الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 4 يونيو 2026 | 18 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

نمو الطلب على النفط في الهند يتجه لأدنى مستوى منذ الجائحة بفعل الحرب

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الأربعاء 3 يونيو 2026 10:27 |3 دقائق قراءة
نمو الطلب على النفط في الهند يتجه لأدنى مستوى منذ الجائحة بفعل الحرب

يُمكن أن يتراجع نمو الطلب على النفط في الهند هذا العام إلى أدنى مستوى له منذ الجائحة، مع تأثير تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على استهلاك الوقود في ثالث أكبر مستورد للخام في العالم.

فمن المتوقع أن يبلغ نمو الطلب على النفط 78 ألف برميل يومياً، وفقاً لشركة "كبلر"، التي خفضت تقديراتها لما قبل الحرب بنحو 40%. وباستثناء عام 2020 المتأثر بجائحة "كوفيد-19"، سيكون ذلك أدنى مستوى خلال عقد. وتتوقع شركة استشارية أخرى، هي "ريستاد إنرجي"، أن يتراجع نمو الطلب على الديزل إلى مستوى هامشي للغاية.

وتعتمد الهند بدرجة كبيرة على واردات الخام والوقود، كما أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما يضغط على شركات التكرير الحكومية ويثقل كاهل الاقتصاد الأوسع. ويزيد ضعف العملة من حدة الضغوط، فيما دعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي الناس إلى ترشيد استهلاك الوقود عبر العمل من المنزل، واستخدام وسائل النقل العام، وتجنب السفر الخارجي غير الضروري.

طالع أيضاً: الهند ترفع أسعار الوقود لأول مرة في 4 سنوات وسط ضغوط حرب إيران

ورفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة أسعار الوقود بشكل محدود لتخفيف حدة الصدمة، لكن هذه الزيادات تبدو ضئيلة مقارنة بالقفزة في أسعار الخام العالمية منذ بدء الحرب في نهاية فبراير. وتتكبد شركات المعالجة خسائر قدرها 6 مليارات روبية، أي 63 مليون دولار، يومياً من بيع الديزل والبنزين وغاز البترول المسال بأسعار تقل عن أسعار السوق، وفقاً لتقديرات وزارة النفط.

وتسجل شركات التكرير الحكومية مبيعات أعلى لأن أسعارها أقل من تلك التي يقدمها المشغلون من القطاع الخاص، لكن مجموعة صناعية رئيسية تمثل مشغلي الشاحنات تقول إن ارتفاع تكاليف الوقود أوقف جزءاً كبيراً من الأسطول عن العمل.

وقال راجندرا كابور، رئيس "رابطة نقل البضائع والمحركات لعموم الهند" (All India Motor and Goods Transport Association)، التي تمثل شركات النقل بالشاحنات والخدمات اللوجستية العاملة في نقل المنتجات الزراعية والمواد الخام الصناعية ومنتجات التجزئة: "ارتفعت تكلفة النقل، والعملاء غير مستعدين لدفع هذا الفارق". وقدر أن هناك "انخفاضاً بنسبة 15% إلى 20% في حركة الأساطيل".

وخفضت "كبلر" تقديراتها لنمو الطلب على البنزين بنسبة 40% إلى 38 ألف برميل، كما خفضت توقعاتها للديزل بمقدار الثلث إلى 42 ألف برميل يومياً. وترى "ريستاد إنرجي" ضربة أكبر للوقود الصناعي، إذ خفضت توقعاتها إلى ما بين 4 آلاف و5 آلاف برميل يومياً، مقارنة بما بين 50 ألفاً و60 ألف برميل يومياً.

وبشكل عام، تتوقع "ريستاد" أن يبلغ الطلب على المنتجات النفطية 4.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بتقديراتها قبل الحرب البالغة 4.2 مليون برميل، وفقاً لبانكاج سريفاستافا، نائب الرئيس الأول لأسواق السلع. كما خفضت الشركة الاستشارية تقديراتها لنمو وقود الطائرات إلى النصف، وقلصت توقعاتها للبنزين بأكثر من 40%.

اقرأ أيضاً: من "نوكيا" إلى "ديل".. طفرة الذكاء الاصطناعي توقظ أسهم نجوم تكنولوجيا التسعينيات

اعتماد الهند على الوقود

وتبدو التوقعات الفورية لاستخدام الوقود الأحفوري قاتمة، لكن هناك توافقاً واسعاً على أن التباطؤ مؤقت وليس هيكلياً. وخلافاً للصين، التي تشهد تحولاً سريعاً نحو كهربة قطاع النقل، من المتوقع أن تعتمد الهند بدرجة كبيرة على البنزين والديزل لفترة أطول بكثير.

وقالت ستوتي جونجهونوالا، محللة سوق النفط في الهند لدى "إنرجي أسبكتس" (Energy Aspects): "نصف التأثير بأنه عبء مؤقت على النمو، لا تدميراً دائماً للطلب".

وخفضت الشركة الاستشارية توقعاتها لنمو الطلب على المنتجات النفطية بنحو 140 ألف برميل يومياً مقارنة بتقديراتها لما قبل الحرب، مدفوعة أساساً بالاضطرابات الكبيرة في غاز البترول المسال. وتتوقع "إنرجي أسبكتس" تأثيراً محدوداً على الطلب على الديزل والبنزين، مع تقليص هامشي لتوقعاتها لأن زيادات أسعار التجزئة كانت "مضبوطة نسبياً مقارنة بحركة الأسواق العالمية".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية