الرميان شرح خلال المؤتمر تفاصيل الإستراتيجية، التي تنقل الصندوق إلى مرحلة جديدة تركز على تعظيم القيمة ورفع كفاءة الاستثمار، بعد سنوات من التوسع المكثف.
لعب الصندوق دوراً محورياً في دعم الاقتصاد السعودي، حيث أسهم بما يقارب ثلث الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي، ووفر آلاف الوظائف، من بينها 12 ألف وظيفة في القطاع العقاري.
تشتمل الإستراتيجية على 6 منظومات رئيسية، وهي السفر والسياحة والترفيه، والتطوير العمراني والتنمية الحضرية، والصناعة المتقدمة والابتكار، إضافة إلى الصناعة والخدمات اللوجيستية، والبنية التحتية للطاقة المتجددة والمياه، فيما خُصصت المنظومة السادسة كاملة لمشروع "نيوم" وحده، بوصفه أحد أبرز المشاريع التحولية في المملكة.
الرميان قال "إن شركات الصندوق تعمل على تطوير 10 قطاعات اقتصادية واعدة مع تحويل 13 قطاعا إلى 6 منظومات متكاملة ضمن الاستراتيجية والانتقال من مرحلة التوسع إلى تحقيق القيمة المضافة وكفاءة الاستثمار".
6 منظومات ضمن الإستراتيجية الجديدة
خلال المؤتمر الصحافي، أوضح الرميان أن الإستراتيجية الجديدة تنطوي على 6 منظومات، أولها منظومة البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، والتي يستهدف الصندوق في إطارها ترسيخ مكانة المملكة عالميا في مجال الطاقة المستدامة.
وأشار محافظ صندوق الاستثمارات العامة إلى أنه في إطار هذه المنظومة يستهدف الصندوق زيادة إنتاج المملكة من الطاقة المتجددة إلى 100 جياجاوات.
أما منظومة التطوير العمراني والتنمية الحضرية، فتركز على تطوير جودة الحياة وتساهم في تحقيق عدد من المستهدفات الوطنية ومنها رفع نسبة المواطنين للمساكن إلى 70%.
يستهدف الصندوق الإسهام في تطوير أكثر من 100 ألف غرفة و70 خدمة جديدة ضمن منظومة السياحة والسفر. وأشار الرميان إلى أن استثمارات الصندوق أسهمت في تطوير أكثر من 3600 غرفة فندقية وتشغيل 19 فندقاً عالمياً ضمن مشاريع البحر الأحمر والعلا والدرعية وكافد، في خطوة تعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية.
عبر منظومة الصناعات المتقدمة والابتكار، يركز الصندوق على بناء اقتصاد المملكة المستقبلي والإسهام في تطوير الصناعة وتطوير منتجات ذات قيمة قابلة للتصدير.
تستهدف منظومة الصناعة والخدمات اللوجستية التركيز على تطوير البنية الأساسية وتعزيز شبكة الخدمات اللوجستية. يسعى الصندوق كذلك في هذا الإطار إلى زيادة حجم إنتاج التعدين لتحسين مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

"نيوم".. منظومة مستقلة خلال السنوات الـ5 المقبلة
فيما يتعلق بإستراتيجية الاستثمار، شدد الرميان على أن التخارج من بعض الاستثمارات يُعد أمرا طبيعيا ويدل على نجاح الدورة الاستثمارية عند اكتمالها، مؤكدا أن أهداف الصندوق لا تقتصر على تحقيق العوائد المالية فقط، بل تمتد لتشمل تلبية الأولويات الوطنية ودعم التحول الاقتصادي.
3 محافظ في إستراتيجية 2026-2030
كشف الرميان عن أن الإستراتيجية الجديدة تتضمن 3 محافظ، أولها "المحفظة الإستراتيجية" التي تضم 22 شركة، ثم "المحفظة المالية" التي تضم 7 شركات، و"محفظة الرؤية" التي تضم 95 شركة.
الرميان قال إن الصندوق سيواصل الاستثمار في مجالات إستراتيجية طويلة الأمد عبر "محفظة الاستثمارات الإستراتيجية".
في المقابل، تهدف "محفظة الرؤية" إلى تعزيز القيمة لشركات الصندوق والمساهمة في تحقيق الأولويات الوطنية.
استثمارات الصندوق في الأندية الرياضية السعودية تتم بعدالة
أكد الرميان أن استثمارات الصندوق في الأندية الرياضية السعودية تتم بعدالة، في حين أشار إلى أن بعض الأندية تحصل على الدعم من أعضاء شرف أكثر من غيرها، وقال "إن هذا سبّب عدم توازن".
كان محافظ صندوق الاستثمارات العامة قد أعلن في مقابلة مع "العربية بيزنس" قرب التخارج من أحد الأندية الرياضية السعودية، موضحًا أن استثمار الصندوق في هذا القطاع كان يهدف أساسًا إلى تحسين الحوكمة وتهيئة البيئة الاستثمارية.
مساهمة الصندوق في الناتج المحلي الإجمالي
سجلت الأصول المدارة نموًا لافتًا من 500 مليار ريال في 2015 إلى أكثر من 3 تريليونات ريال حاليًا، مع تحقيق عائد سنوي للمساهمين يُقدّر بنحو 7%، وفقا لما أعلن خلال المؤتمر الصحافي.
وقال الرميان "إن الكفاءة الائتمانية العالية للصندوق تمثل ركيزة أساسية في دعم خطط التنويع الاقتصادي، مع الالتزام المستمر بتقييم كفاءة الاستثمارات لضمان تحقيق أفضل العوائد، بما يتماشى مع تطلعات الاقتصاد السعودي في المرحلة المقبلة".

