تجاوزت قيم إسناد الخدمات الحكومية في السعودية إلى القطاع غير الربحي، مليار ريال منذ بداية العام حتى منتصف العام الجاري 2025، ليصبح إجمالي سقف الإسناد منذ البدء فيه 10 مليارات ريال، وفقاً لما ذكره لـ"الاقتصادية" المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
والإسناد هي عملية نقل تقديم الخدمات الحكومية من القطاع الحكومي إلى القطاع غير الربحي، حيث إنها تتم عبر علاقة تعاقدية بين القطاع الحكومي والقطاع غير الربحي في مجالي تنفيذ وتشغيل خدمات الجهة الحكومية الموجهة للمجتمع.
وبحسب المركز، فإنه يتطلع خلال الفترة المقبلة إلى استحداث نماذج وسبل من شأنها التوسع في ممارسات الإسناد، منها الإسناد التشاركي والاتفاقيات الإطارية لتقديم وتسعير الخدمات بشكل مسبق.
تأسس المركز في سياق تنمية القطاع غير الربحي الذي يعد هدفا إستراتيجيا ضمن رؤية 2030 الهادفة إلى تمكين القطاع غير الربحي وتحقيق أثر أعظم للقطاع على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
وتجاوز حجم التعاقدات التراكمية الحكومية في القطاع غير الربحي حاجز 9 مليارات ريال في السعودية مع نهاية عام 2024، مسجلة نمو 50% مقارنة بعام 2023، وفقاً لبيانات رسمية.
تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية
وتأتي التعاقدات الحكومية لتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 نحو بناء اقتصاد مستدام ومجتمع حيوي.
ويؤكد هذا النمو المتسارع مدى الثقة المتزايدة في قدرات القطاع غير الربحي على تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية بكفاءة عالية، ما يعزز من إسهامه في دعم التنمية الوطنية وتنويع مصادر الدخل.
وأطلق المركز صندوق "أسوة للاستثمار" بقيمة نصف مليار ريال لدعم المشاريع التنموية للجمعيات الأهلية وإتاحة الاستثمار للجمعيات وتحقيق الاستدامة المالية، وتدشين 4 نماذج استثمارية اجتماعية في القطاع غير الربحي للاستدامة المالية.
وذلك إضافة إلى إطلاق منتج ممكني القطاع الذي يهدف إلى إشراك القطاع الخاص في دعم القطاع غير الربحي وتمكينه من تحقيق دورة المجتمعي عبر تطوير وتوسيع الخدمات المقدمة له.
القطاع يتجاوز سقف 100 مليار ريال لأول مرة
وفقا لتقرير مؤسسة الملك خالد "آفاق القطاع غير الربحي 2025م" تجاوز القطاع غير الربحي السعودي ولأول مرة في تاريخه سقف 100 مليار ريال في الإسهام الاقتصادي، تعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأسهمت الأوقاف بـ48 مليار ريال وفقاً للهيئة العامة للأوقاف، بينما أسهمت المنظمات غير الربحية بإنفاق 47 مليار ريال بحسب الهيئة العامة للإحصاء.
وأضاف التطوع قيمة اقتصادية تعادل 5 مليارات ريال بحسب التقديرات البحثية، وأسهمت الجمعيات التعاونية بمبلغ ملياري ريال بحسب بيانات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.



