1.43 تريليون دولار توزيعات الأرباح على المساهمين في الأسواق العالمية خلال 2019 .. بزيادة 3.5 %

1.43 تريليون دولار توزيعات الأرباح على المساهمين في الأسواق العالمية خلال 2019 .. بزيادة 3.5 %

بلغت توزيعات الأرباح على المساهمين في الأسواق العالمية رقما قياسيا جديدا 1.43 تريليون دولار في 2019، بزيادة قدرها 3.5 في المائة، لكن نموها في المجمل يتباطأ، ومن المتوقع أن يزداد مستوى توزيع الأرباح إلى أعلى مستوى على الإطلاق في 2020 للعام الخامس على التوالي.
وللمقارنة، بلغ مجموع الأرباح الموزعة على المساهمين في العالم خلال الأزمة المالية العالمية نحو 720 مليار دولار في 2009، لتقفز الأرباح إلى 1.16 تريليون دولار في 2016، بزيادة قدرها 0.1 في المائة عن 2015، و1.25 تريليون في 2017، بزيادة 7.8 في المائة عن العام السابق، و1.37 تريليون في 2018 بزيادة قدرها 9.8 في المائة.
مع ذلك، يعد معدل النمو المسجل في 2019 "3.5 في المائة" أدنى مستوى منذ 2016، بسبب تعقيد البيئة الاقتصادية العالمية، وعلى وجه الخصوص قوة الدولار الأمريكي، وتخلُّف منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، وأيضا بريطانيا، وأوروبا باستثناء فرنسا عن المتوسط العالمي لمعدل النمو.
وطبقا لدراسة أجرتها شركة "يانوس هندرسون للمستثمرين"، استمر اتجاه الانخفاض طوال الفصول الثلاثة الأولى من 2019، لكن في الربع الأخير وحده، ارتفعت أرباح الأسهم 4.6 في المائة لتصل إلى رقم قياسي بلغ 291.8 مليار دولار، على الرغم من تباطؤ نمو الأرباح في أمريكا الشمالية، ما أدى إلى تباطؤ واضح في معدل نمو المنطقة.
وزادت أرباح الأسهم بشكل حاد على مدى العقد الماضي مقارنة بالقيمة المنخفضة نسبيا في 2009 في أعقاب الأزمة المالية، وتضاعفت توزيعات الأرباح تقريبا "بزيادة 95 في المائة لإجمالي الأرباح"، ما يعني أن المستثمرين تلقوا 694 مليار دولار من أرباح الأسهم في 2019 أكثر مما كان عليه قبل عقد من الزمان، كما دفعت الشركات في جميع أنحاء العالم مبلغا مدهشا يصل إلى 11.4 تريليون دولار على مدى العقد الماضي.
في حين إن الأسواق الناشئة واليابان سحبتا أرباح الأسهم نحو الأعلى العام الماضي، باستثناء اليابان وأوروبا وبريطانيا التي تخلفت عن المتوسط العالمي، حسبما تقوله "يانوس هندرسون للمستثمرين"، وهي واحدة من الشركات الرئيسة في مجال الإدارة بما لديها من 333.9 مليار يورو من الأصول تحت الإدارة.
وارتفعت الأرباح المدفوعة في الولايات المتحدة 4.7 في المائة لتصل إلى 490.8 مليار دولار في 2019، وهو رقم قياسي جديد، لكنها هبطت 2 في المائة في أوروبا إلى 251.4 مليار دولار.
وكان نمو الأرباح الأوروبية أبطأ من نمو المناطق الأخرى على مدى العقد الماضي، وفي الوقت نفسه، وبسبب العوائد المرتفعة، فإن أرباح الأسهم الأوروبية كانت أقل قدرة على الزيادة.
وفي 2019، انخفضت أرباح الأسهم الأوروبية 2 في المائة إلى 251.4 مليار دولار، لكن هذا يرجع بشكل رئيس إلى الانخفاض الحاد في قيمة اليورو مقابل الدولار، وكان النمو الأساسي 3.8 في المائة، وهو أقل قليلا من المتوسط العالمي، لكن الاختلافات كانت كبيرة بين الدول.
ومن بين الدول الأوروبية، سجلت هولندا وإيطاليا أعلى معدل نمو، لكن فرنسا دافع الأرباح الرئيس في القارة القديمة كانت الدولة الوحيدة التي حطمت الرقم القياسي السنوي "بزيادة 1.3 في المائة إلى 63.9 مليار دولار" بفضل الأرباح غير العادية الكبيرة لسوقي الأوراق المالية ناتكسيس وإنجي.
وسجلت ألمانيا أسوأ أداء بين أهم الدول، فيما جاءت بلجيكا في أسفل الترتيب بعد انخفاض أرباح سوقها للأوراق المالية "أنهوزر بوش" إلى النصف.
واستفاد مجمل أرباح الأسهم في بريطانيا من الأرباح غير العادية التي حققتها مجموعة ريو تينتو المتخصصة في البحث عن المعادن ومعالجتها، ونظيرتها في القطاع "بي إتش بي"، لكن النمو الأساسي لأرباح الشركات البريطانية حقق 2.9 في المائة فقط، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي.
وفي سويسرا، بلغ نمو الأرباح العام الماضي 3.7 في المائة، وهو ما يتماشى مع المتوسط الأوروبي، حيث أسهمت شركات التأمين "سويس ريه" و"سويس لايف" ومقرهما زيوريخ، أكثر من غيرهما في هذا النمو. ووزعت الشركات السويسرية المدرجة في المؤشر 39.3 مليار دولار، بانخفاض طفيف عن 2018 بلغ 40.1 مليار دولار.
ويعزى نحو 85 في المائة من حجم التوزيع إلى أكبر عشر شركات من دافعي الأرباح، على رأسها نستله التي وزعت أرباحا قدرها 7.4 مليار دولار، ونوفارتيس 7.2 مليار دولار، وروش ستة مليارات دولار.
ومع ذلك، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان، لم يكن أي من هذه الأوزان الثقيلة الثلاثة بين أفضل 20 دافعا لأرباح الأسهم في جميع أنحاء العالم.
وارتفعت أرباح الأسهم في أمريكا الشمالية 136 في المائة على مدى العقد الماضي، ما جعلها في المرتبة الثانية بعد اليابان، وأسهمت في نصف نمو الأرباح العالمية على مدى عشرة أعوام، وزادت أرباح الأسهم التي دفعتها الولايات المتحدة 6.8 في المائة، لتصل إلى رقم قياسي قدره 490.8 مليار دولار، على الرغم من تباطؤ النمو خلال النصف الثاني من العام الماضي.
وأدت زيادات النمو بأرقام من مرتبتين من جانب جميع المصارف تقريبا إلى دفع النمو للارتفاع بشكل خاص، وتضاعفت أرباح الأسهم في القطاع المصرفي الأمريكي على مدى الأعوام الخمسة الماضية، ما جعلها متقدمة على القطاعات الأخرى.
ونمت أرباح الأسهم الكندية بأسرع ما يمكن بين الدول المتقدمة الرئيسة في 2019، مع زيادة الأرباح الأساسية 9.5 في المائة لتصل إلى رقم قياسي قدره 43.8 مليار دولار، ويرجع ذلك خصوصا إلى قطاعي الخدمات المصرفية والطاقة.
وللعام الخامس على التوالي، تتصدر اليابان العالم مرة أخرى في أقوى نمو في توزيع الأرباح لتصل التوزيعات إلى مستوى قياسي جديد "بنسبة 6.3 في المائة إلى 85.7 مليار دولار".
وفي بقية آسيا، كان لتباطؤ النمو العالمي والتوترات التجارية تأثيرات سلبية حادة، حسبما تلاحظ "يانوس هندرسون"، وكانت كوريا الجنوبية الأكثر تضررا، كما خفض ثلث الشركات التايوانية أرباحه.
وهبطت أرباح الأسهم الأسترالية 3.3 في المائة بعد أن خفّض خُمس الشركات الأسترالية أرباحه في 2019، وكان القطاع المصرفي ضعيفا بشكل خاص.
فيما سجلت سنغافورة وهونج كونج نموا مرضيا، على الرغم من أن عدد الشركات التي خفضت أرباحها زاد في هونج كونج بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
وفي الصين، أدى الارتفاع الحاد لشركة بتروجاينا النفطية إلى زيادة 4.4 في المائة في توزيع الأرباح في إجمالي البلاد، لكن بدونها، كان نمو الأرباح الصينية محايدا.
وكما هي الحال في أستراليا، فإن نسبة عالية بشكل غير معتاد من خُمسي الشركات الصينية قللت من مدفوعات أرباحها، وبشكل عام، ارتفعت أرباح الأسهم في الأسواق الناشئة بسبب الزيادات القوية التي حققتها روسيا.
من وجهة نظر القطاعات الاقتصادية، "حقق قطاع النفط أعلى معدل نمو، حيث زادت أرباح الأسهم بمقدار العُشر، في حين شهد قطاع الاتصالات انخفاض أرباحه".
وبالنسبة إلى عام 2020، تتوقع "يانوس هندرسون" أن يتأثر النمو الإجمالي بانخفاض الأرباح غير العادية، لكن من المتوقع أن تصل أرباح الأسهم إلى 1.48 تريليون دولار، بزيادة قدرها 3.9 في المائة عن 2019، ومن المتوقع أن ترتفع أرباح الأسهم 4 في المائة.
وأوضح لـ"الاقتصادية"، سفين ويدبورج مدير المبيعات في الفرع السويسري لشركة يانوس هندرسون، أن "النمو بنسبة 3.5 في المائة خلال 2019 يعكس مرونة الأرباح عندما يواجه الاقتصاد العالمي صعوبات"، مضيفا أن "اتباع نهج دولي للاستثمار في الدخل يسمح للمستثمرين بجني فوائد التنوع الجغرافي والقطاعي"، معتبرا أرباح الأسهم على المسار الصحيح للوصول إلى أعلى مستوى على الإطلاق في 2020، للعام الخامس على التوالي.

سمات

الأكثر قراءة