FINANCIAL TIMES

انعدام الحماية يقلق عمال النظافة الأجانب في بريطانيا

بعد فترة وجيزة من وصول لوسيا إلى بريطانيا في عام 2017 من أمريكا الجنوبية، حققت ما كان يبدو وكأنه ضربة حظ.
لقد أخبرتها سيدة التقت بها في محل تصفيف الشعر بأن هنالك فرصة عمل بدوام كامل متاحة لدى شركة توفر عمال نظافة في فندق دونينجتون مانور، وهو فندق أربع نجوم يقع في إحدى القرى في كِنت، على بعد ساعة من وسط لندن.
ستحصل لوسيا - وهذا ليس اسمها الحقيقي - على الحد الأدنى من الأجور التي تدفع في بريطانيا، الذي يبلغ الآن 8.21 جنيه استرلينيا في الساعة للعمال الذين يبلغون من العمر 25 عاما فما فوق، لكنها تقول إنهم تعهدوا بأن يقدموا لها إقامة مجانية وطعاما مجانيا.
تقول لوسيا إن ما حصل بعد ذلك كان عملا روتينيا يبدأ في الساعة الرابعة صباحا حتى الثامنة مساء، لمدة سبعة أيام في الأسبوع.
كان يتم اقتطاع مبلغ 300 جنيه شهريا من مرتبها لاستخدامها سريرا للنوم في غرفة لثلاثة أشخاص في مكان إقامة الموظفين في الفندق.
تقول لوسيا إن بيتي فيرو، سيدة من أصل كولومبي كانت مسؤولة عن إدارة الوكالة التي تعمل لديها، قد هددت بخفض أجرها إن لم تعمل بالشكل السريع المطلوب.
عندما تعرضت لإصابة أثناء العمل، تقول لوسيا إن الأمر استدعى قيام زملائها باحتجاجات قبل أن تسمح لها السيدة فيرو بأخذ إجازة من العمل لمراجعة الطبيب.
مثل كثير من الأشخاص الآخرين الذين يعملون في هذا القطاع، طلبت لوسيا ألا تكشف عن هويتها.
قصتها هذه ليست بالشيء الغريب أو غير المألوف في صناعتي الضيافة والتنظيف في بريطانيا.
تأتي أغلبية الشكاوى من نساء من أمريكا اللاتينية، اللواتي يشكلن نسبة مرتفعة من القوة العاملة في كثير من شركات توفير عمال النظافة بعقود، والتي تحافظ على نظافة المتاجر والمكاتب والفنادق في لندن وجنوب شرقي إنجلترا، على الرغم من أن عددا لا يحصى من المهاجرين من أوروبا الشرقية يبلغون أيضا عن معاملة مشبوهة.
كثير من الأشخاص المعنيين يروون قصصا مشابهة تماما حول المعاناة التي يواجهونها لتأمين حتى الأجور المتواضعة التي هي من حقهم، وهم يواجهون غالبا أعباء عمل صعبة وأحيانا يعانون من التنمر والتحرش والمشكلات الصحية، مثل الأمراض الجلدية جراء التعرض لسوائل تنظيف قوية.
هذه القصص الواردة حول طريقة التعامل مع موظفي شركات النظافة التي تعمل في مجال الضيافة والتنظيف في بريطانيا، تثير تساؤلات صعبة حول كل من قطاع المقاولات الخارجية وقدرة الحكومة على التصدي لمشكلة المعاملة السيئة في العمل. وفي حين أن معدل البطالة في بريطانيا بنسبة 3.9 في المائة منخفض، يقول المنتقدون إن إجراءات الحماية الضئيلة نسبيا التي تتوافر للعمال من خلال المعايير الأوروبية، يمكن أن تؤدي إلى تعرضهم بشكل أكبر لسوء المعاملة.
إيميلي كينواي، مستشارة عليا للسياسة لدى مؤسسة "التركيز على استغلال اليد العاملة"، وهي جمعية خيرية تسعى للتصدي ومكافحة إساءة التعامل مع الأيدي العاملة، تقول إن أرباب العمل ليس لديهم ما يخيفهم إن انخرطوا في الممارسات التي من هذا القبيل.
العاملون الأجانب الذين يعملون لديهم، الذين لا يتكلمون في كثير من الأحيان اللغة الإنجليزية أو يفهمون حقوقهم القانونية، من غير المرجح أن يدقوا جرس الإنذار، في حين أن الوكالات المعنية بالتحقيق في مثل تلك المشكلات تفتقر لوجود موظفين لديها.
تقول السيدة كينواي: "لن يسلط أي أحد أبدا الضوء على تلك القضايا لأن هؤلاء الناس ليسوا من النوع الذي يتقدم بالشكاوى. وكالة التفتيش على قطاع العمالة في بلدنا تعاني من نقص حاد في الموارد ما يجعلها غير قادرة على التحرك واستقصاء ما يحصل بشكل استباقي".
في الوقت الذي يقلل فيه المديرون من شأن أي سلوك سيئ في التعامل، تقول لوسيلاجرانادا، مديرة دائرة حقوق المرأة في أمريكا اللاتينية، وهي مجموعة مقرها لندن تعمل مع كثير من عاملات التنظيف، إنه من المثير للدهشة مدى انتشار الشكاوى المقدمة حول سوء المعاملة.
تقول السيدة جرانادا: "معظم النساء اللواتي يأتين إلى دائرتنا يعملن في مبان كبيرة وفاخرة للغاية، أو في أماكن حديثة، حيث يعمل العمال في الواقع في ظل ظروف صعبة جدا".
يخشى بعض الخبراء من أن مسألة الـ"بريكست" يمكن أن تتسبب في تدهور الوضع. حذر إيان ووترفيلد، مدير العمليات لدى سلطة حملات العمالة والإساءة في العمل - وهي الجهة المنظمة لإساءة العمل في بريطانيا - في كانون الثاني (يناير) الماضي، من أن وضع حد لحرية الحركة الممنوحة لمواطني الاتحاد الأوروبي بعد الـ"بريكست"، جنبا إلى جنب مع مستويات البطالة المتدنية في الوقت الحالي، يمكن أن ينذر بخطر تفاقم مشكلات سوء معاملة العمال.
تساءل ووترفيلد حول ما إذا كان أرباب العمل عديمو الضمير سيوظفون الأشخاص الضعفاء في وظائف مسيئة فيما لو تسبب "بريكست" في قطع الإمدادات من العمال الوافدين من الخارج. وقال: "نحن مدركون للوضع".
تقول السيدة كينواي إن بعض أرباب العمل يضللون في الأصل العمال الضعفاء الوافدين من بلدان الاتحاد الأوروبي، لجعلهم يعتقدون بأنهم سيخسرون حقهم في العيش في بريطانيا إن فصلهم رب العمل.
تقول السيدة كينواي: "سيتسبب "بريكست" في جعل كثير من العمال أكثر عرضة لسوء المعاملة".
قطاع التنظيف الذي غالبا ما يكون عشوائيا يقع في صميم هذا العدد الكبير من الشكاوى المقدمة، الذي يعمل فيه 700 ألف شخص (وفقا لتقديرات المجلس البريطاني المعني بخدمات النظافة) وقد زاد العدد في الوقت الذي تخفض فيه الشركات ومنظمات القطاع العام مصاريف توظيف عمال النظافة بشكل مباشر، لصالح شركات التوريد من الخارج التي تتعهد بتكاليف أقل.
تراوح جهات التشغيل في الحجم من شركات عامة كبيرة للتوريد مثل شركة ميتي، التي تجتذب عددا قليلا من الشكاوى نسبيا، وصولا إلى الآلاف من المشغلين الصغار، الذين غالبا ما يعملون كمقاولين من الباطن.
عملت السيدة فيرو، البالغة من العمر 64 عاما، بتزويد فنادق بعمال التنظيف وموظفين محليين آخرين على مدى 25 عاما من خلال شركات متعددة.
شركتها الرئيسة وهي مؤسسة مايس، وظّفت لوسيا في فندق دوننجتون مانور، تعرضت لعملية إفلاس وتصفية، بعد أن أصبحت مدينة بمبلغ 187047 جنيها، في شباط (فبراير) الماضي.
شركة خدمات الفنادق، وهي شركة أخرى تديرها، كانت تقدم العمال لثلاث جهات عقارية في غرب لندن تدار من قبل سيرافين للفنادق، لكنها خسرت العقد في الحادي والعشرين من نيسان (أبريل) الماضي، وفقا لروني تشيريان، المدير العام لسلسلة الفنادق.
كما تعمل أيضا مع سلسلة فنادق أريستيل، مالكة فندق دوننجتون مانور، وفنادق "دبل تري" التابعة لشركة هلتون ماربل آرك في لندن وفندقين آخرين من فنادق الأربعة نجوم.
تصر السيدة فيرو على أنها رب عمل متفهم، حيث دفعت ذات مرة تكاليف الرعاية الصحية في أحد المستشفيات الخاصة لشابة.
وتقول: "أحاول بذل قصارى جهدي لمساعدتهم بأي أمر يحتاجونه". بدلا من أن يكون العاملون مضطرين للعمل لساعات طويلة، تقول إن عمال وعاملات النظافة الذين يعملون لدى الوكالة يتعين عليهم العمل 36 ساعة فقط في الأسبوع.
بعض الموظفين الذين عملوا لدى السيدة فيرو يقدمون صورة مختلفة عن تجربتهم معها. يقول روان لوزادا أجيليرا، رجل فنزويلي عمل كموظف استقبال في سلسلة فنادق دبل تري في فندق هلتون في ماربل آرك، إنه هو وموظفون آخرون يواجهون بشكل روتيني مشكلات للحصول على سجلات مثل كشوف الأجور، ويدعون أن الأجر الشهري كان في بعض الأحيان أقل من المتوقع.
يقول لوزادا أجيليرا: "من بين الأشخاص الذين عملت معهم، لم يكن أي منهم سعيدا، لأنهم يواجهون النوع نفسه من المشكلات. في بعض الأحيان كانوا يشتكون من أنهم يحصلون على رواتب منخفضة".
تقول لوسيا إنه بحلول الوقت الذي غادرت فيه دونينجتون مانور بعد أن عملت لمدة ثلاثة أشهر في تشرين الأول (أكتوبر) 2017، فإن إجهاد العمل تركها تشعر بألم جسدي شديد.
وتتحدث من خلال مترجم: "المرة الوحيدة في اليوم الذي لا أشعر فيه بالألم كانت عندما كنت أستحم، لكنني عملت هناك طوال الوقت الذي عملت فيه لأنني كنت حقًا بحاجة إلى المال".
هذه الروايات هي جزء من سلسلة من الشكاوى المقدمة من العمال المولودين في الخارج مع مختلف المتعاقدين الخارجيين، التي تراوح بين التنمر البسيط والمضايقات الخطيرة بما في ذلك العنف وحجب الأجور.
تقول غوادالو نوريستس، 63 عاما، من الإكوادور، إنها كانت "تجربة مروعة" عندما بدأت العمل كعاملة نظافة في لندن قبل 13 عاما، بعد أن عملت في إسبانيا.
وتقول إن أرباب العمل في إسبانيا كانوا يعرضون على عمال النظافة وظائف بدوام كامل، في حين توقع أرباب العمل في بريطانيا أن يجعلوهم يعملون في مناوبات تجمع بين نوبات قصيرة في الصباح الباكر، وفي وقت متأخر من الليل.
السيدة نوريستس هي واحدة من كثير من عمال النظافة الذين وصلوا إلى بريطانيا بعد جفاف الوظائف في بلدان أوروبا القارية، خاصة في السنوات الأخيرة.
مثل آخرين، أجبرت على القيام بعمل غير آمن مع ضمان ساعات قليلة فقط كل يوم. وتقول: "في إسبانيا، اعتدنا العمل ثماني ساعات في اليوم. هنا، أعمل ساعتين أو ثلاث ساعات أو بدوام جزئي أو بدوام كامل".
تصر شركات الاستعانة بمصادر خارجية في قطاع التنظيف على أن شكاوى الموظفين تنبع من حالات منعزلة من الإشراف أو سوء الفهم. أدخلت بعض الشركات أنظمة مثل خطوط الهاتف التي تديرها جهات خارجية، حيث يمكن للموظفين تقديم شكاوى بشأن المعاملة التي يلقونها.
يقول إيمون ماجي، العضو المنتدب لشركة ويست جيت للتنظيف متوسطة الحجم ومقرها بروملي في جنوب لندن، إنه من غير المنطقي لشركته تعريض العلاقات مع العملاء للخطر، بسبب عدم دفع أجور الموظفين بشكل مناسب: "انظر إلى سوق العمل"، ليفسر السبب الذي يجعل مَن يسيء معاملة الموظفين يصيب نفسه بالضرر عمدا في ظل النقص الحالي في العمالة في بريطانيا. "يمكنك الخروج من العمل في لندن وستحصل بسهولة على وظيفة أخرى" حسبما أضاف.
تقول لوسيا إنها توقفت عن العمل في التنظيف لدى مدرسة للأزياء في شورديتش، شرقي لندن، لأنها لم تتلق الأجر المستحق لها. بعد استفسارات من صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أثبتت شركة وست جيت أن الشيكين اللذين تقول إنهما أرسلا إلى لوسيا لم يتم صرفهما أبدا، ووعدت بإعادة إصدار المدفوعات.
ترفض السيدة فيرو الادعاءات المتعلقة بمعاملة الأشخاص الذين يعملون لمصلحة شركتها، وتشير إلى أن معظم الذين يتقدمون بهذه المطالبات يصرون على عدم الكشف عن هويتهم. وتقول إنهم إذا كانوا يقولون الحقيقة فإنهم سيكشفون عن أسمائهم.
"طوال الوقت الذي أقوم فيه بزيارة الفندق، أتجول في جميع الغرف التي يعمل فيها الناس. وأسألهم، كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ هل هناك من مشكلة؟"
تشير المحادثات مع عمال النظافة العاملين في هذا القطاع إلى أن الضمانات التي أدخلتها بعض الشركات ليست منتشرة على نطاق واسع، وقد تكون غير فعالة عندما يكون الموظفون وحدهم في وقت متأخر من الليل أو في الصباح الباكر، مع مديريهم المباشرين فقط.
تقول ماريا، من كولومبيا، إن رجلا يعمل لدى شركة "بريتانيا لخدمات التنظيف" التي تعمل بها، ضغط عليها وعلى الآخرين للقيام بأعمال إضافية غير ضرورية مثل تنظيف الجدران كل ليلة في مكاتب شركة في لندن، وهي جزء من شركة جروب إم متعددة الجنسيات للإعلانات.
تقول ماريا - ليس اسمها الحقيقي - إنها تحملت شهورا من الضغط الشديد من الرجل للقيام بالعمل الإضافي قبل أن يمنعه صاحب العمل من مقر الشركة. هذه الحادثة جعلتها تشعر بالقلق وعرضة لتقلبات مزاجية. إنها "قلقة للغاية" بشأن الشكاوى وبدأت بإجراء تحقيق.
شكوى ماريا واحدة من بين عدة شكاوى من كثير من عمال النظافة حول الضغط للقيام بأعمال أكثر بكثير مما يمكن إنجازه بشكل واقعي مقابل الأجر الذي يحصلون عليه.
في الفنادق، غالبا ما يجري الدفع مقابل كل غرفة يتم تنظيفها. بعد ذلك يقوم أصحاب العمل بحساب معدل الأجور بالساعة لكل عمال التنظيف، على أساس عدد كبير من الغرف الذي لا يمكن بشكل واقعي استكماله خلال ساعة واحدة.
تقول داليا كينونيزغيريرو، التي عملت لدى شركة السيدة فيرو كعاملة نظافة في بالقرب من فندق هيلتون في ماربل آرك، إنها شعرت "بخيبة أمل كبيرة" من أجرها عندما عملت هناك العام الماضي، لأنها كانت تتوقع الحصول على الحد الأدنى الوطني للأجور في بريطانيا، الذي كان في ذلك الوقت 7.83 جنيه في الساعة. وبدلا من ذلك، تقول إنها كانت تتقاضى 2.61 جنيه للغرفة الواحدة، مع تعليمات بتنظيف ثلاث غرف في الساعة.
وتقول: "كان من المستحيل تنظيف ثلاث غرف خلال ساعة واحدة"، مضيفة أنها تمكنت من تنظيف غرفتين فقط.
تقول السيدة كوينونيزغيريرو إنها بعد أن شعرت بالإحباط بسبب الظروف السائدة هناك، شغلت منصبا جديدا في شركة ما لمصلحة فندق سرفاين. إن عقدها يعدها بمبلغ 1200 جنيه في الشهر، والعمل لمدة 36 ساعة في الأسبوع، لكن نظرا لأنه كان يتعين عليها تنظيف ما لا يقل عن 20 غرفة يوميا، لم يكن من الممكن أبدا القيام بكل الأعمال مقابل الأجر الذي تحصل عليه.
تقول امرأة أخرى، وهي إيزابيلا - ليس اسمها الحقيقي - من بيرو، إنها حصلت على 3.20 جنيه للغرفة التي يتم تنظيفها في أحد الفنادق البارزة في وسط لندن.
نظرا إلى أنها وجدت أيضا أنه من المستحيل تنظيف أكثر من غرفتين في الساعة، فإن دخلها بالساعة كان أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور.
شركة التنظيف المعنية تصر على أن إيزابيلا على خطأ بشأن مستوى الأجور ووتيرة العمل، لكن إيزابيلا تصر على أن روايتها دقيقة وأنه تم فصلها في نهاية المطاف بسبب نزوة، عندما اعترضت مشرفتها على ملاحظة أدلت بها.
تتذكر إيزابيلا: "أخذت مني مفتاحي. وأخذت زيي الرسمي. وبعد ذلك لم تسمح لي بالعودة".
وتقول سلطة حملات العمالة والإساءة في العمل إنها "قلقة" بشأن هذه القصص، لكن رئيستها مارغريت بيلز تشير إلى أن الهيئة - التي كانت تشرف في الأساس على ممارسات العمل في القطاعات الموسمية ذات الصلة بالأغذية مثل الزراعة وتجهيز الأغذية وجمع المحار - مسؤولة عن الإشراف على عمال النظافة فقط منذ أيار (مايو) 2017.
تقول بيلز: "التنظيف هو أحد المجالات التي نشعر بالقلق بشأنها، لكنه مجال جديد بالنسبة إلينا فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخبارية. بدأنا في رؤية معلومات حول قطاع التنظيف، ولكن ليست لدينا رؤية شاملة مثل التي لدينا في مناطق أخرى".
يقول ماثيو تايلور، الرئيس التنفيذي للجمعية الملكية للفنون، الذي وضع تقريرا للحكومة البريطانية حول مستقبل العمل، إن المشكلة جزئيا تتمثل في نقص بسيط في التمويل للهيئات التنظيمية.
على سبيل المثال، يوجد لدى سلطة حملات العمالة 90 مفتشا لتغطية بريطانيا بأكملها، ولدى بريطانيا أقل من نصف نسبة مفتشي العمل إلى العمال الذين توصي بهم منظمة العمل الدولية، التابعة للهيئة الأممية.
يقول تايلور: "لا شك في أننا سنحسن حماية العمال ونقلل من إساءة استخدام القانون وإساءة معاملة الناس إذا استثمرنا في مزيد من الموارد في هذه الهيئات التنظيمية".
يقول أنوب سارين، مدير العمليات في فنادق أريستل إنه لم يسمع بأي شكاوى تتعلق بمعاملة الموظفين في مقر الشركة.
أما سارين فيقول: "لم نواجه أي مشكلات فيما يتعلق بالتنظيف".
يقول شيريان، المدير العام لفنادق سيرافين الثلاثة، إن شركته أنهت عقد شركة كانت تزوده بموجبه نحو 150 موظفا إلى الفنادق الثلاثة - لأن الغرف لم تكن نظيفة بما يكفي. وهو يصر على أنه لم يسمع قط بأية مشكلات عن الموظفين الذين يعملون لدى الفنادق عن طريق شركة السيدة فيرو: "شخصيا لم تصلني شكوى واحدة حول أي مظلمة يشتكي فيها موظفوها أثناء العمل، لدى السيدة فيرو".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES