تضاعفت أرباح شركة "البحري"، إحدى أكبر شركات النقل البحري في العالم، خلال الربع الرابع من العام الماضي، لتصل إلى 977.7 مليون ريال، مدعومة بارتفاع أحجام الشحن في قطاع نقل النفط وزيادة أسطول الناقلات، وذلك رغم تراجع قطاع نقل الكيماويات.
وعلى الرغم من تحقيق الشركة أرباحا فصلية قياسية، إلا أن النتائج جاءت دون متوسط توقعات المحللين التي جمعتها "بلومبيرج" بنحو 13%، متأثرة بتراجع نصيب "البحري" من أرباح استثماراتها في الشركات الزميلة، إلى جانب ارتفاع المصاريف الإدارية وتكاليف التمويل.
وسجلت الشركة، المدرجة في السوق المالية السعودية "تاسي" والعاملة في مجال الشحن والخدمات اللوجستية، إيرادات قياسية تجاوزت 3.26 مليار ريال خلال الربع الرابع، بنمو يقارب 47% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع أحجام الشحن وزيادة الطاقة الاستيعابية لأسطول ناقلات النفط.
وشهدت أسواق ناقلات النفط الخام زخما ملحوظا منذ مطلع سبتمبر الماضي، مدعومة بزيادة صادرات النفط الخام من منطقة الخليج العربي، ليستمر هذا النشاط القوي حتى نهاية الربع الرابع.
استمرار الهوامش القوية

زيادة الطلب وارتفاع أسعار النقل تدفعان أرباح البحري-02
بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، حافظت "البحري" على هوامش ربح مرتفعة، بدعم من تحسن أسعار الشحن، وتوسع الأسطول، إضافة إلى الوفورات المحققة في الإنفاق التشغيلي.
وخلال الربع الأخير من العام الماضي، سجلت الشركة نموا في هامش الربح التشغيلي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2018 على الأقل وفق البيانات المتاحة عند 33%، بزيادة نحو 11 نقطة مئوية.
وجاء هذا التحسن نتيجة ارتفاع هوامش قطاع نقل النفط، إلى جانب زيادة توظيف الناقلات المملوكة في القطاعات الأخرى، مقارنة بالناقلات المستأجرة ذات الهوامش الأقل.
ارتفاع مساهمة قطاع النفط في الإيرادات
تتوزع إيرادات "البحري" على أربعة قطاعات رئيسية تشمل: نقل النفط، نقل الكيماويات، الخدمات اللوجستية، والبضائع السائبة. وبنهاية العام الماضي، ارتفعت حصة قطاع نقل النفط إلى 57% من إجمالي الإيرادات البالغة نحو 10.4 مليار ريال.

قطاع نقل النفط يستحوذ على 57% من إيرادات البحري-02
في المقابل، تراجعت إيرادات قطاع نقل الكيماويات بنحو 12% خلال العام، لتنخفض مساهمته إلى 28% من الإيرادات، بينما استقرت إيرادات قطاعي الخدمات اللوجستية والبضائع السائبة قرب مستويات عام 2024.
وحدة التحليل المالي

