القيمة الغذائية للتمور

|

لعل من نافلة القول، أن نتحدث عن القيمة الغذائية للتمور، وتاريخنا وحياة الآباء والأجداد كانت تعتمد على هذه الفاكهة العظيمة. إن ذكر التمور في أهم مشاهد القرآن الكريم في قصة مريم، عليها سلام الله، يوضح أهمية هذه الفاكهة التي وفرت الغذاء والقرار. ومَن أكثر حاجة للغذاء والعون من الوالدة التي في مراحل المخاض والولادة؟.
قصة مريم، عليها السلام، مع مجموعة قصص قرآنية أخرى هي من العناصر، التي تؤكد أن هذه الفاكهة عالمية الأهمية، ولها من المزايا ما يمكن أن يكون حيويا ونفسيا في الوقت عينه، لذلك قال الله تعالى: "فكلي واشربي وقري عينا"، فقرار العين هو من الراحة النفسية، التي يولدها هذا الغذاء العظيم.
الشكوى السائدة من علاقة التمور بمرض السكري، ذات دلالة أكبر على كم الطاقة التي يمكن أن تتولد في الجسم، نتيجة تناول هذه المادة المهمة. لهذا أذكّر كل العلماء الذين يدرسون مبادرة المملكة الرامية لتصنيف التمور ضمن المواد ذات القيمة الغذائية الفائقة، بأهمية التعمق في البحث والتحليل من قبل جميع المختصين في المجالات الحيوية والكيميائية والنفسية وهذا لب الأمر.
من المهم أن نذكر أن التمور التي انتشرت زراعتها في كل أنحاء العالم، هي من الأشجار ذات القدرة الفائقة في التفاعل مع مختلف الأجواء وفي مختلف الدول، وهذا بالتأكيد يجعلها أساسية عند النظر لمميزاتها عند المقارنة بينها وبين كثير من المواد، التي لا تقبل الزراعة إلا في مواقع معينة، أو تستدعي كما كبيرا من التعديل غير الطبيعي، الذي يؤثر في المخرجات، سواء كانت في عمليات التحكم في درجات الحرارة، أو زيادة كميات المواد والأسمدة، التي تساعد هذه النباتات على النمو في مواقع معينة.
يأتي في الإطار نفسه قدرة النخيل على النمو دون استهلاك كميات كبيرة من المياه، وهو ما جعل زراعته في المناطق الصحراوية ممكنا، ولعل كثيرا من أبناء الدول التي تعتمد على التمور كغذاء مهم، يأتون بالكثير مما يزيد على ما قلت هنا، لكن احترام النخلة ومخرجاتها يؤدي إلى نشر ثقافة زراعة النخيل، وقد يحدث طفرات بيئية في كثير من الدول.

إنشرها