الأسلوب الأمثل لنجاح علاقة الأزواج العاملين «1من 2»

|


لا توجد طريقة واحدة لتحقيق التوازن بين الحب والعمل، طالما يحافظ الشريكان على التواصل حول ثلاث نقاط رئيسة. وعادة ما تكون كلمات مثل توازن، مساومة، تفاوض، إنصاف، هي الكلمات التي تعطى للأزواج العاملين الذين يكافحون لتنظيم حياتهم كثيرة الانشغال عند تقديم نصيحة لهم. تعطي جينيفر بيتريليري، أستاذة السلوك التنظيمي في كلية إنسياد نصيحة مختلفة تماما. حيث أظهر بحثها أنه عندما يركز الشركاء العاملون على الفصل بين إنجازاتهم، فإنهم يحرمون بذلك أنفسهم من الشعور بالدعم المتبادل الذي يعزز العلاقة والمهنة على المدى الطويل.
في كتابها "الأزواج العاملون .. كيف تنجح في الحب والعمل؟"، تقول بيتريليري إن المحادثات الهادفة، وليست التنازلات السريعة، هي المفتاح الرئيس للسعادة الدائمة. يعتمد الكتاب على مقابلات أجرتها مع 100 من الأزواج ينتمون إلى 32 دولة وتراوح أعمارهم بين 26 و63 عاما.
خلال مقابلة أجرتها أخيرا لـ"إنسياد" للمعرفة، تقول بيتريليري: الأزواج الناجحون في حياتهم طوروا عادة إجراء محادثات تتجاوز الأمور العملية. وتقول "عادة ما يركز الأزواج على الأمور الفورية، من يطبخ العشاء؟ من يحضر الأولاد؟ وغيرها". لكن إذا ما كان الأمر سهلا مثل تقسيم العمل في المنزل، ما كنا لنتناول الأمر اليوم".
هناك ثلاثة أسئلة يجب أن يطرحها الشركاء على أنفسهم حول هذا الموضوع:
بحسب كتاب بيتريليري يجد الشركاء الناجحون -نقصد بالنجاح هنا أن يشعر كلا الطرفين بالرضا العاطفي والمهني- الوقت بانتظام لمعالجة ثلاثة مخاوف أساسية.
أولا، مناقشة الأمور الأكثر أهمية لهم كشريكين. إضافة إلى أطفالهما وأهلهما، وما إلى ذلك، تقول جينيفر قد تضم هذه الفئة طموحهم المهني، تخصيص وقت لهواية معينة، الاستقرار المالي أو المكان الذي يعيشون فيه. تلك هي المعايير التي نقيس بها حياتنا. لذا إن كنا واضحين بخصوص هذه الأمور، سيكون من الأسهل بالنسبة لنا أن نعرف الأمور التي سنسعى إليها أو نتخلى عنها، حتى إن دفعنا ثمنا لها.
ثانيا، التحدث عن الأمور التي لم يتطرقوا لها سابقا. فتقليص الخيارات لا يجعل الأمور أكثر وضوحا لكلا الشريكين فحسب، لكنه يساعد أيضا على تضييق الاحتمالات التي قد تتسبب في تشويش الخيارات المطروحة. على سبيل المثال، ما الأماكن التي يستحيل الانتقال إليها؟ ما مقدار السفر الذي يتطلبه عمل أي منهما؟ وهل هو مقبول؟
ثالثا، التغلب على مخاوفهم. بحسب جينيفر، إن كنت تعرفهم كزوجين، تستطيع الحؤول دون وقوع ضرر. فقد نخاف أن تأخذ مهنة أحدهم كثيرا من الوقت وتحتل الأولوية على حساب الشريك. وقد يكون شيئا في حياتنا الشخصية، مثل تدخل أحد أفراد العائلة في العلاقة. نستطيع التعامل مع الأمر بحذر في حال كنا على دراية بذلك.
ومع ذلك قد يعترض الأزواج على المسؤوليات التي لا تترك لهم الوقت الكافي. تقول جينيفر: "إذا استثمرنا في علاقتنا، فنحن نستثمر في الوقت. فعندما أتحدث عن تطوير هذه العادة، لا أقول إنه يجب على الأشخاص إجراء تلك المحادثات كل ليل أو أسبوع. فالأزواج يتحدثون عن هذه الأمور مرتين إلى ثلاث مرات في العام"... يتبع.

إنشرها