ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء لكنها تتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ أكثر من 17 عاما مع إقبال المستثمرين على الدولار كملاذ آمن وسط الحرب في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف التضخم وتوقعات بتشديد السياسة النقدية.
وخسر الذهب أكثر من 13 % منذ بداية الشهر الحالي، متجها نحو أكبر انخفاض منذ أكتوبر 2008، فيما تراجع 18.7 % عن أعلى مستوياتها.
يأتي ذلك رغم صعود سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.9 % إلى 4550.68 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.5 % إلى 4580.70 دولار.
وقال تيم ووترر محلل السوق في كيه.سي.إم تريد "لا يزال المتعاملون ينظرون إلى الذهب باعتباره استثمارا له قيمته عند هذه المستويات، بالنظر إلى سعر تداول المعدن النفيس قبل بضعة أشهر فقط. لذا، فإن مزيجا من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار ومستويات الشراء الجذابة، هو ما دفع الذهب إلى الارتفاع اليوم".
يُنظر إلى الذهب عادة على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب يعزز أيضا التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة، ويدعم جاذبية الدولار كملاذ آمن يفضله المستثمرون.
ويتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، مما يجعله أقوى أصول الملاذ الآمن، مدعوما بمكانة الولايات المتحدة كمصدر للطاقة ولجوء المستثمرين إلى السيولة النقدية خلال الشهر الماضي.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن المتعاملين استبعدوا تقريبا أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، بعدما كانوا يتوقعون خفضها مرتين قبل اندلاع الحرب.
مع ذلك، ذكر بنك جولدمان ساكس أنه لا يزال يتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026، مدفوعة بتنويع البنوك المركزية لاحتياطاتها وتيسير مجلس الاحتياطي الاتحادي للسياسة النقدية.


