أخبار الشركات- عالمية

«نوفارتيس» متهمة بالتلاعب في البيانات .. إدانة الشركة في أمريكا تكبدها خسائر فادحة

طلب مجلس الشيوخ الأمريكي من شركة "نوفارتيس" السويسرية للصناعات الدوائية والصيدلانية أن تشرح بالتفصيل البيانات التي تم التلاعب بها المتعلقة بدواء العلاج الجيني "زولجنسما".
وأمام الشركة السويسرية التي تتخذ من مدينة بازل مقرا لها حتى 23 آب (أغسطس) لإلقاء كل الضوء على الأمر.
ويريد تشاك جراسلي، رئيس لجنة المالية في مجلس الشيوخ الأمريكي، الحصول على التقارير الداخلية للشركة ومعرفة بالضبط متى أصبحت المجموعة على علم بالتلاعب في البيانات.
واعترفت "نوفارتيس" بهذا الطلب، وأفاد مسؤول العلاقات العامة في الشركة "ليس لدينا تصريح بخلاف تأكيدنا أننا تسلمنا طلب إدارة الأدوية الأمريكية".
وذكرت إدارة الأدوية الأمريكية الأسبوع الماضى أنها ما زالت واثقة بسلامة الدواء المكرَّس لعلاج ضمور العضلات الشوكي، وهو مرض عصبي خطير.
وحسب المعلومات المتداولة، فإن إدارة الأدوية الأمريكية تعتزم عرض القضية على محكمة أمريكية، على أساس أن مجموعة نوفارتيس الصيدلانية كانت على علم بمشكلة وقعت قبل أن تتلقى الضوء الأخضر لتسويق الدواء في نهاية أيار (مايو) الماضي.
والإحصاءات المعنية بالاختبارات التي تجرى على الحيوانات في بداية تطوير الأدوية محدودة جدا، وتعتقد إدارة الأدوية الأمريكية أن "نوفارتيس" لم تبلغها إلا بعد وقوع حادث له علاقة بالدواء، مضيفة في بيان، أن "الإدارة ستستخدم سلطتها الكاملة لاتخاذ إجراءات إذا اقتضى الأمر تشمل غرامات مدنية وجنائية".
وألقت "نوفارتيس" باللائمة على بعض موظفي شركة "أفيكسي" التابعة لها، لكن بعض المحللين يقولون "إنه إذا ذهبت القضية إلى المحاكم الأمريكية وأصدرت حكما بالإدانة، فإن ذلك سيكلف الشركة غاليا".
ودواء "زولجنسما" علاج فعال جدا يُقدّم على شكل ضخ في الوريد حصرا، ويهدف إلى مكافحة الجين الوراثي الأحادي الأصل الذي يسبب ضمور العمود الفقري عن طريق استبدال الجين الأول "إس إم إن 1" المفقود أو المصاب بعيب، وهذا الدواء يمنع عملية تدهور وظائف العضلات.
وتمت الموافقة على هذا العلاج الجيني الذي تبلغ قيمته مليوني دولار نهاية أيار (مايو) في الولايات المتحدة، ويستخدم لمداواة مرض طفولي مميت، ما يجعل منه أغلى دواء على الإطلاق، نظرا إلى أنه "يغير بشكل كبير حياة الأسر المتضررة من هذا المرض المدمر"، غير أنه لم يتلق بعد الضوء الأخضر من السلطات الطبية في الاتحاد الأوروبي واليابان.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار الشركات- عالمية