رفعت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري"
البحري" أسطول ناقلات النفط العملاقة VLCC بأعلى وتيرة في 11 عاما، لتصل ملكيتها إلى 50 ناقله نفط عملاقة، بنهاية العام الماضي.
الزيادة بلغت 22% على أساس سنوي بعد ما أضافت نحو 11 ناقله جديدة وإستبعاد ناقلة واحدة من الأسطول الخاص بنقل النفط، كما تعرف هذه الناقلات بحجمها الضخم بحموله تصل إلى 250 ألف طن.
تعمل الشركة مع عدد كبير من الموانئ العالمية تتجاوز 30 ميناء رئيسي حول العالم، منها 14 ميناء في الجزء الشرقي من العالم، حيث تنقل البحري منتجات النفط وكذلك البتروكيماويات والبضائع من خلال أسطولها المتكون من 104 ناقلات.
خلال العامين الأخيرة تمكن البحري من زيادة أسطولة بنحو 12 ناقلة نفط عملاقة مزودة بأنظمة حديثة وصديقة للبيئة، ليحرز تقدما في برنامجه لتحديث وتوسيع الأسطول، ليساهم هذا النمو في زيادة حجم الشحنات المنقولة، كما أدت هذه التحديثات إلى خفض متوسط عمر الأسطول لما دون متوسط المستوى العالمي.
البحري تزيد أسطولها البحري-02
كم تمثل حصة "البحري" بسوق ناقلات النفط العملاقة ؟
تعد شركة "
البحري" الأولى عالميا من حيث إمتلاكها لعدد ناقلات النفط الضخمة وبحصة سوقية تبلغ نحو 6.8% بنهاية العام الماضي، ما يعكس ثقل الشركة السعودية في نقل النفط عالميا وفقا لبيانات منصة VesselsValue.
كما برزت مجموعة الشحن الكورية الجنوبية "سينوكور" والتي عملت على صفقات واسعة العام الماضي نقلتها من المرتبة الثانية عشرة عالميا، إلى المرتبة الثانية من حيث الملكية، بعد شراء نحو 35 ناقلة لترفع أسطولها إلى 49 ناقلة بحلول نهاية العام.
في المرتبة الثالثة تأتي شركة تشاينا في ال سي سي الصينية بعدد ناقلات مملوكة تبلغ 42 ناقلة نفط، لتشكل حصتها السوقية في الناقلات المملوكة نحو 5.8%.
أكبر ملاك نتاقلات النفط العملاقة-02 (1)
ناقلة VLCC واحدة يمكنها نقل استهلاك نصف يوم من النفط في اليابان
تعد ناقلات النفط الخام الضخمة جدا، المعروفة بـ VLCC، الركيزة الأساسية لسلاسل إمداد الطاقة العالمية وشريان الحياة للاقتصاد المستهلكة للنفط، وتتميز هذه السفن بقدرات استيعابية هائلة تزيد عن 200 ألف طن، لدرجة أن الناقلة الواحدة في الرحلة الواحدة يمكنها نقل كمية من النفط الخام تعادل استهلاك دولة مثل اليابان لمدة نصف يوم.
وتستغرق الدورة التشغيلية الكاملة لهذه الناقلات، التي تشمل الذهاب من اليابان وعبور مضيقي ملقا وسنغافورة وصولاً إلى السعودية ثم العودة، حوالي 50 يوما.
تترواح عدد ناقلات النفط العملاقة في العالم عند 897 ناقلة ما بين مستأجره ومملوكة، كما يبلغ متوسط أعمار هذه الناقلات عند 10.9 سنوات.
"البحري" من نقل بضائع عامة إلى عملاق نقل النفط والكيماويات
الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري هي حكاية طموحة انطلقت من أمواج الخليج لتعانق أعالي البحار، قصة تحول من مجرد فكرة لنقل البضائع العامة إلى عملاق عالمي يربط القارات.
تأسست الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري عام 1978 بموجب مرسوم ملكي، بدأت أعمالها من خلال 6 ناقلات للبضائع، لتتحول بعد ذلك إلى ركيزة استراتيجية في الاقتصاد العالمي.
قطاع نقل النفط يستحوذ على 57% من إيرادات البحري-02 (1)
شهدت مسيرتها محطات مفصلية، أبرزها الاستحواذ التاريخي على شركة "فيلا" التابعة لأرامكو عام 2014، مما جعلها الناقل الحصري للنفط الخام السعودي.
كما تمكنت "
البحري" من توسيع ذراعها التشغيلي ليشمل الكيماويات، الخدمات اللوجستية، والبضائع السائبة، محققة نموا في قدراتها الاستيعابية، حيث قفز إجمالي الأسطول المملوك بنهاية عام 2025 ليصل إلى 104 ناقلات.
ويتوزع هذا الأسطول الضخم ليشمل 50 ناقلة عملاقة للنفط، و33 للكيماويات، بالإضافة إلى 13 ناقلة للبضائع السائبة و8 ناقلات للخدمات اللوجستية المتكاملة، مما يعزز دورها كشريان حيوي للتجارة العالمية ومساهم رئيسي في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة كمركز لوجستي عالمي.
وحدة التحليل المالي