تعتزم العاصمة السعودية الرياض إقامة «مهرجان ليونز الرياض» في ديسمبر 2027، في خطوة تستهدف تعزيز حضور السعودية في صناعة الإبداع والتسويق العالمية.
وتنظم شركة «تحالف» المهرجان بالشراكة مع وزارة الإعلام ومنظومة «ليونز» العالمية، على أن يقام خلال الفترة من 6 إلى 8 ديسمبر 2027.
ويستضيف مركز الملك عبدالله المالي «كافد» فعاليات المهرجان، بمشاركة قيادات التسويق والإبداع والوكالات والعلامات التجارية والمواهب الصاعدة من المنطقة والعالم.
ويأتي «ليونز الرياض» كمنصة إقليمية ضمن منظومة «ليونز» العالمية، التي تجمع أبرز العاملين في الإبداع والتسويق وصناعة المحتوى.
حضور أوسع للإبداع العربي
يركز برنامج المهرجان على التميز الإبداعي والفاعلية والثقافة ومستقبل القطاع، مع إتاحة مساحة
للمواهب والأفكار الإبداعية في الشرق الأوسط.
ويهدف الحدث إلى ربط المواهب الإقليمية بالمعايير والخبرات والشبكات الدولية، بما يمنح الإبداع السعودي والعربي حضوراً أوسع في الحوار العالمي.
وتتجاوز أهمية المهرجان استضافة فعالية دولية، إذ يأتي في وقت تتوسع فيه السعودية في بناء قطاع إبداعي يرتبط بالاستثمار والمحتوى والوظائف وتنمية المواهب.
دعم الاقتصاد الإبداعي وتنمية المواهب
قال وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري إن الإبداع وسرد القصص يمتلكان جذوراً راسخة في السعودية وثقافة الشرق الأوسط.
وأضاف أن جيلاً جديداً يبني على هذا الإرث بثقة وطموح، فيما يعكس «مهرجان ليونز الرياض» التطور الذي تشهده الصناعات الإبداعية في السعودية.
ويمثل المهرجان منصة للاحتفاء بإبداع المنطقة وتعزيز إسهامه في الاقتصاد والثقافة، إلى جانب تمكين الأصوات الإبداعية من المشاركة بصورة أكبر في المستقبل.
كما يستهدف دعم نمو الاقتصاد الإبداعي عبر استقطاب الخبرات والمواهب العالمية، ونقل المعرفة، وتنمية القدرات الوطنية.
وتشمل الأهداف أيضاً فتح آفاق للاستثمار والشراكات وفرص العمل النوعية، وربط المبدعين السعوديين بالشبكات والأسواق الدولية.
ويمنح ذلك المنشآت المحلية فرصة للتعرف إلى ممارسات الصناعة العالمية، وتطوير منتجاتها وأدواتها، وتوسيع علاقاتها خارج السوق المحلية.
كما يدعم توطين الصناعات الإبداعية، ونمو المنشآت السعودية، وزيادة إسهام القطاع في تنويع الاقتصاد السعودي.
ويرتبط ذلك أيضاً بتطوير محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً، مع تعزيز موقع الرياض كمركز إقليمي لصناعة القرار والفرص في القطاع الإبداعي.
الرياض تواصل جذب المنصات الدولية
قال الرئيس المشارك لمجلس إدارة شركة «تحالف» ورئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز فيصل الخميسي، إن السعودية عززت مكانتها كوجهة للفعاليات الدولية منذ إطلاق رؤية 2030.
وأشار إلى استضافة السعودية فعاليات رياضية عالمية، بينها سباقات الفورمولا 1 وكأس العالم لكرة القدم 2034.
كما لفت إلى منصات ترفيهية مثل موسم الرياض و«مدل بيست»، إلى جانب تجمعات دولية في قطاعات الأعمال والحكومة.
وتشمل المنصات إكسبو 2030 ومؤتمر ليب ومبادرة مستقبل الاستثمار.
وقال الخميسي إن السعودية أثبتت قدرتها على جمع المشاركين من مختلف أنحاء العالم وتقديم فعاليات وفق مستويات دولية.
وأضاف أن قرار منظومة «ليونز» إطلاق مهرجانها في الرياض يمثل محطة جديدة في هذا المسار.
ويربط الحدث، وفق الخميسي، تنامي الحضور الدولي للسعودية بالإمكانات الإبداعية في العالم العربي، فيما تسهم «تحالف» في إطلاق العلامة العالمية بالرياض.
وتعمل «تحالف» في الرياض لجمع مجتمعات الأعمال ذات الأهمية الإستراتيجية من السعودية والخليج والعالم.
وتدير الشركة محفظة من المعارض والمنصات الرقمية، وهي مشروع مشترك بين شركة إنفورما العالمية والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز وصندوق الفعاليات الاستثماري.
مرحلة إبداعية جديدة في الشرق الأوسط
قال رئيس مجلس إدارة «ليونز» فيليب توماس، إن الشرق الأوسط يدخل مرحلة إبداعية جديدة تشمل السينما والأزياء والألعاب والتصميم والترفيه وسرد قصص العلامات التجارية.
وأضاف أن القطاعات الإبداعية تتوسع مع نمو منصات ومواهب وأعمال جديدة، مدفوعة بتركيبة سكانية شابة وسريعة النمو.
وأشار إلى أن الإبداع والتسويق يكتسبان دوراً متزايداً في الطريقة التي تقدم بها الدول والعلامات التجارية والمجتمعات نفسها على الساحة العالمية.
وقال توماس إن «ليونز الرياض» سيتيح الوصول إلى المعايير العالمية والرؤى المعرفية وفرص التعلم.
كما يربط المواهب والطموحات الإقليمية بالخبرات والفرص الدولية، بما يدعم نمو العلامات التجارية والأعمال والاقتصاد الإبداعي.
وتضع الرؤية المهرجان ضمن سلسلة منصات إقليمية تكمل منظومة «ليونز» العالمية، بدلاً من أن تحل محل فعالياتها القائمة.
تكامل مع «كان ليونز» و«دبي لينكس»
يظل «كان ليونز» محور منظومة «ليونز» العالمية، وموقع الاجتماع الرئيسي للقطاع العالمي والاعتراف بالتميز الإبداعي.
وفي الشرق الأوسط، تمثل «دبي لينكس» منصة الجوائز والمعيار الإبداعي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويأتي «ليونز الرياض» مكملاً للمنصتين، مع تركيز أكبر على ربط منظومة التسويق في السعودية بالشبكات والخبرات العالمية.
ويتيح وجود المنظومة الدولية في الرياض اتصالاً مباشراً بين السوق السعودية وصناعة الإعلان والتسويق العالمية.
ومن المتوقع أن يجمع المهرجان العلامات التجارية العالمية وقادة التسويق والوكالات والمبدعين في مساحة واحدة.
ويفتح التجمع مجالاً أوسع للتعرف إلى الممارسات والمعايير الدولية، ودعم تطوير المنتجات والخدمات الإبداعية المحلية.
كما يمثل الحدث نقطة اتصال بين المواهب السعودية والإقليمية والأسواق الدولية، مع إمكانية تحويل الأعمال الإبداعية المحلية إلى منتجات قابلة للتوسع خارج السعودية.
ويمنح ذلك المبدعين السعوديين والعرب فرصة لعرض قصصهم وأعمالهم أمام مجتمع الإبداع الدولي، بدلاً من الاقتصار على السوق الإقليمية.
أقرا أيضا: سعودي يقود حضور الرعاية الصحية عالميًّا في لجنة تحكيم مهرجان "كان ليونز" الدولي للإبداع
5.6 مليار ريال سوق الإعلانات الرقمية
إطلاق العاصمة السعودية «مهرجان ليونز الرياض» خطوة تربط سوق الإعلانات الرقمية المحلية بمنظومة عالمية للإبداع والتسويق.
ويأتي المهرجان في سوق بلغ الإنفاق على الإعلانات الرقمية فيها نحو 5.6 مليار ريال، وفق أحدث بيانات تقرير توقعات سوق الإعلام في المملكة العربية السعودية لعام 2025 الصادر عن وزارة الإعلام.
ومع سوق الإعلانات الرقمية الكبيرة يضع المهرجان الرياض أمام فرصة لربط الإنفاق المحلي المتنامي بمنظومة عالمية للمعرفة والإبداع والتسويق.
وبذلك يتحول «ليونز الرياض» من فعالية متخصصة إلى منصة اتصال بين السوق السعودية وصناعة الإعلان والإبداع العالمية، في وقت يتسع فيه الاقتصاد الإبداعي وتتزايد المنافسة على المواهب والعلامات التجارية
ويشير التقرير إلى أن نحو 70% إلى 80% من الإنفاق الرقمي في السعودية يذهب إلى لاعبين دوليين، ما يعكس حجم السوق والمنافسة التي تستقطبها القنوات الرقمية.
تشير وزارة التجارة إلى تجاوز عدد السجلات التجارية القائمة في السعودية 1.89 مليون سجل في الربع الأول من 2026، فيما تجاوزت السجلات المرتبطة بأنشطة الذكاء الاصطناعي 19 ألف سجل.
ويضيف التوسع شركات وعلامات تجارية جديدة إلى قاعدة الطلب المحتملة على خدمات التسويق والإعلان وصناعة المحتوى.
تريليون دولار الإنفاق الإعلاني العالمي في 2025
وعالميا، تجاوز الإنفاق الإعلاني تريليون دولار في 2025، وفق تقديرات «بي دبليو سي»، مع توقعات بوصوله إلى نحو 1.4 تريليون دولار في 2030.
وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تتوقع «بي دبليو سي» وصول سوق الإعلام والترفيه إلى 18 مليار دولار بحلول 2028، مع نمو إيرادات الإعلانات بنسبة 7.4%.
الاستثمار والشراكات في صلب المنظومة
تتمثل إحدى ركائز المهرجان في جمع أطراف صناعة الإبداع والتسويق ضمن منصة واحدة.
وتشمل المنظومة مسؤولي التسويق والعلامات التجارية والوكالات ووسائل الإعلام وشركات التقنية وقادة الإبداع والمواهب.
ويمكن للتجمع أن يوسع نطاق الشراكات والاستثمارات وفرص الأعمال، بالتوازي مع نقل المعرفة وتطوير المهارات.
كما يوفر وجود الشركات العالمية في الرياض مساحة للتواصل مع السوق المحلية والتعرف إلى المواهب والمنشآت السعودية.
وتسعى الشراكة بين وزارة الإعلام و«تحالف» و«ليونز» إلى نقل القطاع المحلي من مرحلة التمكين الداخلي إلى اتصال مباشر بمراكز التأثير العالمية.
ويشمل ذلك الاستفادة من الخبرات الدولية، وتنمية القدرات، وتوسيع شبكات الشركات والمبدعين والمواهب السعودية.
أقرا أيضا: الوظيفة السعودية في عصر الذكاء الاصطناعي.. المهارة هي الرهان
اختيار الرياض
ويأتي اختيار الرياض لإطلاق منصة إقليمية ضمن منظومة «ليونز» في سياق توسع حضور السعودية في قطاعات التقنية والاستثمار والرياضة والترفيه والأعمال.
ويضيف المهرجان إلى المنظومة قطاعاً يستهدف الإبداع والإعلان والتسويق، وهي قطاعات ترتبط مباشرة بالعلامات التجارية والمحتوى والاقتصاد الرقمي.
أقرا أيضا: استوديوهات الحصن .. بنية تحتية تدعم الاقتصاد الإبداعي في السعودية
تجمع إقليمي واسع
يقام «مهرجان ليونز الرياض» على مدى 3 أيام في مركز الملك عبدالله المالي «كافد»، بمشاركة خبراء وقيادات ومواهب من السعودية والمنطقة والعالم.
ومن المقرر الإعلان خلال الأشهر المقبلة عن تفاصيل البرنامج والمتحدثين والعلامات التجارية المشاركة وقادة الإبداع.
ويستهدف المهرجان بناء روابط أكثر مباشرة بين المواهب السعودية والأسواق العالمية، ودعم الوكالات المحلية في تطوير قدراتها وتوسيع أعمالها.
كما يسعى إلى تعزيز استثمارات العلامات التجارية في الإبداع، وخلق فرص أعمال وشراكات جديدة، ورفع المعايير المهنية داخل القطاع.
وتتقاطع الأهداف مع توجه وزارة الإعلام نحو بناء اقتصاد إبداعي وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً.
وبذلك يصبح «ليونز الرياض» منصة تجمع التسويق والإبداع والمواهب والمعرفة والشراكات في السوق السعودية، مع امتداد مباشر إلى منظومة صناعة الإبداع العالمية.