الأسلوب الأمثل لنجاح علاقة الأزواج العاملين «2 من 2»

|


المحادثات في حد ذاتها ليست وسيلة للتعبير عن الغضب أو عملية بائسة لتطهير النفس. بحسب بيتريليري: "يقوم كثير من الأشخاص بتلك المحادثات حول الأشياء المهمة في الحياة". وقد شاركت قصة زوجين يتوجهان صباح كل سبت إلى المخبز المحلي ويجلسان لمدة ساعة يتناولان القهوة والكرواسان، ويتحدثان عن عديد من الأمور. يقول الاثنان: "إنها أفضل ساعة في الأسبوع، ونتطلع إليها طوال الأسبوع".
الشريك يعد قاعدة أمان، عندما يبدأ الأزواج في البحث عميقا لن تكون جميع الأشياء التي يكتشفونها سارة. على سبيل المثال: في الوقت الذي يكون به أحد الزوجين في قمة نجاحه المهني، قد يعاني شريكه ضغوطا في العمل. يقول المنطق هنا: يلزم الشخص الأقل سعادة بين الزوجين الصمت كيلا يفسد فرحة شريكه. لكن بحسب جينيفر فإن التجربة العاطفية لكلا الشريكين يمكن التعبير عنها. تقول جينيفر مستشهدة من مفهوم في مجال علم النفس التنموي يطلق عليه "نظرية التعلق": يطور الأزواج الناجحون هذه الخاصية التي تسمى القاعدة الآمنة، أي يظهرون الدعم لكنهم يدفعون بعضهم إلى الاستكشاف والمجازفة.
سؤال للأزواج: هل نستطيع إظهار الدعم والتحدي معا. ونلتقط أيضا شريكنا عندما يسقط؟ وهل بالإمكان تبادل الأدوار، حيث نكون أحيانا الفريق الداعم، وأحيانا أخرى الطرف الذي يتم الاحتفال به؟
تقترح بيتريليري اتباع نهج مرن مشابه لسؤال أي من الزوجين تحتل مهنته الأولوية؟ يرى الأزواج العاملون ثلاثة نماذج للأولويات: الأساسي والثانوي (تأتي مهنة أحد الشريكين في المرتبة الأولى دائما)، تبادل الأدوار (يتبادل الشريكان الدورين الثانوي والرئيس)، وأخيرا الأولوية المضاعفة حيث تحتل مهنة كلا الشريكين الأهمية نفسها. المناهج الثلاثة تفي بالغرض. لكن الأولوية المضاعفة كانت الأكثر شيوعا بين الأزواج السعداء الذين شملتهم الدراسة، وذلك على وجه التحديد بسبب الصعوبة.
لا تعني الأولوية المضاعفة أنهم يستثمرون القدر نفسه في كل لحظة. ففي كثير من الأحيان يندفع أحدهما إلى الأمام ليقوم الآخر بدفعه. كان ذلك ممكنا لكنه يحتاج إلى كثير من النقاشات. عادة ما أجد هذه النوعية من العلاقات ناجحة، والسبب في كونها ترغم الشريكين على إجراء محادثة.
يبحث كتابها مراحل تطور علاقة الشركاء العاملين، وتقدم توصيات ذات صلة لجميع الأعمار. تقول جينيفر: "أهم ما يجب عمله اليوم، الليلة، والمرة القادمة التي ترى بها شريكك، هو أن تبدأ بالعمل على تطوير الحوار بينكما حول الأمور المهمة. اذهب اليوم إلى المنزل، وأحضر ورقة وقلما وابدأ بتدوين بعض الملاحظات في المجالات الثلاثة المذكورة، ومن ثم شارك بكل مصداقية وانفتاح ما توصلت إليه مع شريكك ليبدأ الحوار بينكما".

إنشرها