صندوق النقد: الطلب على الاستهلاك في أسرع الاقتصادات نموا آخذ في التراجع

 صندوق النقد: الطلب على الاستهلاك في أسرع الاقتصادات نموا آخذ في التراجع

قال صندوق النقد الدولي "إن الطلب على الاستهلاك في الهند آخذ في التراجع، وإن الاقتصاد بات تقريبا يشهد تداعيات التباطؤ الناجم عن الجائحة، ما يترك أسبابا أقل لتحقيق النمو".
وكان الصندوق قد خفض توقعاته للنمو للهند إلى 5.9 في المائة، للعام المالي الحالي، الذي بدأ هذا الشهر، من نسبة 6.1 في المائة، كان قد توقعها في كانون الثاني (يناير) الماضي، في حين إن ذلك بالنسبة إلى العام المالي المقبل، تم خفضه بواقع نصف نقطة مئوية، ليصل إلى 6.3 في المائة.
وخفض الصندوق توقعه للنمو العالمي إلى 2.8 في المائة، هذا العام من 2.9 في المائة، في وقت سابق، حسب وكالة "بلومبيرج" للأنباء أمس.
وقالت ندى شويري رئيسة البعثة في الهند خلال مقابلة مع "تلفزيون بلومبيرج"، "إن البيانات تشير إلى أن الطلب يتراجع لكن الأمر الأكثر أهمية هو أن البيانات الجديدة المتاحة، للأعوام السابقة، تشير إلى أن تأثير الجائحة في الاقتصاد لم يستمر طويلا، وإن النمو تعافى بشكل أسرع بكثير، ما يقلص الحاجة إلى اللحاق بالركب".
وأضافت أنه "بينما لا تزال الهند صاحبة الاقتصاد الرئيس الأسرع نموا في العالم، إلا أن توقعات صندوق النقد الدولي أقل من تقديرات بنك الاحتياطي الهندي بواقع 6.5 في المائة، للعام".
ونما الاقتصاد الهندي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر، إذ أدت التوقعات العالمية القاتمة وارتفاع تكاليف الاقتراض إلى تثبيط النشاط الاقتصادي.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 4.4 في المائة في الربع الرابع من 2022، مقارنة بالعام السابق، طبقا لبيانات صادرة عن وزارة الإحصاء الهندية، ما يعد نموا أبطأ من النسبة التي توقعها الاقتصاديون في مسح أجرته "بلومبيرج" البالغة 4.7 في المائة.
وتتوقع الوزارة نموا نسبته 7 في المائة خلال العام المالي الذي سيبدأ في الأول من أبريل، وهي نسبة نمو مماثلة لتلك التي توقعتها في يناير. يقارن هذا بنمو قدره 9.1 في المائة في العام المنتهي في مارس 2022.
وأكد ماهيندرا ناث باندي وزير الصناعات الثقيلة الهندي، أن بلاده ستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم. وأوضح باندي، أمس الأول، أن الهند تتحرك بسرعة نحو هذا التحول بعد الزخم في قطاع التصنيع.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي، الذي يستمر يومين، حول تقدم الهند نحو ثالث أعظم اقتصاد بعد 75 عاما من الاستقلال، وفقا لوكالة "برس تراست أوف إنديا" الهندية للأنباء. وقال "إن بلاده تتحرك بسرعة في تحولها لأن تصبح ثالث أكبر اقتصاد بسبب تعزيز التصنيع، تحت قيادة ناريندرا مودي رئيس الوزراء".
وفي نهاية العام الماضي، واجه الاقتصاد الهندي الرياح العالمية العاتية بنمو يصفه خبراء اقتصاديون بالسريع، في الوقت الذي تعاني فيه معظم اقتصادات العالم بما فيها المتقدمة ضغوط سلاسل التوريد والتضخم، جراء الأزمات المتلاحقة التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي منذ وباء كورونا إلى الحرب الروسية - الأوكرانية مرورا بالتغيرات المناخية.
ووفقا للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، فإن الاقتصاد الهندي نما 13.5 في المائة في الربع الثاني من 2022، مقارنة بالربع الثاني من العام السابق، بفضل تعزيز الزراعة والتصنيع مع تخفيف قيود احتواء وباء كورونا، ما وضع ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بين الاقتصادات الرئيسة الأسرع نموا في العالم.

سمات

الأكثر قراءة