ثقافة وفنون

قراءات

سرير الغجري

حملت الرواية الجديدة للروائية والشاعرة نسرين بلوط عنوان “سرير الغجري”، وتختصر تاريخا أندلسيا قديما يرويه الشاعر لوركا على لسانه، ليحدث إسقاطا مدويا بين زمنين يجمع بينهما التعسف والظلم والأنانية. فالرواية، الصادرة عن دار مدارك، تتميز بقصص حب مشوقة، فيها صراع الأنثى على عرش قلب سيدها، وتحتشد في الرواية وجوه كثيرة، أبرزها: الإمام الغزالي، يوسف بن تاشفين ونساء قصره، المعتمد بن عباد وحاشيته، لوركا وصديقه الرسام الشهير دالي. في “سرير الغجري” تدرج محكي لعصرين مختلفين، وهو عملية صعبة تحتاج إلى التريث من التخبط في رمال متحركة من التحول، فالانتقال من حقبة تاريخية مفصلية إلى أخرى أكثر دقة، كالطاحون المتعرية في حقول القمح تنتظر أكداسا من الرزق لتطحنها وتنثرها قي الهواء، وإن تقاعست عن العمل تيبس عيدان القمح وتجف. وقد تمكنت رغم الحذر القسري، من اجتياز التاريخ بقلم لوركا، الذي يسرد علينا وقائع الأحداث.


مناهج اللغة العربية

جاء هذا الكتاب خلاصة محاضرات ألقاها المؤلف في مناهج اللغة العربية وطرائق تدريسها في مرحلة التعليم الأساسي على طلبة كليات المعلمين المتوسطة والجامعية على مدى 20 عاما في بعض الأقطار العربية، وقد جاءت المحاضرات معتمدة على الخطوط العريضة في كتابات التربويين المختلفة وعلى الخبرة الشخصية، وقد استندت أمثلتها وتطبيقاتها إلى ما ورد في مناهج الأقطار المذكورة، وهو إذ يقدمه إلى طلبة الكليات التربوية خاصة ومعلمي اللغة العربية عامة، ليأخذ بأيديهم ويساعدهم على أداء عملهم وتحقيق أهدافهم تحقيقا يضمن لناشئتنا تعلما نافعا، يكسبهم المعارف والاتجاهات الإيجابية والمهارات التي نسعى إليها جميعا. وقد حرص على توظيف المهارات الأساسية وتطبيقها في الواقع الفعلي، من خلال إعطاء الترجمة الواقعية لكل مفهوم؛ لينهج المعلم ذلك النهج، فينعكس أثر ذلك على التلميذ، فيشعر بأهمية ما يتعلم، حيث جمعت بين الجانبين النظري والعملي، وربط الفكر بالعمل.


أشياء لا تموت

لقد قام محمد عيتاني بملاحقة مختلف وجوه الحياة في مجتمع رأس بيروت القديم، قبل أن تطيحه التغيرات العميقة التي حملها إليه زحف المدنية الجديدة. وقد حقق بكتابته هذه القصص إحدى أمنياتنا في أن نتمكن يوما ما من كتابة حكاية التحولات الهائلة والتبدلات المزلزلة التي عصفت بمجتمعنا، وبأناسه، بعاداتهم وقيمهم ومباهجهم وأمنياتهم المتواضعة أو البالغة الطموح من دون التخلي عن صفة الوفاء للماضي، والمحافظة على صداقته العميقة للأشياء وللوجوه التي زرعت في دروب عمره، خصوصا تلك التي طافت بأيام طفولته وشبابه.. تتميز هذه القصص بكونها تعتمد تصوير ألوان شتى من المواقف والشخصيات والوجوه والأمزجة والعلاقات التي تتحرك أو تجري في أجواء وعوالم يعرفها جميع الناس، وليست ملكا خاصا للمؤلف ولا تتصل بذكريات نشأته أكثر مما تتصل بحياة أي فرد لبناني آخر. ويصح أن نعدها امتدادا للون القصصي الذي سمي منذ لابرويير “دراسات لوجوه ونفسيات”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون