تعتزم السعودية والبوسنة والهرسك توقيع اتفاقية لحماية الاستثمار بين البلدين، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، وفق ما ذكره لـ "الاقتصادية" مستشار وزير خارجية البوسنة والهرسك، دينو سليموفيتش.
وأوضح سليموفيتش أن البلدين اتخذتا خطوات ملموسة لتسهيل التنقل، أبرزها إلغاء رسوم التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية من الجانبين. وأضاف أن البوسنة والهرسك نفذت إعفاءً موسميًا لتأشيرات السياح السعوديين خلال فصل الصيف من يونيو إلى سبتمبر، مع وجود مساع جادة لتمديد الإعفاء ليشمل عدة أشهر في فصل الشتاء.
وعلى هامش منتدى مكة للحلال، أشار سليموفيتش إلى أن أول اجتماع لمجلس الأعمال بين السعودية والبوسنة والهرسك انعقد في سراييفو هذا الأسبوع بعد انقطاع دام سبع سنوات، حيث زار وفد من الشركات السعودية البلاد لاستكشاف فرص الأعمال والاستثمار.
فرص متزايدة للشركات البوسنية للإسهام في مشاريع رؤية السعودية 2030، بما يتيح توظيف الخبرات والمعارف البوسنية في مشاريع التنمية بالمملكة، ويحقق منفعة متبادلة للجانبينمستشار وزير خارجية البوسنة والهرسك
وأوضح أن حكومة البوسنة ترى فرصًا كبيرة للتعاون التجاري في قطاعات الصناعات الدفاعية، والصناعات الحلال، والزراعة، والأغذية والمشروبات، والأدوية، والسياحة.
وفي سياق التعاون الاقتصادي، أكد المستشار وجود فرص للشركات البوسنية للإسهام في مشاريع رؤية السعودية 2030، بما يتيح توظيف الخبرات والمعارف البوسنية في مشاريع التنمية بالمملكة، ويحقق منفعة متبادلة للجانبين.

وأشار سليموفيتش إلى دور المؤسسات التمويلية، موضحًا أن الصندوق السعودي للتنمية يشرف على عدة مشاريع قائمة في مراكز بحثية ومعاهد علمية، بالإضافة إلى مشروع عقاري لإنشاء جامعة، مع تطلع الجانب البوسني لجذب الاستثمارات السعودية نحو تطوير البنية التحتية، وخصوصًا في مشروع الممر "5C" وتحديث شبكة السكك الحديدية.
وأكد أن المفاوضات مستمرة لزيادة حجم التبادل التجاري، مشيرًا إلى أن السعودية تحتل حاليًا المرتبة 13 دوليًا بين المستثمرين في البوسنة، وأن الهدف هو رفع قيمة الاستثمارات السعودية لتصل إلى مئات الملايين من اليورو خلال السنوات المقبلة.

كما سلط الضوء على مبادرة "المركز الأوروبي للحلال" في البوسنة والهرسك، التي تهدف لجذب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز مليار يورو بحلول عام 2030، مع التركيز على قطاعات اللوجستيات، والأغذية، والأدوية.
وفي هذا السياق، أشار إلى بدء مفاوضات خلال منتدى مكة للحلال لتوقيع اتفاقية اعتراف متبادل بشهادات الحلال بين الوكالة البوسنية والسلطات السعودية، ما يسهل على الشركات البوسنية تصدير منتجاتها إلى السعودية تحت شعار "حلال"، ويفتح آفاقًا لاستيراد المنتجات السعودية وتوزيعها في الأسواق البوسنية والأوروبية.

