أخبار اقتصادية- عالمية

تحذير أمريكي لشركات الشحن الصينية من الالتفاف على العقوبات النفطية ضد إيران

حذر البيت الأبيض شركات الشحن الصينية من إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بسفنها لإخفاء شحنات نفط إيرانية بما يمثل انتهاكا للعقوبات الأمريكية.
وبحسب "رويترز"، أفاد مسؤولان كبيران في الإدارة الأمريكية، مشترطين عدم نشر اسمهما: "نبعث بكثير من الرسائل لشركات الشحن، لا تريدون فعل هذا، الأمر لا يستحق.. إنه سلوك خطير للغاية وغير مسؤول".
والصين هي أكبر دولة لا تزال تشتري النفط الإيراني بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض العقوبات على الخام الذي يعد سلعة التصدير الإيرانية الرئيسة.
وشدد ترمب العقوبات في أيار (مايو) في مسعى لخفض مبيعات النفط الإيرانية إلى الصفر، وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات في 25 أيلول (سبتمبر) على خمسة صينيين ووحدتين تابعتين لشركة كوسكو الصينية للملاحة البحرية قائلة إنها شحنت خاما إيرانيا بما يعد انتهاكا للعقوبات.
وتأكدت الإدارة على نحو مستقل من أن كوسكو تغلق نظام التعريف الآلي على متن سفنها، فيما ذكرت شركة كوسكو لناقلات الشحن (داليان) في بيان بالبريد الإلكتروني أن سفنها لم تغلق أجهزة نظام التعريف الآلي، ولم تتوقف عن إرسال الإشارات عبر هذا النظام.
وأضافت "ستظل كوسكو لناقلات الشحن (داليان) ملتزمة بالقوانين والقواعد المعمول بها في تنفيذ أنشطة عملياتها"، ولم يتضح ماذا يمكن أن تفعله إدارة ترمب لمنع الناقلات من إغلاق أجهزة التتبع.
وتمارس واشنطن "أقصى الضغط" على إيران من خلال العقوبات، ما تسبب في تقليص الإيرادات النفطية لطهران وزجت باقتصادها إلى الركود وانخفاض قيمة العملة المحلية الريال.
وكانت إيرادات إيران النفطية قد ارتفعت بعد الاتفاقية النووية، التي وقعتها في 2015 مع ست قوى عالمية، التي أنهت نظاما للعقوبات كان قد فرض قبل ثلاث سنوات بسبب برنامجها النووي المتنازع بشأنه.
لكن عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاقية في 2018 هى الأكثر إيلاما وتستهدف كل قطاعات الاقتصاد تقريبا.
إلى ذلك، تراجعت رسوم استخدام ناقلات النفط في العالم لأول مرة منذ أواخر الشهر الماضي، في ظل تراجع المشتريات الفورية لمصافي النفط من النفط والتفكير في الشراء من أماكن قريبة بسبب ارتفاع تكاليف النقل.
وأشارت وكالة "بلومبيرج" للأنباء إلى الرسم البياني لرسوم نقل النفط الخام عبر الناقلات ارتفع بشدة خلال تعاملات الإثنين الماضي ليصل إلى مستويات قياسية بالنسبة لبعض الطرق، في أعقاب قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على أربع شركات نقل بحري صينية في أواخر أيلول (سبتمبر) الماضي.
وأضافت "بلومبيرج" أن هذا الارتفاع القياسي في الرسوم أدى إلى تراجع هامش أرباح مصافي التكرير وأجبر أكبر شركة تكرير نفط في الصين على التفكير في تقليص نشاطها، وكذلك شركة "إنديان أويل كورب" الهندية على تقليص مشترياتها من سوق التعاقدات الفورية.
وانخفض رسم استخدام ناقلات النفط العملاقة بين الخليج والصين 28 في المائة عن مستواه الإثنين الماضي بحسب أسعار مؤشرات بورصة البلطيق للأوراق المالية "بولتيك إكستشينج".
وتراجع الرسم بالنسبة لنقل النفط من غرب إفريقيا إلى الصين بمقدار دولارين للبرميل بعد أن كان قد وصل الإثنين الماضي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق مسجلا 8.02 دولار للبرميل، وهو أول تراجع للرسوم منذ 25 أيلول (سبتمبر) الماضي.
وأشارت "بلومبيرج" إلى أنه في ظل ضعف أداء الاقتصاد العالمي حاليا، هناك مخاوف من عجز مصافي التكرير عن تمرير الزيادة الأخيرة في تكاليف نقل النفط الخام والمنتجات النفطية إلى العملاء، وهو ما يعزز التكهنات بإقدام شركات إنتاج النفط الخام على خفض أسعارها لتعويض الزيادة في تكاليف النقل.
ورغم التراجع فما زال رسم استخدام ناقلة النفط العملاقة، التي تحمل ما يصل إلى مليوني برميل نفط، من غرب إفريقيا إلى الصين يعادل أربعة أمثال متوسط الرسم خلال النصف الأول من العام الحالي، وكان دولارين لكل برميل.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية