قفزت أرباح الربع الأول للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، بأكثر من 303% على أساس سنوي إلى 2.15 مليار ريال، مقارنة مع 533 مليون ريال في الربع المماثل من العام الماضي.
"البحري" عزت الارتفاع الكبير عبر بيان في "تداول" اليوم الخميس، إلى ارتفاع مجمل الربح 1.65 مليار ريال، نتيجة تحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية لعدة قطاعات، ما أثر إيجابا على أداء المجموعة وبالأخص قطاع النفط حيث ارتفع مجمل ربحه 1.5 مليار ريال، وقطاع الكيماويات 146 مليون ريال، فيما حد من ارتفاع صافي الدخل، انخفاض الأرباح في شركات مستثمر فيها بـ 19 مليون ريال، وارتفاع المصاريف التمويلية 17 مليون ريال.
الإيرادات الفصلية للشركة سجلت ارتفاع كبيرا أيضا بنحو 129% لتبلغ 4.96 مليار ريال، حيث جاء ذلك بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات بالأخص النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمبلغ 2.6 مليار ريال، وقطاع الكيماويات بمبلغ 101 مليون، وذلك نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.
المحافظة على المرونة رغم أزمة هرمز
الرئيس التنفيذي للشركة المهندس أحمد السبيعي علق على النتائج بالقول "سجلت البحري أداء قويا وبشكل استثنائي في الربع الأول، مدعوما بارتفاع أسعار الشحن، ومستفيدا من حجم أسطول ناقلاتنا المتنامي، فضلا عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية حجم طلبات الشحن المرتفع، والأهم من ذلك أننا حافظنا على تركيزنا المنصب على تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائنا في فترة شهدنا فيها بيئة عمل أكثر تعقيدا وتقلبا"
السبيعي أضاف "رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وازدياد حالة عدم اليقين الإقليمية، حافظت البحري على مرونتها طوال الربع، مع مواصلة التوظيف التجاري لجميع ناقلاتنا، وضمان سلامة طواقمنا وموظفينا وناقلاتنا، واستمرار أسطولنا في العمل على خدمة عملائنا بشكل موثوق، مدعوما بتفاني طواقم عملنا وفرقنا البرية".
التدفقات النقدية تخفض صافي الدين
حققت البحري تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار في الربع الأول من 2026م بزيادة 174% على أساس سنوي، ما يعكس قوة الأرباح خلال الربع.
النفقات الرأسمالية بلغت 68 مليون ريال، غالبيتها متعلقة بتكاليف الصيانة المرسملة للناقلات، مقارنة بـ 1.69 مليار في الربع الأول من 2025، عندما قامت الشركة بسداد كامل الدفعات الأربع ناقلات نفط خام عملاقة تم الاستحواذ عليها في إطار برنامج توسعة وتحديث الأسطول. ونتيجةً لذلك، تحولت التدفقات النقدية الحرة إلى تدفقات داخلة بلغت 1.28 مليار ريال، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 1.20 مليار في الربع نفسه من العام الماضي.
الشركة قالت في بيانها "أنه بفضل التدفقات النقدية الحرة الداخلة التي تم تحقيقها، فقد انخفض صافي الدين إلى 7.81 مليار في نهاية الربع الأول من 2026، مقارنة بـ 9.00 مليار في نهاية الربع الأول من 2025، و 9.34 مليار ريال في نهاية 2025، وقد أدى انخفاض صافي الدين وارتفاع الأرباح عن فترة الـ 12 شهرا الماضية إلى انخفاض نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لدى البحري إلى 1.14 مرة، مقارنة بـ 1.85 مرة قبل عام و 1.78 مرة في نهاية 2025، ما ساهم في الحفاظ على المرونة المالية للشركة".
الأسطول يرتفع بأعلى وتيرة في عقد
رفعت "البحري" أسطول ناقلات النفط العملاقة VLCC بأعلى وتيرة في 11 عاما، لتصل ملكيتها إلى 50 ناقلة نفط عملاقة، بنهاية 2025، حيث بلغت الزيادة 22% على أساس سنوي، بعد ما أضافت 11 ناقله واستبعاد واحدة من الأسطول الخاص بنقل النفط، كما تعرف هذه الناقلات بحجمها الضخم بحمولة تصل إلى 250 ألف طن.
الشركة تعمل مع عدد كبير من الموانئ العالمية تتجاوز 30 ميناء رئيسيا حول العالم، منها 14 في الجزء الشرقي من العالم، حيث تنقل منتجات النفط وكذلك البتروكيماويات والبضائع عبر أسطولها المتكون من 104 ناقلات.
"البحري" التي تأسست في 1978، تعد الأولى عالميا من حيث امتلاكها لعدد ناقلات النفط الضخمة وبحصة سوقية تبلغ 6.8% بنهاية العام الماضي، حيث تبلغ قيمتها السوقية اليوم 33.22 مليار ريال، وتتوزع الملكية الكبرى في رأسمالها بين صندوق الاستثمارات العامة بحصة 22.5%، وشركة أرامكو السعودية للتطوير بحصة 20%.