تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل لافت في بداية تعاملات اليوم، مع هبوط شامل في سوق وول ستريت، ما يعكس مخاوف المستثمرين من الضبابية الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية الراهنة التي تتصدرها واشنطن وطهران.
البيانات أظهر تراجعاً واسعاً في مؤشرات الأسهم، مع انخفاض مؤشر ناسداك 100 بنحو 0.21% عند، وسط ضعف أداء قطاعات التكنولوجيا وخصوصاً بعد تراجع أسهم شركات رئيسية مثل «إنفيديا»، ما عزز التوقعات بأن وول ستريت قد تشهد ضغط بيع مستمراً في الجلسات القادمة.
كما نفذت بعض جدران الدعم الفني الرئيسية في المؤشرات الكبرى، مما دفع مؤشر داو جونز الصناعي إلى خسارة قريبة من 250 نقطة في العقود الآجلة، في مؤشر يُقرأ باعتباره انعكاساً لحذر المستثمرين تجاه المخاطر الاقتصادية والسياسية المحيطة.
على صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز مستويات 72 دولاراً للبرميل في ظل ترقب المستثمرين نتائج الجولة الجديدة من المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في جنيف، وسط مخاوف من أي تصعيد قد يؤثر على الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وأظهرت أسعار عقود خام برنت الآجلة ارتفاعاً ملحوظاً مع زيادة الضغوط الجيوسياسية، في حين حافظ الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط على مكاسبه نسبياً، مما يعكس دور العوامل السياسية في دعم أسعار الطاقة رغم بيانات المخزونات الأمريكية التي حدّت من الارتفاع في الجلسات السابقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق ترقب الأسواق لنتائج المحادثات النووية الأمريكية–الإيرانية، بالإضافة إلى التركيز على بيانات المخزونات وقرارات السياسة النقدية العالمية، ما يجعل أسواق النفط والأسهم في وضع حساس أمام أخبار السياسة والبيانات الاقتصادية خلال الأيام المقبلة.
وجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ غزو العراق في 2003، وهدد بضرب إيران ما لم تتوصل إلى اتفاق، رغم أنه أشار إلى تفضيله للدبلوماسية. وفي الأسبوع الماضي، منح ترمب طهران مهلة من 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق.

