "يشير التوزيع الإحصائي للنتائج إلى توقعات استمرار المخاطر الجيوسياسية، لكنها لا تمثل إعادة ضبط جذرية لنظام الأسعار على المدى الطويل". وأضافوا: "بدلاً من ذلك، يبدو أن المشاركين يفترضون عودة التوازن بين العرض والطلب تدريجياً، ما يُرسي الأسعار ضمن نطاق مستقر نسبياً".

وحدد الاستطلاع "تدمير الطلب" باعتباره الآلية الأكثر ترجيحاً لتعويض عجز الإمدادات خلال العام المقبل، تليه إعادة توجيه التدفقات التجارية، وتعديلات سياسة تحالف "أوبك+"، والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية. ويتوقع معظم المشاركين أن تتراوح البراميل المفقودة من الإمدادات العالمية بين 3 ملايين و7 ملايين برميل يومياً في المتوسط، بينما لا يتوقع سوى عدد قليل أن يتجاوز تعطل التدفقات 10 ملايين برميل يومياً.

سوق النفط تركز بدرجة أكبر على التقلبات

أدت حرب إيران التي دخلت أسبوعها الثاني عشر إلى تعطيل شديد لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم عالمياً إلى الارتفاع. مع ذلك، ظلت أسعار النفط المتداولة مستقرة نسبياً رغم المؤشرات على شح الإمدادات الفعلية.

تقلص ما يُعرف بـ"انحراف عقود الشراء" لكل من خام "غرب تكساس" الوسيط ومزيج "برنت"، أي العلاوة التي يدفعها التجار مقابل خيارات الرهان على مزيد من ارتفاع الأسعار، إلى أدنى مستوى له منذ ما قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير. كما خفضت صناديق التحوط مراكزها المتفائلة إلى أدنى مستوياتها منذ تلك الفترة.

وتشير هذه التحركات إلى أن السوق باتت تركز بدرجة أقل على ملاحقة المكاسب، وبشكل أكبر على التعامل مع التقلبات. ويتوقع نحو 25% من المشاركين في الاستطلاع زيادة أنشطة التحوط وإدارة المخاطر، مقابل ترجيح 15% تنامي الإقبال على المخاطرة سعياً وراء الفرص.

توقعات بزيادة إنتاج النفط الصخري

لا يزال من المتوقع زيادة إمدادات النفط الصخري الأمريكي، إلا أن قلة فقط تعتقد أن نمو الإنتاج سيكون كبيراً بما يكفي لإعادة التوازن بشكل ملموس في السوق. ويتوقع معظم المشاركين زيادات طفيفة في الإنتاج خلال السنوات القليلة المقبلة، بينما يتوقع نحو الثلث أن يبقى الإنتاج مستقراً بشكل عام. ولم تتوقع سوى أقلية محدودة ارتفاعاً حاداً أو تراجعاً واضحاً في الإنتاج.

يستعد بعض منتجي النفط الصخري بالفعل لزيادة محدودة في أنشطة الحفر مع اقتراب الأسعار من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، بينما تضغط واشنطن على الشركات المحلية لزيادة إنتاج الخام. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يرتفع إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي يبلغ 14.1 مليون برميل يومياً في 2027.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية