في سوق العطور السعودية الذي يبدو للوهلة الأولى متشبعا بالعلامات التجارية المحلية والعالمية، ما زال المستثمرون يدخلون القطاع ضمن علامات جديدة، في دلالة على أن الطلب في السوق المحلية قادر على استيعاب دخول المنافسين وفق ما رصدت "الاقتصادية" في معرض العود الأزرق والعطور الدولي في الرياض.
بدر السيد مالك علامة "آمور" للعطور قال لـ"الاقتصادية" إن تكلفة إطلاق علامته التجارية بلغت 250 ألف ريال، فيما تصل أسعار البيع للعطو نحو 249 ريالا، مرجعًا ذلك إلى جودة ونقاء الزيوت العطرية المستخدمة.
وأضاف السيد: إن إطلاق العلامة تم في سبتمبر 2025، وكانت البداية عبر متجر إلكتروني مع توقعات بالتوسع والحضور الفعلي في المنطقة الشرقية خلال العامين المقبلين.
هامش ربح مرتفع في القطاع
وأشار إلى أن زيارات المتجر الإلكتروني تتجاوز 7 آلاف زيارة شهريا وهم عملاء من مختلف دول الخليج، مع نمو في المبيعات يتراوح بين 5% و8% خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2025، مؤكدًا أن السوق السعودية تتصدر قائمة الأسواق من حيث المبيعات، يليها الإمارات ثم عُمان والبحرين، واصفا هامش الربح في قطاع العطور بأنه ممتاز.

من جانبه قال نايف الجوير، مندوب المشتريات في "عود العيدان" إن أكثر أنواع العود شهرة لديهم هو الموروكي الحي والموروكي الميت، مشيرًا إلى أن الأخير يحظى بالإقبال الأكبر، ويعود الفرق بين النوعين إلى مكان استخراج العود من الشجرة وحالتها عند الاستخراج، حيث يمتاز العود الميت "الأكثر شهرة وطلبا" بنكهة بخور كلاسيكية باردة، وهادئة جدا، مع الثبات العالي.
وأوضح الجوير أن للشركة 5 مكاتب خارج السعودية إضافة إلى مصنعين للعود في كل من إندونيسيا وفيتنام.
الأسواق الخليجية تدعم الطلب المحلي
مبيعات المتجر الإلكتروني تمثل ما بين 10% و15% من إجمالي المبيعات وفقا للجوير، في حين سجلت مبيعات الشركة نموا بنسبة تصل لـ 70% خلال العام الفائت.
وأكد أن الجودة هي العامل الأساسي لتحقيق التوازن بين رفع هامش الربح والمحافظة على ثقة العملاء، واصفًا سوق العود السعودية بأنها قوية، مشيرًا إلى أن الكويت تعد ثاني أقوى الأسواق من حيث القوة الشرائية بعد السعودية.
بدوره، أكّد عبدالرحمن بركة، مسوّق في علامة "فانيليا" للعطور، أن سوق العطور في السعودية تشكّل ما بين 80% و90% من إجمالي مبيعات العلامة، تليها الإمارات بنسبة 7% ثم قطر.
وأشار إلى أن متوسط سعر الزجاجة يبلغ 300 ريال، لافتًا إلى أن اعتماد العلامة التسويقي يتركز على المشاركة في المعارض، حيث تتفوق المبيعات خلالها على المتجر التقليدي، محققة أرباحًا تراوح بين 50 و100 ألف ريال خلال 10 أيام هي مدة المعرض.

وأضاف أن الفئة العمرية الأكثر إقبالًا تراوح بين 20 و30 عامًا من الجنسين، مع استيراد الزيوت العطرية من تركيا وتصنيع العطور داخل السعودية، مؤكدًا أن جميع الروائح هي ابتكارات خاصة، ومن أحدثها عطر برائحة الكولا.
روائح الفاكهة صيفا.. والجلد والعود شتاء
عن النوتات العطرية والأنواع المفضلة لدى الأكثرية يوضح السيد بأن النوتات العطرية تختلف باختلاف الأذواق والأشخاص كما تتأثر بالمواسم إلا أن النوتات الحمضية مثل الليمون والبرغموت تظل الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من محبي العطور.
وفي فصل الصيف، يبرز التركيز على النوتات الخفيفة والمنعشة كالفواكه والأعشاب، بينما تميل العطور الشتوية إلى النوتات الدافئة والعميقة مثل الأخشاب ورائحة الجلد والعود والعنبر.
وبشكل عام تعتمد معظم العطور الرجالية على الطابع الحمضي في حين ترتكز العطور النسائية على الورود بمختلف أنواعها.
ويؤكد صانع العطور أنه لا يسعى إلى منافسة الآخرين مشيرا إلى أن الجودة تمثل الركيزة الأساسية ومصدر القوة في جميع مراحل العمل، موضحا أن الزيوت العطرية يتم استيرادها من مدينة غراس الفرنسية المعروفة عالميا بصناعة العطور إلى جانب الاعتماد على مصانع عطور عالية الجودة في كل من إيطاليا وبريطانيا وسويسرا.




