أخبار اقتصادية- عالمية

بعد خفض "موديز" تصنيفها .. تركيا عرضة لاضطراب مالي واقتصادي حاد

أثار خفض وكالة "موديز" الدولية للتصنيف الائتماني تصنيف تركيا من (بي.أيه3) إلى "بي1" غضبا في أنقرة، بعدما أبقت الوكالة على نظرة مستقبلية سلبية، مستشهدة بمخاطر متزايدة لأزمة ميزان المدفوعات وتخلف الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها.
وبحسب "الألمانية"، قالت "موديز" إن "تأثير التراجع المستمر للقوة المؤسسية والفاعلية السياسية حول ثقة المستثمر، يفوق بشكل كبير القدرة الائتمانية التقليدية لتركيا".
وذكرت وزارة المالية التركية أمس أن قرار وكالة "موديز" الدولية للتصنيف الائتماني لخفض تصنيف تركيا أثار شكوكا بشأن موضوعية وحيادية الوكالة.
وأشارت إلى "ارتفاع عائدات السياحة وتراجع التضخم وحزمة إصلاحات قضائية جديدة بوصفها أمثلة على "تطورات إيجابية جدا نأسف أن نرى أنه يتم تجاهلها".
لكن بيانات رسمية الشهر الماضي أظهرت أن تركيا خرجت من الركود وسجلت نموا بنسبة 1.3 في المائة في الربع الأول من 2019، علما بأن المحللين يقولون إن عودة النمو هذه قد تكون مؤقتة.
وأوضحت وكالة "موديز" أن تركيا ما زالت عرضة لفترة طويلة أخرى من الاضطراب المالي والاقتصادي الحاد"، مضيفة أن الخطط الإصلاحية للحكومة التي تم الإعلان عنها منذ منتصف عام 2018 هي إجراءات تمت مناقشتها منذ أعوام، وتم تنفيذها بشكل ضئيل.
وتابعت الوكالة، أن "الخطط ما زالت تركز على أولوية على المدى القريب لدعم النشاط الاقتصادي، على حساب تقويض المرونة الكامنة للاقتصاد".
وتثير إعادة الانتخابات المحلية المثيرة للجدل لاختيار عمدة إسطنبول في 23 حزيران (يونيو) "احتمالا لحدوث اضطرابات سياسية" يمكن أن تسبب تراجعا في قيمة الليرة، حسب وكالة "موديز".
وطبقا لبيانات حكومية فإن الاقتصاد شهد ركودا في نهاية العام الماضي، وبلغ معدل التضخم نحو 18.7 في المائة خلال أيار (مايو) الماضي.
وأبقى البنك المركزي التركي الأربعاء الماضي على معدل الفائدة دون تغير عند 24 في المائة منذ أيلول (سبتمبر) 2018، وكثيرا ما كان يطالب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بأن يخفض البنك معدلات الفائدة.
غير أن وكالات التصنيف والمحللين كانوا يطالبون البنك منذ فترة طويلة بأن يرفع معدلات الفائدة، وأثار رفضه القيام بذلك شكوكا بشأن استقلاله.
وأثار تصنيف وكالة "موديز" أيضا مخاوف بشأن "شفافية واستقلال" البنك المركزي والتوترات المتصاعدة بين أنقرة وواشنطن بشأن شراء تركيا أنظمة "إس400" الصاروخية من روسيا.
وذكرت "موديز" أن "العقوبات التي سيدرسها الكونجرس الأمريكي، إذا مضت قدما عملية الشراء، فيما لا تزال غير معروفة بشكل كبير حتى الآن، تلقي بظلال أخرى على اقتصاد تركيا ونظامها المالي".
وكان خلاف تجاري ودبلوماسي مع أمريكا في آب (أغسطس) الماضي قد أثار أزمة عملة وأدى إلى فقدان الليرة 40 في المائة من قيمتها أمام الدولار.
وأشارت "موديز" إلى أن "تركيا تواجه مرة أخرى أزمات عملة على فترات متقطعة بعد فترة هدوء نسبي من أواخر أيلول (سبتمبر) إلى شباط (فبراير)".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية