ارتفعت عوائد السندات اليوم الثلاثاء بعد تبادل أمريكا وإيران إطلاق النار، ما هز وقف الهدنة القائمة منذ 4 أسابيع، وزاد التوتر في الشرق الأوسط، وأجج مخاوف التضخم، كما صعد الدولار.
عوائد السندات النيوزيلندية لأجل 10 سنوات صعدت 3 نقاط أساس إلى 4.69%، مع دفع ارتفاع أسعار النفط التضخم إلى الأعلى، ما يقلص العوائد الحقيقية.
كما صعدت عوائد السندات الأسترالية المماثلة فوق 5%، قبل ساعات من قرار الفائدة المرتقب من البنك الاحتياطي الأسترالي، حيث يتوقع الاقتصاديون على نطاق واسع رفع سعر الفائدة.
تراجع السندات الأمريكية وارتفاع العوائد طويلة الأجل
جاءت تحركات آسيا امتدادا لما حدث في الجلسة الأمريكية، حيث تراجعت سندات الخزانة عبر مختلف الآجال، ما دفع عوائد السندات لأجل 30 عاما إلى 5%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو.
عزز المتعاملون رهاناتهم على أن الفيدرالي قد يضطر إلى تغيير مساره ورفع أسعار الفائدة لكبح التضخم بعد قفزة أسعار النفط، ولن تكون هناك تداولات نقدية على سندات الخزانة خلال جلسة آسيا بسبب عطلة في اليابان.
خام "برنت" المؤشر العالمي للنفط، تداول دون 114 دولارا للبرميل مع احتفاظه بمعظم مكاسب الجلسة السابقة، وسط تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، ومخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم العالمي، وقد ارتفع النفط بنحو 90% منذ بداية العام.
الأسواق تحت ضغط التوترات الجيوسياسية
تهدد عودة التوترات بإدخال تقلبات جديدة إلى الأسواق بعد موجة صعود استمرت شهرا، ساعدت الأسهم العالمية على محو خسائر الحرب، وبلوغ مستويات قياسية بدعم أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى.
لا يزال المستثمرون يركزون على مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي ظل مغلقا لأشهر، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ويزيد مخاطر التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
داريل كرونك من "ويلز فارجو" قال "حتى إذا تم خفض التصعيد فورا، نتوقع أن تبقى التداعيات لبعض الوقت"، مضيفا "من غير المرجح تلاشي التأثيرات على أسعار الطاقة والنشاط الصناعي وعلاوات المخاطر الجيوسياسية، بسرعة".
الدولار يقوى والذهب وبيتكوين يرتفعان
ارتفع الدولار مقابل معظم عملات، وصعد الذهب 0.3% إلى 4535 دولارا للأونصة، بينما ارتفعت "بيتكوين" إلى 80 ألف دولار، تراجعت أسهم آسيا عن مستوياتها القياسية، مع إغلاق أسواق الصين واليابان وكوريا بسبب العطلات.
رئيس الاستثمار في "سايف" ريتيش جانيريوال قال "من المرجح أن تتداول الأسواق الآسيوية بحذر"، مضيفا "هذا ليس تحولا كاملا نحو تجنب المخاطر، بل تقلب جيوسياسي قد يظهر في بعض قطاعات آسيا، خصوصا القطاعات الحساسة للطاقة والعملات"، مشيرا إلى أن انخفاض السيولة بسبب العطلات قد يحد من النشاط.
تصعيد عسكري وتصريحات متباينة حول الفائدة
تصدت أمريكا لهجمات من إيران أثناء تسهيل مرور سفينتين عبر مضيق هرمز، وفي الوقت نفسه حملت الإمارات ضربة بطائرة مسيرة مسؤولية حريق في ميناء الفجيرة، وأصدرت عدة إنذارات للتحذير من هجمات صاروخية، للمرة الأولى منذ دخول الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.
كريستين أكينو من "بلومبرغ ماركتس لايف"، قالت إن تراجع مؤشر "إس آند بي 500" أمس الاثنين "يمهد الطريق لانتعاشه في اليوم التالي، استنادا إلى أدائه الأخير منذ بدء الحرب في إيران".
جاءت موجة الهجمات بعد إعلان أمريكا خطة لمساعدة السفن على عبور الممر الحيوي، مع تحذير إيران من أنها ستستهدف قواتها إذا اقتربت من هرمز. وقال الرئيس دونالد ترمب في مقابلة مع "فوكس نيوز" إن إيران ستُمحى "عن وجه الأرض" إذا استهدفت سفنا أمريكية في المنطقة.
رئيس الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز قال "الفائدة ستحتاج إلى الانخفاض في مرحلة ما"، إذا عاد التضخم إلى هدف البنك عند 2%"، مضيفا "مرتاح جدا للغة الحالية في البيان، لأنه لا يرى في البيانات اليومية ما يدعم رفع الفائدة في المدى القريب".
كان الفيدرالي قد أبقى الفائدة من دون تغيير الأسبوع الماضي، رغم معارضة 3 مسؤولين لنبرة التيسير النقدي في بيان البنك، مفضلين الإشارة إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون رفعا أو خفضا للفائدة.





