ارتفعت الأسهم الأمريكية وأنهت تعاملاتها على مكاسب قوية، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين مع تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، فيما تراجعت أسعار النفط عند التسوية بأكثر من 3% وسط توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي إلى مستوى قياسي جديد عند 51562.16 نقطة، بينما انخفض خام برنت إلى 95.03 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 93.04 دولار للبرميل.
داو جونز يسجل أعلى إغلاق في تاريخه
ارتفعت أسهم وول ستريت مع تحسن معنويات المستثمرين بفضل التقدم نحو إنهاء الحرب مع إيران، وسجل مؤشر داو جونز الصناعي أعلى مستوى إغلاق في تاريخه مدعومًا بمكاسب أسهم قطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية، في حين حدّت نتائج شركة برودكوم المخيبة للآمال من مكاسب أسهم التكنولوجيا.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.41% ليغلق عند 7584.82 نقطة، فيما تراجع مؤشر ناسداك المركب 0.07% إلى 26834.26 نقطة، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 1.73% ليصل إلى 51562.16 نقطة.
نتائج برودكوم تضغط على أسهم الرقائق
حدّت نتائج شركة برودكوم المخيبة للآمال من مكاسب مؤشر ناسداك بفعل موجة بيع طالت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب متوسطة، بينما أنهى مؤشر ناسداك الجلسة دون تغير يُذكر. وأخفقت شركة برودكوم في تلبية توقعات الإيرادات، ما دفع سهمها إلى التراجع وأثار تساؤلات بشأن زخم طفرة الذكاء الاصطناعي التي دعمت أسهم القطاع بقوة منذ بداية العام.
وقال كبير مستشاري الثروات ومحلل السوق في شركة مورفي آند سيلفست بولاية إيلينوي بول نولتي، إن العيب الوحيد تقريبًا في السوق حاليًا يتمثل في أداء برودكوم، مشيرًا إلى أن المستثمرين يستغلون التراجعات للشراء عند مستويات أقل.
تفاؤل الأسواق بتراجع التوترات الجيوسياسية
أقر مجلس النواب الأمريكي إجراءً يهدف إلى منع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من مواصلة الحرب على إيران، في خطوة عززت من تفاؤل المستثمرين بإمكانية احتواء التصعيد العسكري.
كما عزز اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، الآمال بالتوصل إلى حل قريب للحرب، إذ يُعد الاتفاق أحد الشروط الأساسية التي تربطها إيران بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، رغم رفض جماعة حزب الله المدعومة من إيران للهدنة.
النفط يتراجع مع تنامي آمال إعادة فتح مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط بنحو 3% عند التسوية، بعدما عزز اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران قد يقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.84%، لتغلق عند 95.03 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.1%، إلى 93.04 دولار للبرميل.
الأسواق تراهن على الحلول السياسية
قال الشريك في شركة أجين كابيتال جون كيلدوف، إن الأسواق تمنح ثقتها الكاملة لآمال التوصل إلى حل سياسي، مشيرًا إلى أن المخاوف المتعلقة بالإمدادات فقدت تأثيرها مؤقتًا على حركة الأسعار، وأن اتفاق إسرائيل ولبنان سحب البساط من تحت السيناريوهات الداعمة لارتفاع النفط.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأول للتعاملات في شركة بي.أو.كيه فاينانشال دنيس كيسلر، إن العقود الآجلة للنفط تراجعت عن مكاسبها السابقة مع تزايد احتمالات استمرار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفًا أن بعض تحركات السفن قرب الخليج قد تشير إلى اقتراب إعادة فتح مضيق هرمز.
استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية
رغم تراجع الأسعار، يرى محللون أن المخاطر المرتبطة بالإمدادات لا تزال قائمة.
وقال المحلل لدى يو.بي.إس جيوفاني ستونوفو، إن الاتجاه الصعودي للأسعار يظل الأكثر ترجيحًا طالما بقيت تدفقات النفط العالمية محدودة.
وفي روسيا، أعلن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك أن إنتاج النفط الروسي انخفض منذ بداية العام نتيجة أعمال صيانة غير مخطط لها في المصافي، في أول اعتراف رسمي بهذا التراجع.
انخفاض المخزونات الأمريكية ودعم الطلب
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 8 ملايين برميل إلى 433.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع بأكثر من 4 ملايين برميل فقط.
كما أفادت مصادر تجارية بأن النفط الإيراني يُباع بخصومات سعرية للمرة الأولى منذ أبريل، في حين تراجعت علاوات الخام الروسي بهدف جذب المشترين الصينيين في ظل تباطؤ الطلب.
وفي المقابل، أكد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص أن المنظمة لا تزال تتوقع نموًا قويًا في الطلب العالمي على النفط، ولن تعدل تقديراتها رغم التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز.



