كشف وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو لـ "الاقتصادية" عن توقيع 5 اتفاقيات شراكة بقيمة 600 مليون دولار خلال زيارته للسعودية، التي رافقه خلالها وفد تجاري رفيع المستوى للترويج لفرص التجارة والاستثمار الكندية.
الوزير أوضح أن الوفد الكندي، الذي ضم شركات من قطاعات التكنولوجيا النظيفة والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، حدد مجالات جديدة للتعاون، ووسع نطاق الفرص المتاحة للشركات الكندية في السعودية، بوصفها إحدى أسرع الأسواق نموا في العالم.
في العاصمة الرياض، التقى سيدهو بوزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، حيث جرى توقيع اتفاقيات الشراكة، التي شملت أطرافا بينها "ساك الدولية" و" كلية نياجرا" وكليات التميز الأكاديمية السعودية للترفيه، وكليات "عناية الطبية"، و"بلاك بيري"، و"آفاق الجزيرة" و"أوبن تكست".
قيمة الاتفاقيات التي وقعتها كلية نياجرا وحدها أكثر من 580 مليون دولار أمريكي.
مباحثات لتعزيز الشراكة
أجرى الفالح وسيدهو مباحثات معمقة حول تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين كندا والسعودية، لدعم جهود تنويع التجارة في البلدين.
ركزت المحادثات على فرص إسهام الشركات الكندية في مشاريع رؤية 2030.
سيدهو، رحب بدوره ببدء المفاوضات بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي.
وأعرب عن رغبة كندا في أن تُفضي هذه المفاوضات إلى إبرام اتفاقية مُربحة للطرفين تُعزز العلاقات الاستثمارية والتجارية بينهما.
سلط الوزير الكندي الضوء كذلك على اتفاقية النقل الجوي بين كندا والسعودية، التي جرى توسيعها في الأونة الأخيرة باعتبارها فرصة لتنمية السياحة.
وأكد أن هدف الزيارة توسيع التعاون التجاري، وتيسير التجارة والاستثمار، ودفع المفاوضات نحو اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين.
فرص كبيرة للشراكة
عقد سيدهو اجتماعات مع وزراء ومسؤولين سعوديين رفيعي المستوى، بينهم الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، وماجد القصبي، وزير التجارة، وعبدالله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وتركي النويسر، نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس قسم الاستثمارات الدولية.
الوزير الكندي أكد أن الزيارة "أبرزت الفرص الكبيرة المتاحة للشركات الكندية في الاقتصاد السعودي سريع التطور".
وقال: "أكدت لي مناقشاتي مع كبار القادة السعوديين أن كندا شريك موثوق. أتطلع إلى تعزيز علاقاتنا التجارية مع السعودية."
وأشار خلال اجتماعاته إلى الفرص العديدة المتاحة للشراكة أمام الكنديين في السعودية لتنفيذ رؤية 2030 للتحول الاقتصادي، التي تتيح إمكانية إنشاء مشاريع مشتركة.
سيدهو أجرى جولة تفقدية لعدد من المشاريع التنموية والشركات الكندية في السعودية، شملت: مركز تدريب الطائرات دون طيار التابع لشركة "CAE"، والذي يُبرز القدرات الكندية المتقدمة في مجالي الدفاع والطيران.
الجولة شملت كذلك هيئة تطوير بوابة الدرعية، والمقر الإقليمي الجديد لشركة "أوبن تكست" (OpenText) حيث حضر حفل افتتاحه.
وقال إن توسّع "أوبن تكست" في الرياض "يظهر المكانة الموثوقة للابتكارات الكندية والدور المحوري الذي يمكن أن تؤدّيه في دعم مسارات التحول الرقمي في أسواقٍ تُعد من الأسرع نموًا على مستوى العالم".
إعادة تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة
خلال منتدى الأعمال والاستثمار السعودي الكندي، أعاد الفالح وسيدهو تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة.
اللجنة ستسهم في ترسيخ التعاون الثنائي وصنع فرص جديدة للمصدرين والمستثمرين الكنديين مع شركاء اقتصاديين موثوقين في الشرق الأوسط.
خلال عام 2024، بلغت قيمة التبادل التجاري بين كندا والسعودية نحو 4.1 مليار دولار، منها مليارا دولار صادرات من كندا و2.1 مليار دولار واردات إلى كندا.
في ديسمبر الماضي، وسّعت كندا اتفاقية النقل الجوي مع السعودية، لتسمح بما يصل إلى 14 رحلة أسبوعية مشتركة للركاب، إضافة إلى رحلات شحن جوي غير محدودة.
أسهم ذلك في زيادة الربط الجوي، وسيساعد الشركات الكندية على الوصول إلى السوق السعودية، ما يُسهم في تنويع التجارة الكندية.
من التجارة إلى التعدين.. توسيع مجالات التعاون
ناقش سيدهو مع وزير التجارة السعودي ماجد القصبي تنويع التجارة والفرص التجارية المتاحة للشركات الكندية والسعودية.
الوزير الكندي أكد دعم كندا لأهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة، مشيراً إلى فرص متاحة للشركات الكندية لتقديم خبراتها في مجالات التعدين، والطاقة المتجددة، والزراعة ومشاريع البنية التحتية الضخمة.

