يقود وزير الدولة لشؤون التجارة في بريطانيا كريس براينت مفاوضات فنية وسياسية رفيعة المستوى في الرياض مع مسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي، سعيا للوصول إلى ما وصفتها مصادر إعلامية بريطانية رسمية لـ "الاقتصادية" بأنها "خطوة أخيرة" نحو إبرام اتفاقية للتجارة الحرة.
براينت، كان قد بدأ أمس الإثنين زيارة رسمية إلى الرياض، ضمن حراك دبلوماسي وتجاري مكثف تقوده لندن مع دول مجلس التعاون بشأن الدفع باتفاقية التجارة الحرة.
وفي أكتوبر الماضي، شارك الوزير البريطاني في مناقشات مع مسؤولين من دول المجلس للدفع بالاتفاقية قدما.
4 نقاط جوهرية حول اتفاقية التجارة الحرة
الاجتماعات مع البديوي ووفود المنطقة أكدت ضرورة التوصل إلى "خطوة أخيرة" لإبرام اتفاقية التجارة الحرة، عبر التركيز على "أفضل السبل لحل جميع المسائل العالقة" في ملفات المفاوضات.
كذلك، فقد جدد الجانبان تأكيدهما على الالتزام بتسريع وتيرة العمل نحو إبرام الاتفاقية. وفي الآونة الأخيرة، وصف براينت المحادثات بأنها في "مرحلة متقدمة".

الوفود المشاركة في المحادثات أكدت أن اتفاقية التجارة الحرة تمثل "أولوية جيوسياسية" ستفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والابتكار.
كانت مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة قد انطلقت في 22 يونيو 2022.
تناولت المناقشات في الرياض أيضا الأثر الاقتصادي لاتفاقية التجارة الحرة المرجوة، والتي كانت المملكة المتحدة قد توقعت لها أن تُضيف نحو 1.6 مليار جنيه إسترليني سنويا إلى الاقتصاد البريطاني.
تشير تقديرات إلى أن الاتفاقية المزمعة قد تزيد حجم التجارة الثنائية بنسبة 16%، ما يضيف 10.85 مليار دولار أمريكي سنويا إلى حجم التجارة بين المملكة المتحدة ودول الخليج على المدى الطويل.
يبلغ حجم التجارة الثنائية بين الجانبين حاليا نحو 72.41 مليار دولار أمريكي.

بريطانيا تسعى إلى علاقات أوسع مع السعودية
يُشارك براينت بنشاط في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع السعودية، مع التركيز على قطاعات رئيسية كالصناعات الإبداعية والفنون والسياحة والخدمات المالية.
في مايو الماضي، شارك براينت في مناقشات حول الشراكات السعودية البريطانية في مجالات الرياضة والسياحة والثقافة والتكنولوجيا، ولا سيما فيما يتعلق برؤية السعودية 2030 وفعاليات مثل كأس العالم لكرة القدم 2034.
ويعمل وزير الدولة البريطاني خلال زيارته الجارية إلى السعودية على تعزيز الشراكات في الصناعات الإبداعية والتمويل والرياضة، بما يشمل أوجه التعاون الحديثة، ومن بينها الشراكة بين جامعة الرياض للفنون والكلية الملكية للفنون.
المصادر أشارت إلى أن الوزير البريطاني سيجتمع مع وزراء سعوديين، بما في ذلك وزيرا التجارة والرياضة، لمناقشة التعاون في فعاليات كبرى قادمة مثل كأس العالم.

