يرى بنك "غولدمان ساكس غروب" أن أسعار النفط تواجه مخاطر في الاتجاهين، إذ يعادل تراجع الطلب خسائر الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب حرب إيران.
وبحسب مذكرة مؤرخة في 31 مايو لمحللين بينهم دان سترويفن، فإن بيانات مبيعات النفط في أبريل من الصين وأوروبا الغربية تشير مجتمعة إلى مخاطر هبوطية بنحو مليوني برميل يومياً لتقديرات البنك للطلب في ذلك الشهر، وهي تقديرات وصفها بأنها "منخفضة بالفعل". ويضيف ذلك مخاطر هبوطية بنحو 10 دولارات للبرميل إلى توقعات سعر خام برنت البالغة 90 دولاراً للبرميل في الربع الرابع.
في المقابل، تعرضت سوق النفط العالمية لاضطراب واسع بفعل حرب إيران، بعدما تراجعت شحنات المنتجين في الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى مستويات محدودة للغاية، ما أدى إلى إغلاق إنتاج يُقدّر بملايين البراميل. وارتفع خام برنت القياسي بأكثر من الربع منذ بداية الصراع في أواخر فبراير، الأمر الذي أدى إلى تدمير جزء من الطلب، خصوصاً على وقود الطائرات ومواد اللقيم المستخدمة في صناعة البتروكيماويات.
اقرأ أيضاً: منحنى عائد سندات الخزانة الأمريكية ينذر بفائدة مرتفعة لفترة أطول في عهد وارش
قال محللو "غولدمان" في المذكرة: "نرى مخاطر صعودية كبيرة على الأسعار نتيجة احتمال استمرار خسائر الإمدادات من الشرق الأوسط لفترة أطول، لكننا نرى أيضاً مخاطر هبوطية ملموسة للأسعار بفعل ضعف الطلب". وأضافوا: "ربما يكون الطلب الفعلي على النفط للاستخدام النهائي قد تراجع استجابة لارتفاع الأسعار بأكثر مما كان متوقعاً".
في الصين، تتجه واردات النفط إلى الهبوط إلى مستويات لم تُسجل منذ الجائحة، إذ تكشف الحرب مدى تلاشي الطلب، واحتمال ألا يعود هذا الطلب مجدداً. وقد تسجل أكبر دولة مستوردة للخام في العالم شحنات واردة لا تتجاوز 10.9 مليون برميل يومياً هذا العام، وفقاً لشركة الاستشارات "إنرجي أسبكتس"، ومقرها في لندن.
في غضون ذلك، جرى تداول عقود برنت الآجلة قرب 93 دولاراً للبرميل يوم الإثنين، بعدما أغلقت يوم الجمعة عند أدنى مستوى في ستة أسابيع، وسط تفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

