أخبار اقتصادية- محلية

مسؤول تنفيذي: الشركة قادرة على التكيف مع تقلبات الأسواق .. ومستعدة للطرح العام

قال خالد هاشم الدباغ؛ النائب الأعلى لرئيس شركة أرامكو المالية والاستراتيجية والتطوير، إن الشركة مستعدة للطرح العام الأولي لأسهمها، لكن القرار بشأن مسألة التوقيت يعود للحكومة بشأن الظروف المثلى في السوق.
وبحسب "رويترز"، أوضح الدباغ خلال لقاء لمناقشة نتائج الشركة المالية والتشغيلية للنصف الأول 2019 من خلال البث الإلكتروني، أن الشركة وقعت خطاب نوايا مع "ريلاينس إندستريز" الهندية لشراء محتمل لحصة في أنشطتها للتكرير والبتروكيماويات لكن المحادثات في "مرحلة مبكرة للغاية".
وأعلنت "ريلاينس" أمس، أن "أرامكو" وقعت خطاب نوايا لشراء حصة 20 في المائة في أنشطة "ريلاينس" لتحويل النفط إلى كيماويات في إحدى أكبر عمليات الاستثمار الأجنبي على الإطلاق في الهند.
وقال بي.إم.إس براساد المدير التنفيذي في "ريلاينس إندستريز" أمس، إنه بينما لم يتم الانتهاء من بنود الاتفاق بعد، ستحصل "ريلاينس" على نحو 15 مليار دولار، بما في ذلك بعض الديون المعدلة مقابل الحصة البالغة 20 في المائة، مضيفا أن الشركتين تهدفان إلى إغلاق الصفقة بحلول آذار (مارس) 2020.
والاتفاق سيشهد شراء "ريلاينس" ما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا من النفط الخام من "أرامكو"، فيما ستزيد هذه الكمية على مثلي الكميات التي تشتريها "ريلاينس" من "أرامكو" حاليا.
وبالعودة إلى خالد الدباغ، إذ أوضح في بداية اللقاء أن إعلان النتائج جاء في سياق برنامج "أرامكو" الخاص لتفعيل التواصل مع المستثمرين بصفة دورية.
وبحسب "واس"، تطرق إلى الأهداف الاستراتيجية، مبينا أن جهود الشركة تصب في عدة محاور، حيث في قطاع التنقيب والإنتاج، تهدف إلى المحافظة على المكانة كأحد أكبر منتجي النفط والأقل تكلفة في العالم، مع الحفاظ على إمدادات موثوقة من النفط الخام للعملاء.
وعلى صعيد التكرير والمعالجة والتسويق، قال: "هدفنا هو زيادة تنويع أعمالنا وتنمية وتحسين أدائنا، وزيادة نسبة إنتاج البتروكيماويات، والحصول على هامش ربح إضافي في سلسلة القيمة الهيدروكربونية، ونخطط للتوسع في أنشطة الغاز، التي ستكون لها فائدة مزدوجة في الحد من انبعاثات الكربون وتحرير مزيد من السوائل من استهلاكات أنظمة المرافق المحلية وتوفيرها للتصدير، وتدعيما لذلك سنواصل لتحقيق الكفاءة في تخصيص النفقات الرأسمالية بطريقة فاعلة والمحافظة على مركز مالي مرن وقوي".
واستعرض الدباغ أبرز المراحل الرئيسة التي أنجزت في النصف الأول من عام 2019 نحو تنفيذ هذه الاستراتيجية، بالقول: "في قطاع التنقيب والإنتاج، واصلت الشركة تعزيز مكانتها كأفضل شركة طاقة من حيث الموثوقية وتحقيق الربحية في العالم، كما بدأنا بتطوير مشروعي زيادة إنتاج النفط والغاز في حقلي المرجان والبري، وسيثمر هاذان المشروعان العملاقان عن طاقة إنتاجية بمقدار 550 ألف برميل من النفط في اليوم، و2.5 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز بحلول 2023، وقد أحرزنا تقدما قويا في خططنا الرامية إلى زيادة أعمالنا في قطاع الغاز مع بدء التشغيل المنتظر لمشروع معمل الغاز في الفاضلي، وفق الجدول الزمني المحدد لها في عام 2019، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لهذا المشروع 2.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم، وكذلك حققت الشركة نجاحات ملموسة في مجال التنقيب عن الزيت والغاز".
أما في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، فقال: "واصلت الشركة إحراز تقدم عبر كل مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية للاستفادة من التكامل المضاف للقيمة".
بينما في مجال الكيماويات، فوقعت الشركة اتفاقية للاستحواذ على حصة قدرها 70 في المائة في شركة سابك من صندوق الاستثمارات العامة، وتعد "سابك" أكثر الشركات ربحية في مجال البتروكيماويات على مستوى العالم، ويعد الاستحواذ خطوة رئيسة في بلوغ الأهداف للنمو في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، الهادفة إلى تحقيق تكامل بين مجالي البتروكيماويات والتكرير، وزيادة الربحية من كل مكون تنتجه الشركة. وفي مجال التكرير، بين أن الشركة وقعت اتفاقيات للاستحواذ على حصة شركة شل البالغة 50 في المائة في "ساسرف"، وهو مشروع مشترك بطاقة تكريرية قدرها 305 آلاف برميل يوميا في مدينة الجبيل الصناعية، إضافة إلى الاستحواذ على حصة تبلغ 17 في المائة في مصفاة هيونداي أويل بانك، وهي مصفاة ذات طاقة تكريرية قدرها 650 برميلا يوميا في كوريا الجنوبية.
ولفت إلى أنه من المتوقع إتمام هاتين الصفقتين بنهاية هذا العام، وأن هذه الصفقات تعد جزءا من استراتيجية زيادة المستهلكين الدائمين لخام الشركة مراكز الطلب المتزايد.
وأضاف، أن الشركة حققت إنجازا كبيرا من خلال التوصل إلى الاتفاق مع "توتال" الفرنسية لدخول سوق بيع الوقود بالتجزئة في المملكة، إضافة إلى الاستحواذ على 270 محطة توزيع تحت علامة "سهل" التجارية.
وأضاف، "إضافة إلى النجاحات في مجال التكرير فإن قطاع تجارة المنتجات البترولية في أرامكو السعودية يواصل السعي لتحقيق أهدافه ليكون أحد القطاعات الدولية الرئيسة في هذا المجال، ما يسهم في تحسين محفظة أعمال الشركة مع اغتنام الفرص التجارية المربحة".
وأكد أن استراتيجية الشركة العامة مدعومة بالتركيز على كفاءة تخصيص النفقات الرأسمالية والحفاظ على قوة ومرونة المركز المالي للشركة، وذلك ضمن إطار الحوكمة القوي في "أرامكو السعودية".
وفيما يخص البيئة التي تمثل أهمية قصوى للشركة، أردف: "لطالما كانت حماية البيئة على رأس أولويات عملنا منذ عدة عقود وتفتخر الشركة بأن كثافة انبعاثات الكربون المسبب للاحتباس الحراري الناتج من أعمالها في قطاع التنقيب والإنتاج هي الأدنى مقارنة بالشركات المنتجة العالمية، وقد تم توثيق هذا الرقم من قبل مراجع خارجي مستقل، إضافة إلى أن كثافة انبعاثات غاز الميثان في قطاع التنقيب والإنتاج أقل مقارنة بمنافسينا، كما تظل كثافة حرق الغازات في الشعلات أقل من 1 في المائة من إنتاج الغاز".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية