تراجعت الأسهم الأمريكية عن مستوياتها القياسية، بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط، عقب هجمات إيرانية استهدفت ميناءً إماراتيًا وسفنًا في الخليج، في أكبر تصعيد منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد رسم ملامح المخاطر في الأسواق المالية والطاقة.
الأسهم الأمريكية تتراجع تحت ضغط التصعيد
أغلقت مؤشرات وول ستريت على انخفاض، حيث فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 زخمه وتراجع بنسبة 0.39% ليغلق عند 7201.75 نقطة، فيما خسر ناسداك المركب 0.17% مسجلًا 25070.67 نقطة، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.12% إلى 48946.86 نقطة.
وجاء التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشرين ستاندرد آند بورز 500 وناسداك إلى مستويات قياسية في نهاية الأسبوع الماضي، مدعومة بنتائج أعمال قوية، قبل أن تعود المخاطر الجيوسياسية لتضغط على شهية المستثمرين.
الطاقة تقود السوق وسط مخاوف ممتدة
ارتفعت أسهم شركات الطاقة مدعومة بصعود أسعار النفط، في وقت حذر فيه محللون من استمرار الأسعار فوق 100 دولار للبرميل، مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود عالميًا ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يعيد الاستقرار للممرات البحرية.
النفط يقفز 6% مع تصاعد المخاطر على الإمدادات
في المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 6% عند التسوية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.8% لتصل إلى 114.44 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.4% إلى 106.42 دولار.
ويعكس الارتفاع المخاوف من تعطل الإمدادات في منطقة الخليج، خاصة مع تصاعد الهجمات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
هجمات على الموانئ والسفن تعيد المخاطر للمشهد
شهدت المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هجمات على سفن في مضيق هرمز، إلى جانب استهداف منشآت نفطية في الإمارات، حيث اندلع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية عقب هجوم بطائرات مسيرة.
كما أُفيد بانفجار على متن سفينة تجارية كورية جنوبية، ما أثار مخاوف شركات الشحن من استمرار المخاطر في الممر الملاحي، رغم إعلان الولايات المتحدة نيتها تأمين حركة الملاحة.
تصعيد عسكري يفاقم التوتر في هرمز
أفادت تقارير بأن القوات الأمريكية دمرت زوارق إيرانية واعترضت صواريخ وطائرات مسيرة، في حين أشارت مصادر إيرانية إلى توسيع نطاق السيطرة قرب مضيق هرمز.
ويأتي التصعيد بعد أسابيع من إعلان وقف إطلاق النار، ما يظهر هشاشة التهدئة وإمكانية عودة التوترات بشكل أوسع.



