يتجه الدولار لتسجيل أعلى مستوى جديد له في عام 2026، بحسب ما تعكسه أسواق الخيارات، مع إبقاء حرب إيران أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.
صعد "مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار" بما يصل إلى 0.3% خلال التعاملات المبكرة في لندن، ليتجه نحو تسجيل أقوى إغلاق له منذ نحو شهرين.
وتُظهر مؤشرات سوق الخيارات أن المتداولين يراهنون على ارتفاعه إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر.
النفط يرفع رهانات الدولار
في وقت سابق، ارتفعت عقود انعكاس المخاطر لأجل شهر واحد، التي تقيس الفارق في الطلب بين خيارات صعود الدولار وخيارات هبوطه مقابل العملات الرئيسية الأخرى. وبلغت تلك العقود أعلى مستوى منذ أواخر عام 2022 عند 92 نقطة أساس.
في هذه الأثناء، أخلت عُمان جميع السفن من محطة التصدير الرئيسية التابعة لها خارج مضيق هرمز، بينما تعرّضت ناقلتان لهجوم في المياه العراقية.
النفط يعيد رسم توقعات الفائدة
قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط سريعاً إلى تغذية التضخم في الولايات المتحدة، ما يحدّ من أن تصبح توقعات خفض الفائدة أكثر تيسيراً في وقت قريب.
يتوقع مانويل أبيكاسيس وديفيد ميريكل، المحللان في بنك "غولدمان ساكس"، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 98 دولاراً خلال مارس وأبريل، قبل أن يتراجع إلى قرابة 71 دولاراً بحلول الربع الرابع.
ويرجحان أن يؤدي ذلك إلى زيادة التضخم بما يكفي لتأجيل أول خفض لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام من يونيو إلى سبتمبر.
يعني هذا التحول اتساع فروق أسعار الفائدة لفترة أطول، وهو مزيج يدعم عادة الطلب على الدولار، ولا سيما أمام عملات الدول المستوردة للطاقة التي تواجه ضغوطاً في شروط التبادل التجاري، ما يعزز ما يُعرف بسلوك الدولار كـ"عملة نفطية" حين تقود أسعار النفط تسعير الأصول في الاقتصاد الكلي.

