طاقة البطاريات .. مشكلات وحلول

|


قام الباحثون بحساب مقدار ارتفاع الطلب على البطاريات حال وفاء الدول بالتزاماتها بموجب اتفاقية باريس وتحولها إلى الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة واعتمادها علىتقنيات النقل النظيف بحلول عام 2050، وتشير النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن الطلب سيتجاوز كمية الكوبالت المتوافرة حاليا وسيستهلك 86 في المائة من الليثيوم الموجود في الأرض.
ومن ثم يجب الوقوف على آثار عملية التنقيب عن المعادن. وتعد عملية التنقيب عن المعادن عملية غير مستدامة إلى حد كبير، ولا توجد إلى الآن أي خطة لضمان انتقال نظيف إلى الطاقة المتجددة مع المحافظة على صناعة التعدين وإصلاحها.
وعلى الرغم من أن التنقيب عن المعادن قد لا يكون عملا نظيفا على الإطلاق، إلا أن هناك عدة طرق لتحسين هذه المشكلة، مثل إلزام شركات البطاريات والإلكترونيات بالتحلي بالشفافية، حيث إنه إذا علمت شركات التعدين والإلكترونيات أن المستهلكين يهتمون بسلاسل التوريد وممارسات حقوق الإنسان والتأثيرات البيئية، فمن المرجح أن يسلكوا المسار الصحيح. ومثل احترام حقوق المجتمعات الأصلية، حيث يجب الاعتراف بسيادة وأصوات المعارضة من المجتمعات المحلية ودعمها قانونيا وماليا في كل مكان من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى ألاسكا. ومثل زيادة كفاءة الطاقة، حيث يبدو أن تحول العالم إلى الطاقة المتجددة هو الطريق المستقبلي المحتوم، لكن لا يزال بإمكان الناس تقليل حاجتهم إلى الكهرباء في ممارسات حياتهم اليومية. فعلى سبيل المثال المنازل المصممة لتحقيق أقصى استفادة من الضوء الطبيعي تستهلك كميات أقل من الكهرباء خلال النهار. وهناك أيضا عملية إعادة تدوير البطاريات، حيث ينتظر أن تبلغ قيمة صناعة إعادة تدوير الليثيوم والكوبالت 23 مليار دولار بحلول عام 2025م، بل وسترتفع عن ذلك مع زيادة الطلب. وتقوم شركات كبرى مثل تسلا وأبل وأمازون بتطوير برامج لإعادة تدوير البطاريات الخاصة بمنتجاتها.
وإليكم الآن نصائح حول كيفية إعادة تدوير البطاريات، أولا بالنسبة للبطاريات ذات الاستخدام الأحادي من الممكن وضع برنامج أو تنظيم حدث لجمع البطاريات في منطقة ما عن طريق الاتصال بمجلس المدينة أو باستخدام أحد برامج البحث عن مواد لإعادة تدويرها، ثم تخزين البطاريات في عبوات بلاستيكية أو كرتونية مع تغطية الأطراف بشريط لاصق لمنع استنزاف الطاقة.
ثانيا بالنسبة للبطاريات القابلة للشحن، يتم وضع برنامج لجمع البطاريات، أو استغلال صناديق إسقاط البطاريات لإعادة تدويرها التي يقوم عديد من متاجر مستلزمات المنازل والمكاتب بتوفيرها. وقبل ذلك يجب إخراج البطارية من الجهاز الإلكتروني ثم تغطية طرفيها بشريط لاصق شفاف. ويمكن الآن إعادة تدوير البطاريات في عديد من الأماكن القريبة مثل بعض المتاجر ومحال السوبر ماركت. وهناك برنامج في الولايات المتحدة لجمع البطاريات القابلة لإعادة الشحن ثم إعادة تدويرها لتدخل في أشياء مثل البطاريات الجديدة ومنتجات الفولاذ المقاوم للصدأ، ويدعي هذا البرنامج أن لا شيء مما يجمع ينتهي في مدافن النفايات. ويحتوي هذا البرنامج على ميزة مفيدة إذ من الممكن العثور على نقاط إعادة التدوير عن طريق إدخال الرمز البريدي، بل يوفر البرنامج خريطة رائعة حيث يمكن التحقق من قوانين إعادة تدوير البطاريات في أي ولاية، ويبدو أن نيويورك وكاليفورنيا تنالان نصيب الأسد من هذه القوانين.
وللمشاركة في مثل هذا البرنامج يقوم الشخص الذي يرغب في المشاركة بوضع صندوق صغير في خزانة الأدوات أو في درج في مكان ما حيث يمكن تخزين البطاريات المستعملة وليس في ضوء الشمس المباشر، ثم إسقاطها في نقطة إعادة التدوير ربما مرة أو مرتين في السنة. أي أن الأمر سهل.
ويمكن للمستهلك التفكير بعناية أكبر في عدد الأجهزة الإلكترونية التي يستخدمها، ويمكنه اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن البطاريات التي يشتريها، والأهم من ذلك يمكنه قضاء بعض الوقت في التخلص من البطاريات في نقاط إعادة التدوير. كل ما يتطلبه الأمر هو القليل من الجهد.

إنشرها