من المقرر أن يصل غدا إلى الرياض وزير التجارة البريطاني كريس براينت في زيارة رسمية، يقابل فيها وزير التجارة السعودي ويناقش معه العلاقات التجارية، وكيفية توسيع دائرتها وإيجاد فرص للشركات البريطانية في كافة القطاعات الاستثمارية والاقتصادية.
ويرجح أن يلتقي الوزير البريطاني خلال اجتماع خاص وفد التفاوض الخليجي لمفاوضات التجارة الحرة، لإنهاء الملفات العالقة، وتوقيع اتفاقية في أقرب وقت ممكن، بعد أن شهدت كثيرا من النقاشات الإيجابية وهي في الطريق لاعتمادها رسميا.
وكان وزير التجارة البريطانية ذكر في تصريحات صحافية سابقة نهاية العام الماضي، أن بلاده قريبة للغاية من اتفاقية للتجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي.
وقالت لـ "الاقتصادية" المسؤولة في وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، كاميل باسكوال، "إن الوزير سيتوجه إلى السعودية للقاء نظرائه من دول الخليج، عقب مشاركته في رئاسة الاجتماع الرابع للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة في قطر، ما يتيح فرصة لتعزيز العلاقات".
وذكرت رئيسة قسم الاتصالات والتسويق للشرق الأوسط وباكستان، إن هذه المناقشات ستؤكد أولويات المملكة المتحدة بشأن القضايا المتبقية، بينما يسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الشركات ويدعم المصالح الاقتصادية طويلة الأجل.
وطبقا لإحصائية حديثة أصدرتها وزارة التجارة والأعمال البريطانية حصلت "الاقتصادية" على نسخة منها، فإن الشركات البريطانية العاملة في السعودية بلغ إجماليها نحو 1700 شركة، وتعمل في قطاعات متعددة مثل الطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في نقل المقار الإقليمية للشركات البريطانية إلى الرياض حيث بلغ عددها 50 شركة، ويبلغ حجم التبادل التجاري نحو 17 مليار جنيه إسترليني.
وأشار التقرير إلى أن 4500 بريطاني يعملون حاليًا في مشاريع الدرعية، بينما يبلغ إجمالي عدد العاملين في السعودية 33 ألف عامل. وأكد أن الجهود جارية لتعزيز حجم التبادل التجاري الثنائي من 17 مليار جنيه إسترليني حاليًا إلى 30 مليار جنيه إسترليني بحلول 2030.
ومن بين الشركات البريطانية العاملة في السوق: شل، وجلاكسو سميث كلاين، وبي إيه إي سيستمز، ورولز رويس، ويونيليفر.
وقال التقرير "إنه في أواخر 2025 وبداية 2026، سعى وزير الدولة البريطاني للسياسة التجارية، كريس براينت، جاهدًا لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع مجلس التعاون الخليجي"، مؤكدًا على أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية.


