التعليم وبيئات استخدام البيانات «2 من 2»

|

ستكون هناك حاجة أكبر إلى التعليم في مجال محو الأمية الخوارزمية. هذا لن يعني فقط الاضطرار إلى توسيع بعض التعاريف الحالية لمحو الأمية الرقمية بما في ذلك ما هو متعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، لكن أيضا إعداد قدرات مؤسسية جديدة، ودعم المعلمين والإداريين لتبني هذه الأدوات بأساليب سليمة أخلاقية وشفافة.
لا شك أن هناك حاجة متزايدة إلى تضخيم وتنويع المفاهيم الحالية لما يعنيه أن تكون "معرفة القراءة والكتابة" في العصر الرقمي. ومع وضع أطر جديدة لتمكين مستويات أعلى من الشفافية والمساءلة، سيحتاج الأشخاص والمؤسسات إلى فهم هذه التحديات وتثقيف أنفسهم في كلتا الفرصتين وكذلك الآثار الاجتماعية لهذه الابتكارات.
وفقا لتقرير صدر أخيرا عن اليونسكو في هذا الموضوع، هناك ستة تحديات رئيسة على الأقل، هي كالتالي: وضع رؤية شاملة للسياسة العامة بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة؛ ضمان الإدماج والإنصاف في الذكاء الاصطناعي في التعليم؛ إعداد المعلمين للتعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إعداد نظم بيانات جيدة وشاملة؛ تعزيز البحوث حول الذكاء الاصطناعي في التعليم؛ التعامل مع الأخلاق والشفافية في جمع البيانات واستخدامها ونشرها.
يمكن أن يتيح الحجم المتزايد للبيانات التي يجري جمعها داخل نظام تعليمي ما لمحات عامة أكثر ثراء وتطورا عن كيفية تعلم الطلاب، وتقديم رؤى مفيدة حول كيفية دعمهم بشكل أفضل باستخدام التكنولوجيا. ومع ذلك، يظل عديد من الأسئلة الأساسية مرتبطا بالعواقب المحتملة على المدى الطويل لتتبع وتوصيف طلاب اليوم.
يمكن أن يساعد توافر البيانات الجيدة على اتخاذ قرارات جيدة. هذا صحيح في التعليم، كما هو الحال في القطاعات الأخرى. لكن يمكن أن يحدث العكس أيضا إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الصحيحة. إذا كنا ندخل في مرحلة "تحويل التعليم إلى بيانات" ستحتاج البلدان المعنية إلى تحديد القواعد والمبادئ التوجيهية لضمان أن يصبح التعليم المحسن حاليا ومستقبلا تكنولوجيا مفيدة تخفض المخاطر وتخففها على طول الطريق. وعلى الرغم من أن الوقت ما زال مبكرا للغاية للتنبؤ بالآثار المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، فليس من المبكر مناقشة كيفية الاستعداد بشكل أفضل للعالم المقبل.
فيما يلي مجموعة من المبادرات والمصادر ذات الصلة التي يمكن أن تكون مفيدة لمن يرغب في معرفة مزيد حول هذا الموضوع والتوسع في الحصول على معلومات إضافية: منها "الذكاء الاصطناعي والتعليم" خدمة أبحاث الكونجرس، 2018، و"المبادئ التوجيهية العالمية للأخلاقيات في تحليلات التعلم" المجلس الدولي للتعليم المفتوح والتعليم عن بعد، 2019، و"مذكرة بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الطفل" اليونيسيف للابتكار، مركز حقوق الإنسان، جامعة كاليفورنيا في بيركلي، 2019، و"أدوات ومعاونة اتخاذ القرار في أخلاقيات البيانات" جامعة أوتريخت، 2017، و"منصة ETICO لاستهداف القضايا الأخلاقية في التعليم" اليونسكو -المعهد الدولي لتخطيط التعليم، غير مؤرخة، و"استعراض لسوق التعلم عبر الإنترنت والتعليم عبر الذكاء الاصطناعي" القسم البريطاني للتعليم، 2018، و"مقدمة أساسية للذكاء الاصطناعي" جامعة هلسنكي وريكتور، 2018.

إنشرها