اتصالات وتقنية

تقنيات الجيل الخامس وWi-Fi 6 يرسمان رسم ملامح الإنترنت الجديد

يرى كثيرون أن هذا العصر أو ما يطلق عليه عصر الاتصالات، بات الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الهواتف الذكية أو الواي فاي أحد أساسيات الحياة تماما كالماء أو الكهرباء، حيث إن جميع أمور الحياة باتت متعلقة بتوافر شبكة الإنترنت، فسواء لأمور العمل أو الدراسة أو العيش والحياة اليومية، لم يعد من الممكن لكثير من البشر إنجازها دون توافر شبكة الإنترنت والاتصال بها، الأمر الذي لا يتخيل العيش دونه.
فبحسب ما نشره موقع Elephant Journal فإن 92 في المائة من المراهقين يستخدمون الإنترنت يوميا، و24 في المائة متصلون بالإنترنت بشكل غير منقطع.

الـ «واي فاي» بات حاجة أساسية
ووفق دراسة أجرتها "سيسكو" بمناسبة الذكرى الـ30 لانطلاق الشبكة العنكبوتية وشملت مستخدمي الإنترنت في المملكة، فإن الفائدة الأولى التي أتاحها الإنترنت للمستخدمين في المملكة هي تعلم المهارات الجديدة التي أقر بها 68 في المائة، يليها مواكبة الأخبار والأحداث باستمرار، وهي الخيار الذي اختاره 63 في المائة من المشاركين، في حين ذكر أكثر من ثلث المشاركين، التي بلغت نسبتهم 39 في المائة أنهم لا يتصورون إمكانية العمل في وظائفهم دون الإنترنت.
وتمكن الـ «واي» الفاي الموظفين من التحرك في مكان العمل أو في الأماكن العامة ومختلف نقاط الاتصال، لذا فإن دورها محوري في توجهات العمل الحديثة كالعمل عن بعد أو غيرها من نماذج العمل المرنة. والآن أصبح بإمكان الموظفين في أي شركة العمل بسهولة من أي مكان، خاصة مع معيار واي فاي 6، الذي سمح بالنقل الفوري لتدفقات البيانات المتعددة، ليتصل بالإنترنت عدد كبير من المستخدمين، تتنوع احتياجاتهم لسرعات النطاق الترددي عبر نقطة اتصال واحدة.
وبحسب تقرير "مؤشر شبكة سيسكو المرئية الضوء" سيصبح عدد مستخدمي الهاتف المحمول في المملكة 30 مليونا بحلول عام 2022، مقارنة بـ24 مليونا عام 2017. وبهذا النمو فإن 82.6 في المائة من سكان المملكة سيستخدمون الإنترنت بحلول عام 2022. ويكمن التحدي هنا في ضمان الحفاظ على مستويات الأداء في الشبكات في بيئات العمل المعقدة والضخمة مثل الملاعب الكبرى والقاعات وصالات المؤتمرات والمطارات. ويرجع ذلك إلى أن المستخدم العادي يتصل بشبكة الإنترنت اللاسلكية في أماكن يمكث فيها لفترات طويلة مثلا عند الانتظار في المطارات أو خلال مشاهدة مباريات كرة القدم. وفي اللحظة نفسها يقوم عدد كبير من المستخدمين بالأمر نفسه ولذلك من الضروري توفير شبكة ذات سعات وسرعات كافية.
ومن جانبه قال أسامة الزعبي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا لدى سيسكو الشرق الأوسط وإفريقيا، "أصبح الاتصال اللاسلكي عنصرا أساسيا في بيئات العمل للتمكن من النفاذ إلى المحتوى الرقمي، ويعد الاتصال أثناء التنقل مسألة شديدة الأهمية، وهنا تبرز أهمية الدور الذي ستلعبه تقنية واي فاي 6 كونها قادرة على توفير سرعات أكبر بنسبة 400 في المائة وبمساحات أكبر".

الـ 5G هو المستقبل
على غرار شبكات الواي فاي، من المتوقع أن تصل الاشتراكات بتقنية الجيل الخامس إلى 30 مليون اشتراك للنطاق العريض المتنقل المحسن في الشرق الأوسط وإفريقيا بحلول نهاية عام 2024، وهو ما يمثل 2 في المائة من إجمالي الاشتراكات بالاتصالات المتنقلة، الأمر الذي يجعل الجيل الخامس أسرع جيل في مجال التقنية الخلوية، الذي يتم إطلاقه على نطاق عالمي، وذلك وفقا لأحدث تقارير "إريكسون" للاتصالات المحمولة.
وتشمل المحركات الرئيسة لنشر تقنية الجيل الخامس زيادة سعة الشبكة وانخفاض التكلفة لكل جيجابايت ومتطلبات حالة الاستخدام الجديدة، ومن المتوقع أن تأتي أغلبية اشتراكات الجيل الخامس في الشرق الأوسط وإفريقيا من أسواق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقدمة مثل دول مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات، فيما تشهد جنوب إفريقيا زخما كبيرا ملاحظا، وتعد المنطقة الأولى عالميا من حيث توقعات نمو البيانات المحمولة بتسع مرات وتضاعف اشتراكات النطاق العريض المتنقل.
ويتميز سوق الاتصالات بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بزيادة استيعاب تقنية الجيل الرابع المطور LTE مع استخدام عال للتطبيقات، لذلك، من المتوقع حدوث نمو كبير في استهلاك البيانات مع إضافة اشتراكات ضخمة في النطاق العريض المتنقل.
وتستهدف الموجة الأولى من إطلاق الجيل الخامس في الشرق الأوسط وإفريقيا قطاع النفاذ اللاسلكي الثابت، حيث يستخدمه المشغلون كبديل للألياف، مع وصول سريع للأسواق، إضافة إلى توفير مزيد من الإيرادات، لكن يجب معالجة مجالين رئيسين، وهما توفير الطيف الترددي وحالات الاستخدام المتطورة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية