الأحد, 27 سبتمبر 2026|14 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

توقع محمد رسلان، حاكم مصرف سورية المركزي أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية المتوقعة لتأسيس مصارف جديدة في سورية مليار دولار خلال الفترة المقبلة، في وقت يعمل فيه المصرف على جذب الاستثمارات وتعزيز القنوات الرسمية للتحويلات المالية.

رسلان قال: إن معايير ترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية تتضمن خبرة المتقدمين وسمعتهم وملاءتهم المالية، إلى جانب اشتراط وجود شريك إستراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10% من المصرف المزمع تأسيسه، بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء السورية "سانا" اليوم الأحد.

بحسب محافظ المركزي السوري، فإن صدار الرخصة الأولية يستغرق، بشكل عام، بين 3-4 أشهر من تاريخ استلام جميع المستندات والمتطلبات اللازمة.

أشار رسلان إلى أن المدة ترتبط باستكمال المتقدمين للشروط والوثائق المطلوبة.

ملكية أجنبية وتحويل الأرباح

يسمح القانون للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة تصل إلى 60% من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، وفقا لما قاله رسلان.

كما أن الأرباح وتحويلها مصانة، مع إلغاء القيود على بيع وشراء العملات الأجنبية وتحويلها.

المصرف المركزي السوري يعمل وفقا لمحافظه على إصدار قرارات تنظيمية ورقابية تتوافق مع المعايير الدولية في مجالات المخاطر والمحاسبة، بهدف توفير بيئة تنظيمية متقاربة مع المعمول به في البلدان التي يأتي منها المستثمرون.

اقرأ أيضا: شركة سعودية تطور منصة رقمية للمشتقات النفطية في سورية | صحيفة الاقتصادية

محمد رسلان حاكم مصرف سورية المركزي
محمد رسلان حاكم مصرف سورية المركزي
محمد رسلان حاكم مصرف سورية المركزي

فتح قنوات للتحويلات المالية

في ملف التحويلات، قال رسلان إن خدمة التحويلات عبر "موني جرام" بين المصارف الأردنية والسورية توقفت لفترة وجيزة بسبب مسائل مرتبطة بالتسوية، قبل حلها بالتعاون مع أحد المصارف الأردنية.

أضاف أن عددا من المصارف الأردنية تقدم بطلبات للاستثمار في السوق السورية، فيما تسعى مصارف أردنية موجودة بالفعل في سورية إلى زيادة استثماراتها.

كشف رسلان عن توجه المصرف المركزي لإلزام المؤسسات المالية التي تقدم خدمات الحوالات الدولية بتسليم المستفيد الحوالة بالعملة الأجنبية حصرا.

يتيح ذلك للمستفيد اختيار توقيت تحويل الأموال بدلا من إلزامه بالتصريف الفوري.

يعمل المركزي أيضا على السماح لمقدمي خدمات التحويل الدولية بالدخول إلى السوق من خلال المؤسسات المالية السورية، بهدف إنشاء قنوات رسمية وآمنة للتحويلات وحماية حقوق السوريين والأجانب.

اقرأ أيضا: بن داود: تطوير مطار حلب مطلع 2027 ومفاوضات تمويلية مع جهات دولية | صحيفة الاقتصادية

السويفت والقائمة الرمادية

فيما يتعلق بنظام «سويفت» ومتطلبات مجموعة العمل المالي «FATF»، أوضح رسلان أن المؤسسات المالية تحتاج إلى تطوير أدوات الرقابة الإلكترونية وربطها بالأنظمة المالية والمصرفية.

قال إن معظم المصارف السورية بدأت في معالجة هذه الفجوة التقنية، وإن الأولوية الحالية تتمثل في خروج سورية من القائمة الرمادية، وهو ما يتطلب تعزيز التقنيات والسياسات والإجراءات الرقابية لدى المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية.

مصرف سورية المركزي
مصرف سورية المركزي
مصرف سورية المركزي 2

تسويات التجارة بالعملات العربية

أشار حاكم مصرف سورية المركزي إلى أن التوجه الحالي في التسويات التجارية البينية يعتمد على الدينار الأردني والعملات العربية المرتبطة بالدولار في تسوية الصادرات والواردات، لتعزيز انسيابية التجارة مع الدول العربية.

وقال: إن استخدام الليرة السورية في التسويات التجارية «مبكر بعض الشيء» في الوقت الحالي.

اقرأ أيضا: دراسة إنشاء مدن صناعية في سورية لاستقطاب الاستثمارات السعودية | صحيفة الاقتصادية

يرى رسلان أن تسهيل التحويلات المالية وتقليص الاعتماد على الوسطاء يمكن أن يدعم تدفق الأموال إلى “سورية، ما قد يظهر على القدرة الشرائية والإنفاق والناتج المحلي، وبالتالي على استقرار الأسعار.

كان رسلان قد قال في 24 سبتمبر الجاري لقناة "المملكة" الأردنية إن بعض البنوك الأردنية تقدمت بطلبات للاستثمار في السوق السورية، في حين تسعى مصارف أردنية عاملة في سورية إلى زيادة استثماراتها.

منتدى الاقتصادية 2026