لا للتعدي على الناس

|

مد اليد والاعتداء على الناس سلوك لا تقبله النفس السوية. وأي محاولة لتبرير مثل هذه التجاوزات، تدين الشخص الذي يقدم هذه المبررات. حوادث الاعتداء تحدث في كل المجتمعات، ولن تتوقف، لكن الأنظمة والقوانين تقف رادعا ضد من يتجاوزون. لقد شهدنا اعتداءات على عاملين في مستشفيات، كما شهدنا اعتداءات على أناس عاديين، فقط لمجرد حصول خلاف أو احتكاك في الشارع أو في مكان العمل أو حتى في المنزل. وبعض هذه الحوادث أفضت إلى إزهاق أرواح. وقد انتشر الأسبوع الماضي، فيديو ظهر من خلاله تعرض موظفة تعمل في أحد الفنادق لاعتداء. ورغم تحفظي الشديد على اللجوء إلى تسريب المقطع، وتداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن المشهد بكل ما فيه من تجاوزات، يعيدنا إلى التساؤل عن سر غياب القيم السامية عند البعض. وجود شقائق الرجال في ميدان العمل، مظهر مميز، وقد جاء لتأكيد أحقية المرأة في أن تكون مساوية للذكور في الحقوق والواجبات. وأشاع تمكين المرأة كثيرا من الارتياح. وهذه إحدى المبادرات الناجحة التي حققتها "رؤية المملكة 2030". إن رفع اليد على امرأة أو التطاول عليها - أيا كان سبب الخلاف - أمر لا يليق. ولأن الموضوع بين يدي النيابة العامة، فإن الخوض في خلفيات القضية، قد لا يكون مناسبا، لكن تبقى القصة الأصدق والأوثق هي ما ستسفر عنه التحقيقات.
يعنيني هنا ردة فعل ذلك الرجل الذي واصل اندفاعه واعتداءه على الفتاة، وتعرضه لها بالضرب أكثر من مرة. ليس من الطبيعي أبدا أن يلجأ كل إنسان يعتقد أنه تعرض للضرر، إلى أخذ حقه بيده. وعندما يكون مصدر هذا الاستقواء رجلا ضد امرأة، تزداد فداحة مثل هذا التجاوز.

إنشرها