أخبار اقتصادية- محلية

«أونكتاد»: سياسة التنويع الاقتصادي في السعودية تعزز الاستثمارات الأجنبية المباشرة

بلغ الرصيد الإجمالي لتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السعودية بنهاية العام الماضي نحو 230.786 مليار دولار (865.45 مليار ريال) ، وذلك وفقا لإحصائية تصدر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) اليوم.
ووفقا للإحصائية، التي اطلعت "الاقتصادية على نسخة منها، ارتفع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بمقدار 1.79 مليار دولار بين 2017 و2018.
ووفقا للأرقام ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى السعودية مِن 1.419 مليار دولار في 2017 إلى 3.209 مليار دولار في 2018.
وقالت المنظمة إن الجهود الأخيرة الرامية إلى التنويع الاقتصادي في المملكة حددت الاستثمار الأجنبي المباشر كأولوية رئيسة بعد انخفاض أسعار النفط.
وكان إجمالي التدفقات بـلغ 176.378 مليار دولار بنهاية 2010، بينما لم يتجاوز رصيده مبلغ الـ17.57 مليار دولار عام 2000.
وللمقارنة، بلغ تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر للسعودية 8.865 مليار دولار في 2013، و8.012 مليار دولار في 2014، و8.141 مليار دولار في 2015، و7.453 في 2016.
وأوضحت المنظمة أنه "تم إنشاء بعض المشاريع الجديدة خارج قطاع النفط والغاز. في 2018، استثمرت مجموعة أوبن (بريطانيا) 743 مليون دولار لإنشاء منشأة لتصنيع الكيماويات في السعودية. وافتتحت شركة دوبونت (الولايات المتحدة) مرفقا لمعالجة مياه التناضح العكسي، وهو أول مشروع خارج الولايات المتحدة، وبدأت شركة ألفابت (الولايات المتحدة) في بناء مراكز بيانات متعددة في السعودية".
وانخفضت التدفقات الخارجة من آسيا بنسبة 3 في المائة إلى 401 مليار دولار. ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض الاستثمارات من الصين للعام الثاني على التوالي. على النقيض من ذلك، زادت الاستثمارات الخارجية من كوريا الجنوبية والسعودية والإمارات وتايلاند.
وفي مجال الاستثمار الأجنبي المباشر للسعودية في الخارج، زاد هذا النوع من الاستثمار بنحو ثلاث مرات، أو إلى 21.219 مليار دولار في 2018 مِن 7.280 مليار دولار في 2017.
وبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر للسعودية في الخارج 4.943 مليار دولار في 2013، و5.396 مليار دولار في 2014، و5.390 مليار دولار في 2015، و8.936 مليار دولار في 2016.
وزاد الرصيد الإجمالي للاستثمارات السعودية نحو الخارج بنحو أربع مرات خلال ثمانية أعوام، إذ بلغ 105.656 مليار دولار في نهاية 2018، مقارنة بـ26.528 مليار دولار في نهاية 2010.
وارتفع رصيد الاستثمار السعودي بمقدار 20 مرة عند المقارنة بين عامي 2000 و2018، أو من 5.285 مليار دولار في نهاية 2000 إلى 105.656 في نهاية 2018.
وتعد آسيا النامية مصدرا متزايد الأهمية للاستثمار الأجنبي المباشر العالمي للاقتصادات المتقدمة والنامية على السواء. واستأثرت المنطقة بنحو 40 في المائة من التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر في 2018.
وأكثر من 75 شركة على قائمة (أونكتاد) الخاصة بأعلى 100 شركة متعددة الجنسية من البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية في الوقت الحاضر هي من آسيا. معظم هذه الشركات يوجد مقرها في الصين.
وعموما، زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة غرب آسيا - المنطقة التي تقع ضمنها السعودية - بنسبة 3 في المائة إلى 29 مليار دولار في 2018، وهو ما أوقف اتجاها تنازليا مستمرا لمدة عشر سنوات تقريبا. لكن لا تزال تدفقات الاستثمار الوافدة لا تشكل سوى ثلث الذروة التي سجلت 85 مليار دولار في 2008.
وقالت "أونكتاد "، إنه يمكن أن يُعزى الارتفاع الصغير في الاستثمار الأجنبي المباشر إلى زيادة التدفقات الوافدة إلى السعودية ودول شرق أوسطية، الأمر الذي عوض عن انخفاضات في بلدان أخرى.
وارتفعت الاستثمارات من الولايات المتحدة إلى غرب آسيا إلى خمسة مليارات دولار، وهو انتعاش من مستويات منخفضة في العامين الماضيين. وتقوم الصين أيضا بتعزيز مكانتها كبلد مستثمر في المنطقة، وتنويع مشاركتها مقارنة بعلاقاتها السابقة، التي تستند أساسا إلى مشتريات النفط.
وظلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات دون تغيير إلى حد كبير في 2018، عند 10.385 مليار دولار من 10.354 مليار في 2017. واستهدف الاستثمار مجموعة متنوعة من القطاعات، من النفط والغاز إلى التقنيات الرقمية.
وزادت التدفقات الوافدة إلى البحرين بنسبة 6 في المائة لتصل إلى 1.5 مليار دولار، ويُعزى ذلك أساسا إلى تزايد الاهتمام بأنشطة الصناعة التحويلية. وفي 2018، أنشأت شركة مونديليز إنترناشيونال (الولايات المتحدة) ومجموعة أريستون الحرارية (إيطاليا) مرافق للتصنيع في مجمع البحرين الدولي للاستثمار (المنطقة الاقتصادية الخاصة).
وأكدت "أونكتاد"، أن المناطق الاقتصادية الخاصة تُستخدم من أكثر من 140 اقتصادا في جميع أنحاء العالم، ونحو ثلاثة أرباع الاقتصادات النامية وجميع الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية تقريبا.
وقد نما عددها بسرعة في السنوات الأخيرة، وهناك ما لا يقل عن 500 منطقة اقتصادية خاصة في طور الإعداد. معظم المناطق الخاصة هي مناطق متعددة الأنشطة.
وتتركز المناطق المتخصصة في الصناعة والمناطق التي تركز على الابتكار في الأسواق الناشئة الأكثر تقدما. ومعظم المناطق الاقتصادية الخاصة في البلدان المتقدمة تركز في المقام الأول على برامج الحاسوب.
وأحصت "أونكتاد" 5383 منطقة خاصة في 147 اقتصادا، كان لآسيا وحدها 4046 منطقة، وللدول النامية 4772، وللاقتصادات الانتقالية 237، والدول المتقدمة 374.
وعن وجود المناطق الاقتصادية الخاصة في آسيا، هناك 2543 منطقة اقتصادية في الصين، و528 للفلبين، و373 للهند، و74 لتايلاند، و47 لكوريا الجنوبية، و47 للإمارات - المركز السادس في آسيا، و45 لماليزيا، و39 لبنجلادش، و31 لكمبوديا.
واستمرت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي في الانزلاق في 2018، لتنخفض بنسبة 13 في المائة إلى 1.3 تريليون دولار. ويعزى الانخفاض- وهو هبوط للسنة الثالثة على التوالي- أساسا إلى عمليات الإعادة واسعة النطاق للإيرادات الأجنبية المتراكمة من جانب المؤسسات المتعددة الجنسيات في الولايات المتحدة في الربعين الأولين من 2018، بعد إدخال إصلاحات ضريبية في ذلك البلد في نهاية 2017.
وبلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات المتقدمة أدنى نقطة منذ 2004، بانخفاضها بنسبة 27 في المائة.
وانخفضت التدفقات الوافدة إلى أوروبا إلى أقل من 200 مليار دولار، بسبب التدفقات السلبية في عدد قليل من البلدان المضيفة الكبيرة نتيجة لإعادة الأموال إلى أوطانها وانخفاض كبير في بريطانيا. كما انخفضت التدفقات الوافدة إلى الولايات المتحدة بنسبة 9 في المائة إلى 252 مليار دولار.
وظلت التدفقات إلى البلدان النامية مستقرة، مرتفعة بنسبة 2 في المائة. ونتيجة للانخفاض الشاذ في الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان المتقدمة، ارتفعت حصة البلدان النامية في الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي إلى 54 في المائة، وهو رقم قياسي.
وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إفريقيا بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 46 مليار دولار، على الرغم من الانخفاضات في كثير من البلدان المتلقية الأكبر.
ودعمت هذه الزيادة التدفقات المستمرة للبحث عن الموارد، وبعض الاستثمارات المتنوعة، والانتعاش في جنوب إفريقيا بعد عدة سنوات من التدفقات المنخفضة المستوى.
وبلغت التدفقات إلى آسيا النامية، وهي أكبر منطقة مستفيدة، 4 في المائة. وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بنسبه 6 في المائة، ما يمثل إخفاقا في الحفاظ على الزخم في 2017. ولا يزال الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة أقل بنسبة 27 في المائة مما كان عليه خلال ذروة طفرة السلع الأساسية.
وظلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات الهشة والضعيفة هيكليا تستأثر بأقل من 3 في المائة من المجموع العالمي. وانتعشت التدفقات إلى أقل البلدان نموا بعد انخفاضها في 2017 إلى 24 مليار دولار.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية