FINANCIAL TIMES

عرس الذكاء الاصطناعي والأدب .. حلول الإلهام في الآلة

للتعميم بشكل بطولي، يمكن تلخيص قوس الأدب العالمي بالكامل كالتالي: الكتابة عن آلهة أيام الإغريق والرومان، ثم الملوك والملكات، ثم الأشخاص العاديين وأخيرا، عن أنفسنا.
بعد استكشافنا الشامل للبعد الأسطوري، وكل أبعاد الإنسان، فإننا نغوص الآن بشكل أعمق في حقبة جديدة من تاريخ الأدب: الكتابة عن الآلات.
الأدب، الذي يوصف أحيانا بأنه عاطفة متبلورة، يحتوي على جوهر التجربة البشرية.
ماذا سيعني ذلك عندما ينتهك ذكاء الآلات محرمات البشرية؟ هل سيفتح آفاقا جديدة مثيرة للفهم والبصيرة؟ أم هل سيسلط الضوء فحسب على حجمنا المتضائل في المخطط الكوني للأشياء؟
كل يوم يجلب تقدما جديدا في الذكاء الاصطناعي، فهذه هي التكنولوجيا السحرية للأغراض العامة على ما يبدو في عصرنا.
في عام 1997، ذهل العالم عندما تغلب جهاز كمبيوتر ديب بلو من شركة آي بي إم على أعظم لاعب شطرنج على الإطلاق، جاري كاسباروف. على الرغم من أن جهاز ديب بلو كان مثيرا للإعجاب في طريقته، إلا أنه لم يزد على كونه مجرد آلة حساب قوية جدا تستند على القواعد، "ساعة تنبيه بقيمة عشرة ملايين دولار"، على حد تعبير كاسباروف الغاضب.
التطورات الحديثة في تقنيات تعلم الآلة، إضافة إلى انفجار البيانات من هواتفنا الذكية وأجهزة الكمبيوتر والزيادات الهائلة في قوة الحوسبة، مكنت برامج تعلم الآلة من أداء مجموعة متزايدة من المهام بشكل جيد (إن لم يكن أفضل) بقدرة أي إنسان: تفسير عمليات المسح بالأشعة، وقيادة الطائرات، وتحديد الصور والتعرف على الكلام (ما عليك سوى أن تسأل برنامج سيري).
هزيمة تكنولوجيا مماثلة من شركة جوجل Google DeepMind لاثنين من أفضل لاعبي اللعبة الصينية جوGo القديمة والمعقدة بشكل جهنمي في عامي 2016 و2017 أسرت أيضا الجمهور العالمي.
باستخدام تقنية مختلفة تماما عن جهاز ديب بلو نجاح جهاز ألفاجو AlphaGo كان نابعا من "التعلم" من تلقاء نفسها ما تحدى 2,500 عام من الحكمة المقبولة بشأن اللعبة. لا عجب أن بعض الباحثين الصينيين وصفوا هذا بأنه: "لحظة سبوتنيك" بالنسبة إلى الصين، ما حفز زيادة هائلة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وسط حديث عن سباق تسلح تكنولوجي جديد.
كل هذه الضجة حول الذكاء الاصطناعي أثارت أيضا خيال بعض الروائيين الأكثر إبداعا، من بينهم جانيت ونترسون وإيان ماك إيوان.
الروبوتات المفكرة، التي كانت فيما مضى محصورة على الخيال العلمي، دخلت الآن التيار الرئيس الأدبي.
مصدر إلهام ماك إيوان الأخير ليس سوى ديميس هاسابيس المؤسس الذكي لتكنولوجيا جوجل ديب مايندGoogle DeepMind.
هذا الشكل الأحدث الساحر من الذكاء الاصطناعي، يعيد صياغة النقاش الأبدي حول معنى أن تكون إنسانا، ما يتحدى مفاهيمنا عن الهوية والإبداع والوعي.
الذكاء الاصطناعي هو تأليه الفكر العلمي العقلاني للتنوير وربما الحكم بهلاكه الأبدي أيضا.
هل نحن الآن نقترب من اليوم، كما سأل أستاذ التاريخ يوفال نوح هراري، الذي ستعرفنا فيه أجهزة الكمبيوتر بشكل أفضل مما نعرف أنفسنا؟
عالم الرياضيات، آي جيه جود، الذي عمل إلى جانب ألان تورينج في فريق فك التشفير في Bletchley Park خلال الحرب العالمية الثانية، وكان رائدا في مجال الذكاء الاصطناعي وأول من أدرك الأهمية الكاملة "لانفجار الذكاء".
كتب يقول إنه بمجرد أن تتجاوز الآلات فائقة الذكاء المستوى الفكري للإنسان، عندئذ ستكون هي نفسها قادرة على ابتكار آلات أفضل بكثير من الإنسان، ما يتركنا متخلفين بمسافة بعيدة وراءها.
كتب عام 1965: "بالتالي فإن أول آلة فائقة الذكاء، سيكون آخر ابتكار يحتاج إليه الإنسان قد تم على الإطلاق، شريطة أن تكون الآلة سهلة الانقياد بما فيه الكفاية لتخبرنا بكيفية إبقائها تحت السيطرة".
تمت مقارنة تلك اللحظة من التفرد التكنولوجي، هذا إن حدثت أصلا، بإيجاد شكل جديد من أشكال الحياة، ما يرفع الإنسان العاقل إلى حده الأقصى: خليفة الله على الأرض.
ما لا شك فيه أنه سيكون الحدث الأكثر أهمية خلال 300 ألف عام من تاريخ البشرية.
وفقا للكاتب العلمي جيمس لوفلوك، قد يعني هذا أيضا نهاية عصر الأنثروبوسين الذي استمر لمدة 300 عام، الذي استخدم خلاله الإنسان المعاصر التقنيات التي غيرت الكوكب، ووصول نوفاسين، عصر الآلات فائقة الذكاء.
من هذا المنظور، سننجرف في طوفان من الخوارزميات نحو مستقبل ما بعد البشرية، حيث من المرجح أن يكون لدينا قدر ضئيل من الفهم لأشكال الحياة الإلكترونية، بقدر فهم الدببة القطبية لجرافات الثلج.
حتى قبل عصر الذكاء الاصطناعي كان البشر مفتونين بالابتكارات الاصطناعية التي تصبح حية. في الأساطير اليونانية القديمة، ابتدع بيجماليون جالاتيا، وهو تمثال عاجي جميل لأنثى نفخت فيها أفروديت الروح فأصبحت زوجته. في الفلكلور، كان جوليم كتلة غير متبلورة من الطين أحياها البشر.
الكاتب المسرحي التشيكي كارل تشابيك كتب عن أحد المصانع الذي يصنع عمالا اصطناعيين في مسرحية R.U.R، ما أشاع كلمة "روبوت" بعد عرض مسرحيته في أمريكا عام 1922.
وربما الأكثر شهرة على الإطلاق، كتبت ماري شيلي قصة رعب قوطية عام 1816 حول كيف ابتدع فيكتور فرانكنشتاين، العالم الشاب الذكي، وحشا خارجا عن السيطرة من أجزاء جثث كانت مهملة من "المشرحة والمسلخ".
كانت هذه التحفة الأدبية هي التي ألهمت ونترسون لكتابة روايتها الأخيرة، فرانكشتاين، من خلال نسج تجارب شيلي مع قصة حب في بريطانيا في حقبة البريكست، حيث تقع طبيبة شابة (يوصف الوضع بامتعاض بأنه "المستقبل المبكر") في حب أستاذ غامض فيكتور شتاين، الذي بطبيعة الحال هو خبير في مجال الذكاء الاصطناعي. تكتب ونترسون، "هذه القصة هي ابتكار يقع داخل ابتكار آخر الواقع نفسه".
في مقابلة مع شبكة BBC، تصف المؤلفة حكاية ماري شيلي الأصلية بأنها رسالة في زجاجة يمكن فهمها تماما الآن فقط، بعد 200 عام من كتابتها. تماما كما قامت عالمة الرياضيات من القرن الـ19، آدا لوفليس، بكتابة برنامج لجهاز كمبيوتر لم يكن قد تم بناؤه بعد، كذلك كانت شيلي تتوقع عالما لم يكن قد تم خلقه بعد.
قالت: "هؤلاء النسوة كن في الواقع ينظرن إلى ما وراء الحاضر، من خلال القفز نحو مستقبل لم يكن موجودا في ذلك الحين".
بالنسبة لونترسون، التي استكشفت بشكل مؤثر طبيعة شخصيتها الفردية والجنسية في مذكراتها ’لم تكون سعيدا بينما بإمكانك أن تكون طبيعيا؟ فإن فجر عصر الذكاء الاصطناعي هو شيء يستحق الترحيب به، وحتى الاعتزاز به.
قالت لشبكة بي بي سيBBC، "الأمر الرائع بشأن الذكاء الاصطناعي، إذا حققناه فعلا، هو كيف يمكنك القلق بشأن النوع، سواء كنت تحب أو إذا كنت رجلا، وسواء كنت تحب امرأة، عندما نكون على وشك مشاركة الكوكب مع أشكال من الحياة ذاتية الخلق غير بيولوجية، لن يكون هناك تحديد، هذا قد يغير كل شيء. أنا أحب هذا". كثير من المؤلفين الآخرين، بما في ذلك ماك إيوان، لديهم وجهة نظر أكثر ترددا، وأكثر كآبة لظهور الروبوتات التي تشبه البشر، التجسيد المرئي للذكاء الاصطناعي. في روايته ’آلات مثلي‘، يروي ماك إيوان قصة تشارلي، المتجول السعيد الذي يشتري جسما من أوائل البشر الاصطناعيين.
تم الإعلان عن آدم، كما تمت تسميته بشكل معبر، "بأنه رفيق، شريك ملاكمة مفكر، صديق وخادم يمكنه غسل الصحون، وترتيب الأسرة و’التفكير‘".
كان أيضا قادرا ويمتلك أغشية مخاطية وظيفية وكان يستهلك من أجل صيانتها نصف لتر من الماء يوميا.
"جلست قبالتنا اللعبة المطلقة، حلم العصور، انتصار الإنسانية – أو ملاك موتها. أمر مثير لا يمكن قياسه، لكنه محبط أيضا".
على الرغم من أن هذا من غير المفترض أن يحدث، وذلك وفقا لدليل التعليمات، إلا أن آدم يبدأ في الوقوع "في حب" ميراندا صديقة تشارلي حتى إنه يبدأ كتابة القصائد لها، نحو ألفي قصيدة بالمجمل. أو هل يقع آدم فعلا في الحب؟ هل يمكن أن يصبح الروبوت واعيا حقا ويختبر ويعبر عن العواطف؟ إشارة لبضعة آلاف من الأعوام من النزاع الفلسفي لطبيعة الوعي.
مع ذلك، يبدو أن تشارلي من المدرسة الفلسفية التي ترى أن "الشيء هو بحسب ما يدل ظاهره عليه". إذا كان يبدو كالبطة، ويمشي كالبطة ويصدر صوتا كالبطة، فمن المحتمل أن يكون بطة. أو بحسب تعبير تشارلي: "إذا كان آدم يبدو ويتصرف كشخص، عندها بالنسبة إلي، فهذا ما هو عليه". بالنسبة إلى ماك إيوان، فإن مسيرة العلوم المتواصلة تشير إلى تراجع احترام الإنسان لذاته، "سلسلة من التخفيضات التي تؤدي إلى الانقراض".
فيما مضى، كان البشر يحتلون مركز الكون، وحيث الشمس والكواكب "التي تدور حولنا في رقصة دائمة الشباب". ثم "علم الفلك عديم الشفقة" الذي مسخنا إلى مجرد كوكب يدور حول الشمس، مجرد واحد من بين كثير من الصخور الأخرى.
مع ذلك، لا يزال البشر يتشبثون بخيلائهم بأنفسهم وأنهم ما زالوا فريدين بشكل بارع: "تم تكليفهم من قبل الخالق ليكونوا أسياد كل شيء حي". بعد ذلك أكدت البيولوجيا الجامدة التي لا روح لها أننا لا نختلف كثيرا عن المخلوقات الأخرى، "من خلال مشاركة أصول مشتركة مع البكتيريا والفطريات وسمك السلمون والأغنام".
معقلنا الأخير كان الوعي. حتى هنا من المرجح أن نكون متواطئين تعساء في نكران ذاتنا.
"العقل الذي تمرد فيما مضى كان على وشك التنازل عن عرشه من خلال قدرته الفنية الرائعة. في النسخة المضغوطة، قد نبتكر آلة أقل ذكاء منا، ثم نضبط الآلة لابتكار آلة أخرى تتجاوز نطاق فهمنا. ما الحاجة إلينا إذن؟ لنسمع الأصداء من انفجار ذكاء أي آلة.
من المؤكد أن كثيرا من خبراء الذكاء الاصطناعي الذين يقرأون هذه الروايات يقولون إن المؤلفين يتركون خيالاتهم تنجرف كثيرا.
صحيح أن نجاح Google DeepMind في إنشاء شبكات عصبية لهزيمة واحد من أقوى لاعبي لعبة Go في التاريخ هو إنجاز رائع.
ذلك يبشر بالوصول الوشيك لشكل جديد من أشكال الحياة القادر على كل شيء. قد تصبح برامج تعلم الآلة جيدة بشكل استثنائي في كثير من المجالات الضيقة، لكنها لا تزال ضعيفة بشكل هزلي من حيث الذكاء العام. بعد كل شيء، الروبوتات الحديثة، مثل الآلات الهجينة داليكس في المسلسل التلفزيوني Dr Who، لا تزال تجد صعوبة في تسلق السلالم.
أليسون جوبنيك، المختصة في علم النفس التطوري في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وخبيرة في "نظرية العقل"، تجادل أن الغباء الطبيعي سيستمر في تشكيل خطر أكبر بكثير للإنسانية مما يفعل الذكاء الاصطناعي للمستقبل المنظور.
تكتب في كتاب ’عقول محتملة‘، وهو مجموعة من المقالات عن الذكاء الاصطناعي كتبها كثير من الخبراء البارزين في العالم: "لا يوجد أساس كبير سواء للرؤية المدمرة أو المثالية بأن يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر. وإلى أن نحل المفارقة الأساسية للتعلم، فإن أفضل الذكاء الاصطناعي لن يكون قادرا على التنافس مع الإنسان العادي البالغ من العمر أربعة أعوام".
مع ذلك، يستمر تعلم الآلة في تحقيق خطوات كبيرة في كثير من المجالات الضيقة، بما في ذلك الكتابة. بعض برامج الذكاء الاصطناعي تكتب منذ فترة تقارير إخبارية لوكالات كبرى في الولايات المتحدة.
تقول وكالة بلومبيرج الإخبارية إن نحو ثلث محتواها يكتب بمساعدة مراسلين آليين. النظام الذي تستخدمه، المعروف باسم سايبورج، يمكنه سحب الحقائق الأساسية من البيانات المالية الروتينية، وكتابة القصص الإخبارية الأساسية بسرعة مضاعفة.
المفارقة هي أن كثيرا من هذه التقارير الإخبارية المحوسبة تقرأها أيضا روبوتات مرتبطة ببرامج تداول آلية في السوق المالية.
يتم منذ الآن استخراج المعلومات المهمة، وتحليلها وإبلاغها وقراءتها دون أي تدخل بشري. بدأنا منذ مدة بإخراج أنفسنا من كتابة النص.
تم أيضا تسليط الضوء على القيود الشديدة على الذكاء الاصطناعي الأدبي من خلال مشروع مثير للاهتمام في عام 2017 أجراه روس جودوين، الذي يصف نفسه بأنه خبير تكنولوجيا مبدع وعالم بيانات خيالي.
في محاولة لمحاكاة رواية الرحلة البرية الرائعة لجاك كيرواك، جمع جودوين القيادة من نيويورك إلى نيو أورلينز بيانات من كاميرا ومايكروفون وساعة كمبيوتر ونظام تحديد المواقع العالمي.
بعد ذلك وضعت تلك البيانات في شبكة عصبية تحتوي على مئات الكتب المقروءة آليا للتعرف على الأنماط الأدبية. وخرجت رواية في الوقت الحقيقي باسم أنا الطريق 1 the Road.
الجملة الافتتاحية في الرواية بالتأكيد لها بعض الصدى: "كانت الساعة السابعة و19 دقيقة في الصباح، وكان المنزل ثقيلا".
النتيجة الإجمالية، وفقا لبريان ميرشانت، كاتب مجلة أتلانتيك الذي تابع التجربة، كانت مثل Electric Kool-Aid Acid Test لتوم وولف يجتمع مع Google Street View، يرويها برنامج سيري". لم تكن كيرواك.
بغض النظر عن مقدار ضحكنا على إخفاقات الروبوتات اليوم، لا يزال ينبغي أن نتعجب من مدى سرعة الذكاء الاصطناعي بالتطور خلال العقد الماضي، والتساؤل إلى أي مدى قد يتطور. نقنع أنفسنا أن الذكاء الإلكتروني دائما ما سيكون على شكل روبوتات تشبه البشر، مثل آدم في رواية ماك إيوان. من الأرجح أن يتطور في أشكال بلا جسد حيث لا يمكننا فهمها.
قلة من المؤلفين العلميين هي التي لديها منظور أطول من لوفلوك، مؤلف كتاب ’نوفاسين‘، الذي احتفل للتو بعيد ميلاده الـ100.
باعتباره مبتكر نظرية جايا، التي تجادل أن الأرض هي نظام وحيد للكائنات الحية وبيئات محيطة غير عضوية، يعتقد لوفلوك أن الأمر مجرد مسألة وقت قبل تمرير "موهبة المعرفة" إلى أشكال جديدة من الكائنات الذكية.
بعمر 4.5 مليار عام، تشير التقديرات إلى أن الأرض وصلت إلى منتصف طريق وجودها.
في مرحلة ما قبل أن تحترق شمسنا، يبدو من المؤكد أن الذكاء الإلكتروني سيحل محل البشر، كما يجادل. إذا كنا محظوظين، قد يوفر البشر الترفيه لأنظمة سايبورج كما يدعوها "تماما كما تبهجنا الزهور والحيوانات الأليفة" اليوم.
يحثنا لوفلوك على ألا نصاب بالإحباط. لقد لعبنا دورنا المذهل في تاريخ الكون واستمتعنا بوقتنا أثناء فترة الشباب والنجاح والشهرة.
"تماما كما لا نحزن على وفاة أجدادنا كذلك كما أتصور، لن تكون أنظمة سايبورج حزينة بسبب وفاة البشر".
إذا أردنا الحصول على أي عزاء كما يشير، فسيأتي من كلمات الشاعر ألفريد تينيسون عن يوليسيس، في الوقت الذي وصل فيه المحارب العظيم والمستكشف إلى سن الشيخوخة.
"على الرغم من أن كثير يؤخذ، إلا أن كثير يبقى؛ وعلى الرغم من أننا الآن لسنا بالقوة التي تمتعنا بها في الأيام الماضية، إلا أننا حركنا الأرض والسماء، هذا ما نحن عليه، ما نحن ..."
ربما ستظل أنظمة سايبورج تكتب الروايات للمتعة عن البشر.
أو، إذا لزم الأمر، قد تؤلف حتى كتبا عن الحياة الداخلية للآلات. المشكلة الوحيدة هي أننا البشر لن نتمكن من قراءتها، ناهيك عن فهمها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES