حققت شركة "شل" البريطانية أرباحا فاقت التوقعات في الربع الأول من العام الجاري، بدعم من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من انخفاض إنتاج الخام.
صافي أرباح الشركة المعدلة بلغ 6.92 مليار دولار في الربع الأول، مقارنة بمتوسط توقعات محللين جمعتها "بلومبرغ" بربح عند 6.1 مليار فقط، حيث أسهمت الحرب في زيادة أرباح التداول وارتفاع أسعار الطاقة، ما عوض انخفاض إنتاج النفط والغاز الناتج عن الصراع، بحسب ما ذكرته شركة النفط الكبرى التي تتخذ من لندن مقراً.
تعد هذه الأرباح الأعلى في عامين، وفقا لـ "بلومبرغ".
الشركة، التي أعلنت في الآونة الأخيرة استحواذها على "أيه آر سي ريسورسز" (ARC Resources Ltd) الكندية في أكبر صفقة في عهد الرئيس التنفيذي وائل سوان، خفضت برنامجها الفصلي لإعادة شراء الأسهم ورفعت توزيعات أرباحها.
أسهم "شل" تنخفض رغم الأرباح القوية
على الرغم من الأرباح القوية، التي فاقت التوقعات بكثير، انخفضت أسعار أسهم "شل"، متخذة مسارا مماثلا لنظيراتها الأوروبية مع انخفاض أسعار النفط.
واصلت أسعار النفط تراجعها اليوم الخميس دون 100 دولار للبرميل، مع تجدد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا.
إيران قالت أمس الأربعاء إنها تدرس مقترح سلام أمريكيا، كانت تقارير إخبارية دولية نقلت عن مصادر أنه سينهي الحرب رسميا. وفي وقت سابق من الأسبوع، حث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الصين على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
بحلول الساعة 01:30 بتوقيت جرينتش اليوم الخميس، انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 3.7% إلى 97.5 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4% إلى نحو 91 دولارا.
الحرب تنعكس إيجابا على أرباح شركات عالمية
حققت مجموعة فيتول ومجموعة ترافيجورا، وهما أكبر تجار النفط المستقلين، أرباحًا هائلة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.
"شل"، التي أعلنت أرباحها الفصلية اليوم الخميس، قالت إن هذه الأرباح تعززت بفضل الصراع، ما ساعدها على التغلب على انخفاض بنسبة 10% في إنتاج النفط والغاز بسبب الاضطرابات في قطر.
وانخفض إجمالي الإنتاج بنحو 4% مقارنة بالفترة السابقة.
من المتوقع أن يستمر هذا التأثير، حيث يُنتظر أن تنخفض أحجام الربع الثاني بشكل أكبر وسط استمرار القيود في المنطقة والصيانة الشاملة عبر محفظة شل.
"شل" هي آخر شركة نفطية عملاقة تعلن عن أرباحها ربع السنوية.
كما ارتفعت أرباح شركتي "بي بي" (BP) و"توتال إنرجيز" (Total Energies) بفضل الأداء القوي للتداول خلال الحرب.
الشركتان الأمريكيتان المنافستان "إكسون موبيل" و"شيفرون" استفادتا كذلك من ارتفاع أسعار النفط والغاز. لكنهما واجهتا انقطاعات في الإنتاج، ولا سيما إكسون، وتأثيرات سلبية من مراكز المشتقات.
.

