«الكهرباء» لـ"الاقتصادية": دعوة 10 شركات للاستثمار في مشروع العدادات الذكية

«الكهرباء» لـ"الاقتصادية": دعوة 10 شركات للاستثمار في مشروع العدادات الذكية
«الكهرباء» لـ"الاقتصادية": دعوة 10 شركات للاستثمار في مشروع العدادات الذكية

قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، إن البدء في تنفيذ مشروع العدادات الذكية سيكون خلال الشهرين المقبلين، إذ سيتم تركيب نحو ثمانية ملايين عداد ذكي في القطاع السكني على ثلاث مراحل حتى 2020، وتشمل المرحلة الأولى بدء التركيب في الأحياء السكنية التي يوجد بها أصحاب الدخل الأقل في جميع مدن المملكة.
وأضاف وزير الطاقة، خلال رعايته أمس، توقيع اتفاقية بين وزارة الطاقة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والشركة السعودية للكهرباء، تهدف إلى تعزيز دور المحتوى المحلي لتصنيع العدادات الكهربائية الذكية، أنه خلال الربع الأول من عام 2020 سيتم تركيب نحو 3.5 مليون عداد ذكي، في حين سيتم تركيب 1.5 مليون عداد ذكي خلال المرحلة الثانية التي ستتم مع نهاية الربع الثالث لعام 2020، على أن تقوم شركة الكهرباء بتركيب العدد المتبقي بنهاية الربع الأول من عام 2021.
وبين، عقب مراسم التوقيع أن هذه الاتفاقية المهمة تؤكد التزام الدولة بتمكين وتعظيم المحتوى المحلي وتعزيز دور الصناعات الوطنية للارتقاء الفاعل بتطوير صناعة الكهرباء في المملكة وفق "رؤية المملكة 2030"، مشيرا إلى أن مشروع العدادات الذكية الذي سيرى النور سيكون نقلة نوعية في خدمة المشتركين، والارتقاء بقطاع الكهرباء إلى مستويات أفضل.
وأشار إلى أن تنمية وتطوير قطاع الكهرباء لا يرتبط فقط بتوفير القطاعات المستهلكة، سواء السكنية أو التجارية أو الصناعية، رغم أهمية هذا الجانب في طبيعة الحال، إنما يتجاوز ذلك كل ما يرتبط بتحسين كفاءة الإنفاق على الكهرباء، مثل استهلاك الوقود المستخدم ومحطات التوليد المحافظ على البيئة، والقيمة التي تنتج عن ذلك، ورفع كفاءة استهلاك الكهرباء على مستوى الأفراد والمؤسسات،لافتا إلى أن الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا المجال أسهمت في خفض كفاءة الطاقة المستهلكة في السعودية إلى 8 في المائة حتى الآن.
وأوضح، "أن وصول قطاع الكهرباء إلى مزيج الطاقة المحسن المستخدم في توليد الكهرباء، التي تستند إلى رؤية المملكة 2030، إضافة إلى تحسين كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، سيؤدي إلى خفض حجم استهلاك الطاقة المحلية بما يعادل نحو مليوني برميل بترول مكعب".
من جانبه، كشف فهد السديري الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، في رد على سؤال "الاقتصادية"، أن الشركات التي دعتها الشركة للاستثمار في مشروع تركيب العدادات الذكية من 8 - 10 شركات بما فيها شركات اتصالات، لافتا إلى أن هذه الشركات ستعمل على تقديم عروضها خلال الشهرين المقبلين.
ووقع الاتفاقية الدكتور غسان بن عبدالرحمن الشبل رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والدكتور خالد بن صالح السلطان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء، والدكتور سعد بن عثمان القصبي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والدكتور ياسر التركي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الكهرباء، والدكتور عبدالرحمن بن علي المهنا محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج المكلف.
وتنص الاتفاقية على إلزام الشركة الفائزة بمشروع العدادات الذكية بتصنيع ما لا يقل عن 35 في المائة من العدادات الذكية في المملكة بـ3.5 مليون عداد من إجمالي المشروع البالغ عشرة ملايين عداد.
وقال لـ"الاقتصادية" غسان بن عبدالرحمن الشبل، إن الهيئة تولي القطاع الصناعي اهتماما كبيرا، خاصة قطاع صناعة الكهرباء والمعدات الإلكترونية والكهربائية، نظرا إلى ما يشكله من أهمية كبرى في الحجم المستخدم، سواء على مستوى النفقات الرأسمالية أو النفقات التشغيلية.
وأضاف الشبل، أن الهيئة عملت على تطوير استراتيجية كاملة وشاملة بعملية المحتوى المحلي في جميع القطاعات، إضافة إلى أنها تعمل حاليا على تحديد عناصر مهمة في عملية التنفيذ، من بينها تحديد خط الأساس، سواء كان في المجال الصناعي أو غيره، بهدف معرفة نقطة البدء والمستهدفات والوصول إليها، لافتا إلى أن جميع هذه النقاط تعد جزءا من استراتيجية الهيئة.
وأعرب الشبل عن أمله في أن يمثل هذا المشروع نقطة انطلاقة لصناعة العدادات الذكية في المملكة، ليشكل حجر أساس للتصنيع للانتقال للتصدير والمنافسة خليجيا وعالميا، موضحا أن "نسبة المحتوى المحلي في المشروع 35 في المائة، نحرص من خلال التنسيق مع شركة الكهرباء لزيادة النسبة من حيث التصميم والتوظيف".
وأضاف الشبل على هامش توقيع الاتفاقية، أن "الهيئة عملت مع شركائها على الاستفادة من هذا المشروع الكبير لرفع كفاءة وقدرة الإنتاج المحلي من العدادات الذكية، التي يصل حجم الطلب عليها إلى عشرة ملايين عداد ذكي؛ حيث إن حجم التوريد للمصانع المحلية يتركز في إنتاج العدادات الرقمية، في حين سيسهم المشروع في تعزيز قدرات المصانع المحلية على إنتاج العدادات الذكية بما لا يقل عن 3.5 مليون عداد ذكي طوال فترة المشروع، بموازاة العمل على توطين التقنيات اللازمة في هذا القطاع الحيوي وتأهيل الخبرات الوطنية لتتولى قيادة هذه الصناعة".
ولفت إلى أن توقيع هذه الاتفاقية يتناغم مع العمل القائم ضمن مبادرة شراكات المحتوى المحلي مع الشركة السعودية للكهرباء؛ بصفتها عضوا في مجلس تنسيق المحتوى المحلي الذي أطلقت أعماله الهيئة أخيرا، حيث يعمل المجلس على تعزيز المحتوى المحلي وزيادة عناصره في مختلف المجالات، من ضمنها منتجات المعدات الكهربائية.
بدوره، أوضح الدكتور خالد بن صالح السلطان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء، أن "السعودية للكهرباء"، تهدف من خلال مشروع العدادات الذكية إلى تحقيق موثوقية خدمة كهربائية عالية ونظام فوترة موثوق أيضا وسهل القراءة لمشتركيها، تتوافر فيها جميعا معايير الدقة والشفافية والوضوح وتتماشى مع جميع المعايير المضمونة للبنك الدولي والمطبقة في المملكة.
وبين أن الشركة تؤكد من خلال توقيع هذه الاتفاقية استمرار الجهود التي تبذلها الشركة في تعزيز المحتوى المحلي للصناعات ذات العلاقة بقطاع الكهرباء، وتمكين المصنعين المحليين من المنافسة عالميا، ورفع نسبة المصانع المحلية المسجلة لدى الشركة.
من جهته، بين الدكتور سعد بن عثمان القصبي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، أن تطبيق المواصفات سيتم من خلال محورين، أولهما قبل التوريد، حيث يتم فحص نموذج واحد من كل نوع من العدادات، من قبل مختبرات معتمدة من المنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية OIML، والتأكد من تحقيق ذلك النموذج متطلبات مطابقة المواصفات والمقاييس السعودية، حيث يمنح النموذج المطابق شهادة اعتماد الطراز، بمعنى أن هذا النموذج من العدادات قد حقق المتطلبات النظامية ومسموح استخدامه في المملكة.
وأفاد أن المحور الثاني يتعلق بفحص العدادات قبل تركيبها للتأكد من أنها معايرة وأنها تقرأ بشكل صحيح، إضافة إلى التأكد من معايرتها خلال التشغيل كل فترة وبشكل دوري وفق الإجراءات الفنية المحددة لذلك.
وأوضح الدكتور عبدالرحمن بن علي المهنا محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، أن الهيئة أعدت استراتيجية العدادات والشبكات الذكية تماشيا مع "رؤية المملكة 2030" متضمنة الفوائد المباشرة وغير المباشرة للمستهلك ومقدم الخدمة والاقتصاد الوطني على حد سواء، كما حددت الهيئة الوظائف المطلوب توافرها في العدادات الذكية، ومنها مراقبة جودة الخدمة، وتمكين المستهلك من متابعة نمط استهلاكه في أي وقت، إضافة إلى خاصية الدفع المسبق.
وأشار إلى أن الشركة السعودية للكهرباء بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا المشروع المهم لاستبدال العدادات الإلكتروميكانيكية الحالية التي تبلغ عشرة ملايين عداد إلى عدادات ذكية تحت إشراف منظومة تكامل قطاع الكهرباء بقيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة.

سمات

الأكثر قراءة