تقارير و تحليلات

نسبة القروض للودائع في المصارف المحلية الأقل في 10 أشهر

فيما بلغت نسبة القروض إلى الودائع 81.4 في المائة بنهاية نوفمبر، مقارنة بـ 83.1 في المائة في شهر أكتوبر قبله، تُعد النسبة وفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، الأدنى خلال عشرة أشهر، حيث كانت 81.1 في المائة في نهاية يناير 2016. ووفقاً للتحليل الذي استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي السعودي تبعد حاليا عن الحد الأقصى المسموح به (90 في المائة)، بنحو 8.6 في المائة تقريبا، ما يعطي قدرة جيدة للمصارف على الاستمرار في منح القروض للقطاعين العام والخاص، وحتى الأفراد. وبحسب بيانات "ساما" التي ترصد نسبة القروض إلى الودائع منذ مطلع 2003، كانت أعلى نسبة مسجلة بنهاية شهر أغسطس 2016 عند 84.8 في المائة، فيما كانت أدنى نسبة مسجلة بنهاية شهر مارس 2014 عند 73.9 في المائة. أما الودائع بمعناها البسيط بحسب بيانات "ساما"، فقد سجلت بنهاية نوفمبر رابع ارتفاع شهري على التوالي، لتبلغ نحو 1.62 تريليون ريال، مسجلة بذلك أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2015 البالغة حينها 1.65 تريليون ريال. وارتفعت الودائع بنسبة 0.9 في المائة (14.4 مليار ريال) بنهاية نوفمبر الماضي، مقارنة بنحو 1.61 تريليون ريال بنهاية أكتوبر قبله. بينما تراجعت القروض بمعناها البسيط، بنسبة 1 في المائة (14.6 مليار ريال) بنهاية نوفمبر، لتبلغ 1.42 تريليون ريال، مقارنة بـ1.43 تريليون ريال بنهاية أكتوبر قبله. ويأتي تراجع نسبة القروض إلى الودائع بعد أن قررت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" في 25 سبتمبر الماضي ضخ أكثر من 20 مليار ريال كودائع زمنية في القطاع المصرفي لدعم الاستقرار المالي المحلي. وحينها قال لـ "الاقتصادية" مصدر في المؤسسة "إن ضخ هذا المبلغ لا يرتبط بنسبة القروض إلى الودائع المسموح بها، كوننا بعيدين عنها حتى قبل ضخ هذا المبلغ، بينما الهدف هو دعم سيولة المصارف وإتاحة مجال أكبر أمامهم لمنح القروض". وجاء قرار "ساما" حينها لدعم ودائع المصارف التي كانت تتراجع بالتزامن مع مشاركة المصارف السعودية في شراء السندات الحكومية التي تطرحها الدولة منذ يونيو من العام الماضي، في ظل تراجع أسعار النفط، وفي وقت تواصل القروض ارتفاعها بشكل شهري تقريبا. ويُقصد بالودائع في هذه النسبة، الودائع لدى المصارف (الودائع تحت الطلب، الزمنية والادخارية، اتفاقيات إعادة الشراء، وغيرها) مضافاً إليها الديون طويلة الأجل (القروض المشتركة، السندات، والصكوك)، والقروض الثانوية، وغيرها. فيما القروض المشار إليها في النسبة هي القروض ناقصاً المخصصات والعمولات. ونسبة الـ 81.4 في المائة، هي النسبة الإشرافية التي تراقبها المؤسسة شهريا، ويشمل بند الودائع الذي تعتمده "ساما" في حساباتها، ومصادر التمويل طويلة الأجل لدى المصارف "الصكوك والسندات والقروض طويلة الأجل". وما تتبعه "ساما" هي الطريقة المتعارف عليها دوليا في حساب نسبة القروض إلى الودائع، التي تضع مصادر التمويل طويلة الأجل لدى المصارف ضمن الودائع، كونها أكثر استقرارا من الودائع الأخرى "تحت الطلب مثلا" التي يمكن سحبها في أي وقت. ونسبة القروض إلى الودائع نسبة إلزامية للمصارف لا يمكنهم تجاوزها، وفي حالات نادرة قد يتم تجاوزها من قبل المصرف بسبب سحب غير متوقع من الودائع، لكن يتم تعديل الوضع والالتزام بالسقف المحدد من "ساما" سريعا، وإلا سيتعرض لمخالفة "مؤسسة النقد". *وحدة التقارير الاقتصادية*

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات