ستبدأ السعودية في التطبيق الإلزامي لإطار رأس المال المبني على المخاطر ابتداء من بداية العام المقبل، وفقا لما أعلنته هيئة التأمين اليوم الأحد.
بعد الانتقال إلى التطبيق الإلزامي، سيكون إطار رأس المال المبني على المخاطر هو الإطار المعتمد لقياس الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين.
وسيحل هذ الإطار محل المعمول به حاليًا، بهدف تعزيز متانة قطاع التأمين السعودي وتحقيق وعود الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، بما يعزز دور القطاع في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
ماذا يعني الانتقال إلى الإطار الجديد؟
التحول إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر سيسهم في تمكين شركات التأمين من اتخاذ قرارات أكثر مرونة، مع تحملها مسؤولية الاحتفاظ بمستويات رأسمال تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها، وهو ما يعزز الثقة في القطاع من خلال قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر بفاعلية.
تُسهم المرونة التي يوفرها هذا الإطار في تعزيز تنوع استثمارات شركات التأمين، بما يسهم كذلك في دعم النشاط الاقتصادي في القطاع المالي.
ويتيح الإطار الجديد إمكانية تعزيز رأس المال من خلال إصدار أدوات دين ثانوية، بما يوفر لشركات التأمين خيارات إضافية للوفاء بمتطلبات رأس المال وبما يتماشى مع نمو أعمالها، ويسهم أيضًا في تعزيز مشاركة المستثمرين في قطاع التأمين.
يعكس هذا التحول نضج سوق التأمين المحلية واستعدادها لتبني أطر تنظيمية متقدمة تدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام.
كما يُسهم في تعزيز الإطار التنظيمي وتهيئة الممكنات اللازمة لدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين وأحد أهم وعودها الذي يتعلق بزيادة حجم رأس المال المتاح لتحمل المخاطر في قطاع التأمين من 25 مليار ريال إلى 50 مليارا بحلول 2030.
خطوات مصاحبة للتحول
اتخذت هيئة التأمين عدة خطوات تنظيمية مصاحبة للتحول، أبرزها تنفيذ 4 تجارب محاكاة خلال السنوات الماضية لاختبار الصيغة القياسية لحساب رأس المال المطلوب، إضافةً إلى إجراء تجربة محاكاة خامسة حسب بيانات عام 2025 لاختبار الصيغة القياسية وتقييم الأثر المتوقع لهذا التحول في مستوى الملاءة المالية للقطاع.
شملت الجهود مشاورات موسعة مع القطاع، أسهمت في تعزيز شمولية الإطار ورفع مستواه الفني.
ستنطلق مرحلة التطبيق الموازي خلال العام الجاري، حيث يتعين على شركات التأمين احتساب الملاءة المالية وفق الإطار الجديد إلى جانب الإطار الحالي، استنادًا إلى الدليل الإرشادي الصادر عن الهيئة.
أتاحت الهيئة للشركات خيار تطبيق الصيغة القياسية المعتمدة، أو تطوير نموذج داخلي كلي أو جزئي، شريطة الحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة.

