قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الإثنين "إنه سيناقش مع الرئيس الصيني شي جين بينج ملفات بينها الطاقة والحرب مع إيران"، فيما أعلن عزمه خفض الضريبة الفيدرالية على البنزين من أجل خفض سعره، الذي توقع أن يننخفض تلقائيا بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.
ترمب، الذي صرح للصحفيين من المكتب البيضاوي بأن الرئيس الصيني يريد المساعدة في حل مسألة مضيق هرمز، قال "إن الحل الدبلوماسي مع طهران ما زال ممكنا".
لكنه في الوقت ذاته، كشف عن أن الإيرانيين يغيرون آراءهم باستمرار، وشبه وقف إطلاق النار الهش مع طهران بأنه "أصبح على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد %".
ومنذ نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير الماضي وإغلاق مضيق هرمز، سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعا حادا، بلغ نحو 50%، حيث تجاوز متوسط السعر أكثر من 4.5 دولار للجالون الواحد.
ويمر عبر المضيق الحيوي نحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام، إضافة إلى الغاز والمنتجات البترولية.
من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي نظيره الصيني في بكين خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو الجاري.
هدنة على وشك الانهيار
اعتبر ترمب وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، بعدما وصف رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن بالـ"غبيّ".
ترمب أشار إلى الرد الإيراني قائلا: "أصفه بأنه الأضعف حاليا، بعد قراءة تلك الرسالة التافهة التي أرسلوها إلينا، بل إنني لم أكمل قراءتها. إنه على وشك الانهيار".

تشير تقارير إلى أن الرد الإيراني على طرح قدمته واشنطن لاستئناف المفاوضات ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك العمليات التي تشنها إسرائيل ضد حزب الله اللبناني المدعوم من طهران.
تقارير تحدثت أيضا عن أن إيران طالبت بتعويضات عن أضرار الحرب وبمنحها سيادة على مضيق هرمز، مع إنهاء الحصار البحري الذي تطبقه القوات الأمريكية عليها، فضلا عن رفع العقوبات عليها.
ردّ إيران ومسارعة ترمب لرفضه تسببا في ارتفاع إضافي في أسعار النفط، وأضعفا الآمال في تسوية وشيكة للنزاع.
بحلول الساعة 05:00 بتوقيت جرينتش اليوم الإثنين، كانت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت مرتفعة 3.95% إلى 105.3 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 4.3% إلى 99.5 دولار.
الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية أمين الناصر كان قد قال في وقت سابق اليوم "إن صدمة إمدادات الطاقة التي بدأت في الربع الأول هي الأكبر التي شهدها العالم على الإطلاق".
الناصر توقع أن تفقد السوق 100 مليون برميل من النفط أسبوعيا إذا استمرت الاضطرابات.

إيران مستعدة لإعطاء أمريكا الغبار النووي
بحسب تصريحات ترمب اليوم، فإن إيران مستعدة لإعطاء الولايات المتحدة "الغبار النووي"، في إشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وقال الرئيس الأمريكي "إن الصين التي سيزورها هذا الشهر، والولايات المتحدة هما فقط من تملكان القدرة على استخراج هذا اليورانيوم".
ضربت الولايات المتحدة منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية واستهدفت علماء ذرة في برنامج طهران النووي خلال الموجة الأولى من الضربات في فبراير، ما أدى إلى تعطيل البرنامج، لكن مخزون اليورانيوم المخصب ظل مطمورا تحت الأرض.

وبينما قال ترمب "إن طهران أبلغت واشنطن رسميا وبشكل واضح أنها تعتزم إعطاءنا الغبار النووي"، فإنه اتهم طهران بالتخبط عبر الإشارة إلى تغييرها آراءها باستمرار.
صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية كانت قد ذكرت أمس أن طهران اقترحت إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، مقابل رفع الحصار الأمريكي على موانئها، وأبدت استعدادا لـ"تخفيف" نسبة من اليورانيوم المخصّب وإرسال الباقي إلى "دولة ثالثة".
وحذّر رئيس شركة أرامكو السعودية أمين الناصر الاثنين من أن الحرب تسببت في "أكبر صدمة في مجال الطاقة".

