أخبار اقتصادية- عالمية

اليونان تقرر تسريع منح "التاشيرات الذهبية" للمستثمرين الصينيين

قبل ثلاث سنوات، استثمر جيانغ رونغونغ في العقارات في أثينا، وحصل في مقابل ذلك على تصريح إقامة في اليونان ضمن اطار برنامج "التأشيرة الذهبية" الذي اجتذب 3400 صيني منذ إطلاقه العام 2013.
وقال الخمسيني المتحدر من شنغهاي "منذ أن حصلنا على التأشيرة، انتهزنا الفرصة للسفر الى العديد من الدول الأوروبية، لكن عندما نعود إلى اليونان نشعر بأننا في وطننا".
وبفضل شراء شقة في أثينا، حصل على تأشيرة إقامة لعائلته المكونة من زوجته وابنه جيانغ سيمنياو (18 عاما) الذي يتحدث اليونانية بطلاقة.
وتابع جيانغ "لقد اخترنا اليونان لتراثها الثقافي وتاريخها وديمقراطيتها وحريتها، نحب هذه الاجواء حقا".
بدا العمل بالبرنامج عام 2013 في ذروة الأزمة اليونانية عندما تراجعت أسعار العقارات بشكل كبير.
يمنح برنامج "التأشيرة الذهبية" إقامة مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد لمواطني الدول غير الأوروبية الذين يستثمرون ما لا يقل عن 250 الف يورو في العقارات.
يشار الى لجوء بلدان في جنوب أوروبا نكبتها الازمات ايضا، مثل قبرص وإسبانيا والبرتغال، الى الوسيلة ذاتها لجذب الاستثمارات.
في العام الماضي، ارتفع عدد هذه التأشيرات التي منحتها اليونان لمواطنين غير أوروبيين بنسبة 46%.
وبالتالي، تم منح نحو 5300 إقامة منذ عام 2013 وفقًا للأرقام الرسمية، ضمنها 3400 تصريح لمستثمرين صينيين يليهم الروس والأتراك.
منذ أكثر من عقد من الزمن، طورت اليونان علاقات تجارية وثيقة مع الصين التي سعت إلى إيجاد قاعدة لتوسعها في أوروبا.
في عام 2008، تم بيع محطتين في ميناء بيرايوس لشركة الشحن الصينية العملاقة "كوسكو" التي استحوذت على المحطة الثالثة عام 2016 وتطمح إلى تحويل ميناء أثينا الى جسر بين آسيا والقارة القديمة.
من جهته، عاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من زيارة لمعرض شنغهاي للاستيراد، في حين يصل الرئيس الصيني شي جينبينغ الأحد إلى أثينا في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.
وصرح ميتسوتاكيس في شنغهاي "لم يكن هناك وقت أفضل لكتابة فصل جديد في علاقات اليونان مع الصين". ويقول مراقبون ان الصينيين لا ينظرون إلى اليونان كبوابة لمنطقة شنغن فقط، بل انهم يفضلون نوعية الحياة في هذا البلد.
تقول آني أفغولي، مديرة قسم الهجرة في مكتب "ديديس" للمحاماة الذي لديه خدمة مخصصة للصينيين المستفيدين من التأشيرات الذهبية ان "الصينيين يتجمعون في أثينا وضواحيها في ما يشبه +تشاينا تاون+ . يقومون بشراء مجموعات من المباني يملكها صينيون".
من جهتها، تقول دورينا كوبزارو مديرة الاستثمار في المكتب "عندما نقول للزبون أن إعداد الملف يستغرق فترة لا تقل عن العام، فإن الأمر مشابه للقول لهم اخرجوا من هنا".
ويعود البطء في الإجراءات الى ان النظر في التأشيرات الذهبية يتم من قبل الإدارة التي تعالج عشرات الآلاف من طلبات اللجوء.
وبغية تسهيل الاستثمارات، صدر قانون جديد في اواخر تشرين الاول/أكتوبر مع أحكام خاصة تجعل من الممكن التحايل على القيود الصارمة المفروضة على رأس المال في الصين عن طريق تحويل مبلغ 250 الف يورو المطلوب على دفعات عدة.
بدوره، صرح وزير التنمية اليوناني أدونيس يورياديس الذي زار الصين مؤخرا لوكالة فرانس برس أن "بنك اليونان" خلص إلى أن هذه العملية عن طريق استخدام البطاقات المصرفية "لا تنتهك القانون اليوناني ولا القانون الأوروبي".
ومع ذلك، دعت المفوضية الأوروبية الدول إلى الحد من منح "التأشيرات الذهبية".
في تقرير نشر مطلع عام 2019، انتقدت المفوضية بلغاريا وقبرص ومالطا حيث غالبا لا يخضع المستثمرون الأثرياء لضوابط أمنية كافية.
لكن اليونان التي تسعى إلى جذب المستثمرين للتعافي من عقد من الأزمة، لا تريد أن تفوت هذه الفرصة.
تشير تقديرات "بنك اليونان" الى أن برنامج "التأشيرة الذهبية" جذب 469 مليون يورو من اموال صينية عام 2018، و 443 مليون للأشهر الستة الأولى من عام 2019، مقابل 77 مليون يورو في عام 2017.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية