FINANCIAL TIMES

ريتشارد ثيلر: إذا أردت أن يفعل الناس شيئا .. اجعله سهلا

مطعم أنثولوجيست لا يقدّم الكاجو، لذلك طلبت طبقا من اللوز المدخّن بدلا من ذلك، عندما وصل، بالكراميل واللون البني كصلصة الشواء، طلبت وضعه أمام ريتشارد ثيلر، يحتج أن النادل لم يفهم المقصود من هذه الحركة.
القرّاء سيفهمون، كما أكدّت له، يعترف قائلا "ربما المتعلمون منهم".
أولئك القرّاء المتعلمون قد يعرفون أن البروفيسور ثيلر هو مختص اقتصاد حاز جائزة نوبل، لكنه أكثر شهرة باعتباره مؤلفا مشاركا لكتاب Nudge. قد يعرفون حتى - من كتابه الأخير "سوء السلوك: صناعة الاقتصاد السلوكي" Misbehaving: The Making of Behavioural Economics - أن الرجل البالغ من العمر 73 عاما مغرم برواية حكاية عن طبق الكاجو، الذي سلّط الضوء على نهجه للاقتصاد.
قدّم الطبق المشهور لبعض الضيوف، بينما كان العشاء ينضج في الفرن، ثم شاهد الجميع يلتهمون المكسرات بشكل إلزامي، وبالتالي فسدت شهيتهم تدريجيا، لذلك قرر ثيلر إزالة الإغراء بإخفاء الكاجو في المطبخ. وشكره ضيوفه.
قد تكون رواية غير ممتعة، إلا أن مثل هذا السلوك ببساطة لا يلائم الأنموذج الاقتصادي العقلاني للسلوك البشري، إما أن تأكل الكاجو وإما ألا تأكل الكاجو، كما يقول الاقتصاد الكلاسيكي، لكن لا تشكر الشخص الذي يبعده عن متناول يدك.
التفكير في مثل هذه القصص ساعد ثيلر على استحداث "الاقتصاد السلوكي"، فرع من فروع التخصص الذي يهدف إلى الواقعية النفسية، وساعده ذلك أيضا في المهمة الصعبة بالقدر نفسه، المتمثلة في إقناع مختصي الاقتصاد الآخرين بأن يأخذوا وجهة النظر السلوكية على محمل الجد.
صحيح أنها مجرد قصة عن الكاجو، لكن إذا كنت لا تعتقد أن النظرة قصيرة الأجل والإرادة الضعيفة هما ذاتا أهمية اقتصادية في المخطط الكبير للأشياء، فلديّ قرض يمكنك سداده عندما تتقاضي راتبك، ولدي أيضا ما أدفعه لنظام المعاشات التقاعدية وعضوية صالة رياضية تُجدد تلقائيا.
ما يؤكد ذلك هو أن أفكار ثيلر حول أهمية السلوك البشري الواقعي تغلغلت في الاتجاه الاقتصادي السائد، ولا سيما دراسة العلوم المالية.
مقترحاته المتعلقة بالسياسة أثرت في تحصيل الضرائب، والتبرع بالأعضاء، والكفاءة في استخدام الطاقة، وبشكل خاص المعاشات التقاعدية، حيث تزيد المشاركة في مخططات مكان العمل بشكل كبير عندما يتعين على الأشخاص الانسحاب صراحة إذا لم يكونوا سيُسجلَون تلقائيا.
يتمتع ثيلر بشخصية سعيدة، رجل ساعدته نقاط ضعفه على فهم نقاط ضعف الآخرين. قال ذات مرة لروبرت بارو، أحد أعمدة مؤسسة الاقتصاد "تفترض أن الوكلاء في الاقتصاد هم أذكياء مثلك، وأنا افترض أنهم أغبياء مثلي". كان بارو سعيدا بالموافقة على ذلك.
مع ذلك، في تموز (يوليو) المشمس من هذا العام، ثيلر هو أنموذج للتحكم الذاتي، "لاحظ عدد المكسرات التي تناولتها حتى الآن"، كما قال بعد 20 دقيقة من حوارنا، ويشير للتأكيد "صفر".
لم أفاجأ بذلك، على الرغم من أنني كنت كذلك عندما اعترف ثيلر - الذي أدهشني بكونه مفعما بالحيوية - أنه كان يتخطى وجبة الغداء بالكامل. إنه في لندن لمدة أسبوعين، لتدريس حلقة دراسية في حرم كلية بوث لإدراة الأعمال التابعة لجامعة شيكاغو في لندن، وبعد وجبة إفطار سخية يقول "إنه ليس بحاجة إلى الغداء، وليس لديه الوقت لتناوله".
قد يفسر هذا أيضا عدم اهتمامه بالمطعم نفسه. التقينا في كلية إدارة الأعمال، واختار أقرب مكان، معلنا "هذا أنا مرة أخرى" للنادلة التي تقف في الخارج. لم ألق حتى نظرة على الجزء الداخلي من مطعم أنثولوجيست، لأنها وجّهتنا على الفور إلى طاولة على رصيف، لديها جدار حجري كبير على جهة وعلى الجهة الأخرى – إذا ألقيت نظرة سريعة – منظر أسفل شارع جريشام إلى زاوية خلفية من بنك إنجلترا، الدراجات البخارية والشاحنات تهدر على بعد بضع ياردات، لكن ثيلر لا يجد صعوبة في إسماع صوته.
اعتاد أن يفعل الكثير في الأسبوعين اللذين يقضيهما في لندن سنويا. "أقضي الصباح مع فريق البصيرة السلوكية" – وحدة "التحفيز" الشهيرة التي أسسها ديفيد كاميرون، وكانت مستوحاة من كتاب ثيلر مع أستاذ القانون، كاس سنشتاين – "ثم آتي وأُدرّس طوال فترة ما بعد الظهر، وبعدها نصف الليالي هناك ستكون عشاء مع الأصدقاء، وكنت في غيبوبة في نهاية الأسبوع الأول".
لكنه يعترف بتخطيط بعض وجبات العشاء، وتوقيت زيارته لتتزامن مع نهائي بطولة ويمبلدون للرجال. كان قد حصل وزوجته، المصوّرة فرانس لوكلير، على تذاكر لملعب سنتر كورت، هل كان من محبي ديوكوفيتش أم فيدرر؟
"نحن ندعم رافا، على الرغم من أنه لو كان يلعب في مباراة كهذه، ما كانت زوجتي ستتحمل الأمر، وكانت ستختبئ في مكان ما بحلول الجولة الخامسة".
كنت كذلك في ليلة الانتخابات: مسابقة ترمب/كلينتون جعلت زوجته تعاني انهيارا عصبيا.
سألت، ومن كنت تدعم في تلك المسابقة؟
نظر إلي نظرة مدمرة، "على الأقل امنحني ثناء القدرة على الحساسية".
بدا أن الرئيس باراك أوباما كان يُقدّر الاقتصاد السلوكي وعيّن كاس سنشتاين المؤلف المشارك مع ثيلر في منصب بارز. يلاحظ ثيلر أن إدارة ترمب لا تهتم بالاقتصاد السلوكي، "انظر، لا يوجد طلب على الخبرة من أي نوع "..." الافتقار إلى الكفاءة والخبرة لا يشبه أي شيء شهده أي شخص على الإطلاق".
يبدو أن فريق "البصيرة السلوكية" في وايتهول يعرض طول عمره أكثر من نظيره في البيت الأبيض.
"الخطوة الرئيسة التي اتخذوها في وقت مبكر جدا كانت إخراج أنفسهم من الحكومة". إنهم الآن مؤسسة اجتماعية تتمتع بحكم شبه ذاتي يحتفظ مكتب مجلس الوزراء بحصة فيها، اتّخذوا تلك الخطوة، بالطبع، قبل إزالة كاميرون التلقائية من منصبه بسبب الاستفتاء.
"سأقول إن ديفيد كاميرون لم يتحدث أبدا إلى أي شخص في فريق "البصيرة السلوكية" عن استفتاء "بريكست".
وماذا كان ينبغي أن يقولوا لو أنه فعل؟
"الأمر الوحيد المؤكد هو أن البقاء كلمة فظيعة، إنها ضعيفة، بينما المغادرة كلمة قوية".
كتب ثيلر عن الاستفتاء من قبل في "فاينانشيال تايمز". ويذكرني بأن تيريزا ماي قالت قبل الاستفتاء "الحقيقة هي أننا لا نعرف الشروط التي يمكننا من خلالها الوصول إلى السوق الموحدة".
يقاطعنا النادل ويضغط على ثيلر لطلب بعض النبيذ، يطلب منه الذهاب. "لا، يجب أن أُدرّس خلال الساعات الثلاث المقبلة".
نعود إلى ماي، وتفسيرها أن التصويت للمغادرة سيكون تصويتا لشيء غير محدد ولا يمكن معرفته. لكن أصبحت رئيسة وزراء، شعرت بأنه يكفي الإعلان أن "بريكست يعني بريكست".
"بريكست يعني بريكست، هذه إحدى أغبى العبارات التي نطقها رئيس دولة. وأنا أُدرك أن هناك آلاف التغريدات التي يمكن للمرء مقارنتها بها. أعني، إنها بلا معنى وخاطئة في الوقت نفسه".
تمكن النادل أخيرا من جعلنا نطلب شيئا. يطلب ثيلر سلطة البط المقرمشة. "إنها تسمى سلطة، تعرف أن لديها على الأقل الوهم بأنها صحية". شعرت بالإغراء لطلب برجر لحم البقر Wagyu لكنني شعرت بالخجل "الضغط الاجتماعي لا يعني أي شيء للرجل الاقتصادي، لكنه حافز قوي للبشر"، لذلك طلبت بعض سمك القد مع السامفيري. النادل حريص على بيع مزيد. سبرتزر؟ بعض الحلّوم؟
ثيلر وأنا شعرنا بالحيرة من اقتراح الحلّوم مع سمك القد والبط، على الرغم من أنني كنت سأخضع لو كان النادل قد حاول بيعنا البطاطس المقلية.
انتقلنا إلى حالة الاقتصاد، وكيف أصبحت مغلفة بفكرة الوكلاء العقلانيين، بعض تلك النماذج تتمتع بقوة التنويم المغناطيسي، كما أشرت: إنها بارعة للغاية، وصعبة جدا، وبمجرد أن تفهم كيفية عملها، فلن ترغب في التخلي عنها لمصلحة رجل طبق الكاجو.
أتذكر ذات مرة عندما كنت أقرأ مقالة كلاسيكية لبارو، في غرفة الطوارئ، عندما خلعت فكّي بعد عملية تثاؤب مذهلة، أؤكد أنها غير مرتبطة بورقة البحث المعنية، لم أقطع مسافة طويلة في القراءة.
يصيح ثيلر "ينبغي أن تغير هذه القصة! ينبغي أن يكون فكك قد سقط، حرفيا، وأنت تقرأ هذه المقالة".
هذه تذكرة بأن ثيلر هو راوي قصص فضلا عن كونه واضع نظريات حاد، كتاب "سوء السلوك" مليء بالقصص.
"قررت أن أبدأ فقط بكتابة الأشياء التي قد تسليني"، كما يقول، بما في ذلك رواية عن معركة أكاديمية ضخمة حول تخصيص مكاتب ركنية في قسم الاقتصاد في جامعة شيكاغو لا يمكن أن تفشل في إثارة مشاعر الشماتة. "أرسلت ذلك إلى صديقي مايكل لويس. وقلت، كم من الكتاب يمكن أن يكون كهذا؟ وقال (كلها)".
لويس ليس شخصا سيئا يستخدم ردود أفعاله على أفكار مقترحة كاختبار لصلاحيتها: فهو مؤلف Lair' Poker Moneyball وBig Short، كما كتب أيضا سيرة حياة أصدقاء وزملاء ثيلر، ودانييل كانيمان وأموس تفرسكي عالِمي النفس، لا أمانع في جعله يلقي نظرة على مسوداتي الأولى.
عندما وصل سمك القد، كان ممتعا بدرجة كافية، لكن لم يكن هناك كثير منه، ندمت على عدم طلب البطاطس المقلية، اللوز المدخّن يبدو لذيذا، لكنه في الجانب الآخر من الطاولة بجانب يد ثيلر اليسرى، لم ينتزع كثيرا منه.
الرسالة الرئيسة لكتاب Nudge كانت أن الحكومات يمكنها تحسين صحة ورفاهية مواطنيها من دون التعدي على حرياتهم، ببساطة من خلال مزيد من التصميم المدروس لقواعدها، وإجراءاتها أو حتى وضع التسميات.
"إذا أردت أن يفعل الناس شيئا ما، فاجعله سهلا". ضع الكاجو في المطبخ والفاكهة عند نقطة الخروج في الكافتيريا.
في الآونة الأخيرة، كان ثيلر يفكر ويكتب عما يسميه "الوحل". إنه الإجراء نفسه في الاتجاه المعاكس: إذا أردت ألا يفعل الناس شيئا ما، فاجعله صعبا".
للتوصل إلى مثال، ثيلر لديه سبب للشكوى من صحيفة "التايمز"، المراجعة الأولى لكتاب "سوء السلوك" نشرت هناك، ومحرر ثيلر أرسل إليه رابطا.
"لا يمكنني تجاوز جدار الدخول من دون اشتراك مدفوع".
لكنه لاحظ بعد ذلك وجود عرض للاشتراك التجريبي لمدة شهر بسعر أولي، "لكنني قرأت أكثر، بعد أن قمت بتأليف كتاب عن هذا، وأرى أنه سيتجدد تلقائيا".
ليس ذلك فحسب، سيتم تجديده بالسعر الكامل "ومن أجل الخروج، يجب أن أمنحهم إشعارا قبل 14 يوما. لذلك التجربة المجانية لمدة شهر واحد هي في الواقع أسبوعان، ويجب أن اتصل بلندن "من شيكاغو" خلال ساعات عمل لندن، ليس على خط هاتفي مجاني".
توقف ووبخني للتحقق من أن "فاينانشيال تايمز" لا تضع وحلا مماثلا في الطريقة التي يرغب بها القرّاء في إلغاء الاشتراك. أكدت له أن ما من أحد يرغب قط في إلغاء الاشتراك، وعلى أي حال، مثل هذا الخداع سيكون أمرا مخجلا بالنسبة إلينا. لكن جزءا مني يتساءل. ينصحني قائلا "تحقق من سياستكم في فاينانشيال تايمز".
في وقت لاحق، تحققت. توفر "فاينانشيال تايمز" العرض الأولي نفسه تماما، لكنني شعرت بالراحة عندما اكتشفت أن الصحيفة توفر أرقام هواتف إقليمية، ويمكنك أيضا إلغاء الاشتراك عبر الإنترنت.
أثناء حديثنا عن استهلاك السلع الرقمية، كنت حريصا على سؤاله عن كيفية تعامله مع البريد الإلكتروني والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن في وسط مجموعة هائلة من التجارب في التلاعب السلوكي كان من الصعب تصورها عندما كتب سنشتاين وثيلر كتاب Nudge قبل أكثر من عقد من الزمن. "جوجل" و"أبل" و"فيسبوك" و"أمازون" تجري باستمرار قليلا من التجارب لمعرفة ما سنفعله استجابة لذلك.
"تغير العالم، أذكر أنه أثناء تأليفنا الكتاب، حصلت على أول جهاز آيفون خاص بي".
لكن هل يغريه؟ يلهيه؟ جهاز آيفون، كما يبدو لي، هو طبق عميق جدا من الكاجو الرقمي. لكنه لا يشعر بالقلق.
"أنا لا أستخدم "فيسبوك" مطلقا "..." أستخدم "تويتر"، وأجد أن كثيرا منه مفيد جدا، هناك "تويتر" اقتصاد أكاديمي متنام رائع، لا يوجد تقريبا ما يتعلق بالأمور العاطفية، يوجد أشخاص يقدمون مؤتمرات مباشِرة على "تويتر"، هذا رائع، هناك أشخاص قد يقدمون ملخصا من عشر تغريدات عن بعض المقالات الجديدة".
توقف ثيلر عن تناول طبق السلطة الخاص به، تمكن من إنهاء معظمه، بين إجاباته. كنت قد أنهيت منذ فترة طويلة قطعتي الصغيرة من السمك، اللوز المدخن انتقل بطريقة ما إلى وسط الطاولة، أصبح في متناول يدي بسهولة، لم يُلمَس. أعلن قائلا "عليك الإشارة في السجل أن استهلاكي حتى الآن هو صفر".
لا يهتم ثيلر بتناول القهوة أو الحلوى، لكنه يقول "إن لديه الوقت إذا كنت أريد شيئا"، طلبت إسبرسو، بعد وصوله، أخذت رشفة، ومن ثم انتقلت يدي غريزيا نحو اللوز قبل أن أتمالك نفسي، يضحك ويقول "هذه كانت يدا ترتجف".
زلّتي غير الإرادية تدفعنا إلى بدء الحديث عن الحوادث.
يقول "إليك شيئا كنت أفكر فيه هذا الصباح، كل هذه الإعلانات للانتباه إلى الفجوة، هل يمكن تصور أن يكون ذلك مفيدا"؟
"الانتباه إلى الفجوة"، هو جزء من خلفية صوتية لمترو الأنفاق في لندن، تذكير بعدم التعثر عن غير قصد في المسافة بين قطار الأنفاق والمنصة. أتساءل إذا ما كانت هيئة النقل في لندن قامت بتجربة.
"أنا أتساءل بشأن ذلك أيضا"، على الرغم من أن كِلينا يشك في ذلك. "الآن إليك فرضيتي، 99.9 في المائة من الأشخاص في مترو الأنفاق تجنبوا التفكير في ذلك منذ فترة طويلة، ومهما كانت نسبة السياح، نصفهم ليس لديه فكرة حول معنى (الانتباه إلى الفجوة). قد تكون (وداعا)".
باختصار، الأشخاص الذين من المتصوّر أن يستفيدوا من التحذير ربما لا يفهمون معناه. فلمَ لا نجرب بعض الطرق المختلفة لمعرفة إذا ما كان ذلك سيقلل من الحوادث؟
الاقتراح أنموذجي من ثيلر، حيث لاحظ سمة من سمات الحياة اليومية التي يغفلها معظمنا أو نعدها أمرا مفروغا منه، وحوّلها إلى تجربة قابلة للتنفيذ بسهولة قد تجعل العالم بالفعل مكانا أفضل.
حان الوقت ليذهب ويُدرّس. تصافحنا، ثم تقدم ببطء وترو للحصول على حبة لوز مدخن، حملها أمامي كما لو أنه يعرض قطعة ألماس رائعة.
يقول "واحدة"، ثم يقذفها إلى فمه، وينطلق باتجاه كلية إدارة الأعمال.
لم أتجرأ على التقاط واحدة لنفسي إلا عندما استدار.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES