اتصالات وتقنية

"أبل" تسيطر على سوق الأجهزة القابلة للارتداء .. واستمرار انخفاض مبيعات الهواتف الذكية

لم تعد المنافسة في سوق الهواتف الذكية تعتمد على مبيعات الهواتف فحسب، بل باتت الملحقات والأجهزة القابلة للارتداء التي تصنعها شركات الهواتف الذكية تحتل جزءا كبيرا من المنافسة في السوق خاصة السماعات والساعات الذكية.
وتواصل شركة أبل اعتلاءها عرش سوق الأجهزة القابلة للارتداء، حيث حافظت على حصتها السوقية بفضل النمو في شحنات ساعتها الذكية أبل ووتش، وسماعاتها اللاسلكية إير بودز، وذلك في ظل أن المنافسين الآسيويين مثل "شاومي" و"هواوي" و"سامسونج"، قد شهدوا زيادة حادة على أساس سنوي، مقارنة بشركة أبل، بحسب شركة أبحاث السوق آي دي سي IDC للربع الأول من عام 2019.
وأوضحت الشركة أن الأجهزة القابلة للارتداء حول المعصم تمثل ما نسبته 63.2 في المائة من مجمل سوق الأجهزة القابلة للارتداء، في حين أن الأجهزة القابلة للوضع داخل الأذن لديها حصة أصغر بنسبة 34.6 في المائة، لكن الأجهزة القابلة للوضع داخل الأذن أسرع نموا على مدار السنة بنسبة تقارب 135.1 في المائة، مقارنة بنسبة 31.6 في المائة فقط للأجهزة القابلة للارتداء حول المعصم، التي تشمل الساعات الذكية والأساور الصحية.
وكان الارتفاع في أعداد الشحنات كبيرا بالنسبة لشركة أبل، لكنه لم يكن كذلك من ناحية النسب المئوية، إذ وصلت الشحنات إلى 12.8 مليون في الربع الأول من عام 2019، بزيادة قدرها 49.5 في المائة عن رقم 8.6 مليون وحدة في العام السابق، وعلى الرغم من ذلك، فقد تراجعت حصة "أبل" السوقية من 26.8 في المائة إلى 25.8 في المائة، أي ما يقرب من ضعف حصة أقرب منافسيها، فيما احتلت شركتا شاومي وهواوي الصينيتان المرتبة الثانية والثالثة من حيث الشحنات للربع الأول من عام 2019، مع 6.6 مليون وخمسة ملايين وحدة على التوالي.
ووفقا لـ IDC، فقد حققت "هواوي" مكاسب بلغت 282.2 في المائة، وارتفعت أعداد شحناتها مقارنة بالعام الماضي، ما مكنها من الوصول إلى المرتبة الثالثة، والتسبب في تراجع "سامسونج" إلى المرتبة الرابعة، بعد أن شحنت 4.3 مليون وحدة في هذا الربع، كما ارتفعت جميع الشركات الثلاث بشكل ملحوظ في عدد الشحنات على أساس سنوي، ما يعكس النمو الإجمالي للسوق، وذلك للربع الأول من عام 2019.
في المقابل احتلت Fitbit المركز الخامس، بعد أن شحنت 2.9 مليون وحدة، في الربع الأول من عام 2019، مقارنة بعدد 2.2 مليون وحدة قبل عام، لكن حصتها السوقية انخفضت من 6.8 في المائة إلى 5.9 في المائة.
أما "شاومي" فقد تفوقت على شركة أبل من حيث عدد شحنات الأجهزة القابلة للارتداء حول المعصم، 5.3 مليون مقابل 4.6 مليون، مع تقدم الشركة المصنعة لهواتف آيفون بشكل متواضع على "هواوي" التي شحنت 3.9 مليون جهاز قابل للارتداء حول المعصم.
في المقابل تستمر مبيعات الهواتف الذكية في الانخفاض في جميع أنحاء العالم في الربع الأول من عام 2019، بتراجع قدره 2.7 في المائة على أساس سنوي، و8.65 في المائة على أساس فصلي، فبحسب شركة أبحاث السوق جارتنر، فإن الشركات باعت 373 مليون هاتف في الربع الأول من عام 2019، مع احتفاظ شركة سامسونج بالمرتبة الأولى كأكبر بائع، تليها "هواوي"، و"أبل".
وشهدت الولايات المتحدة والصين انخفاضا في مبيعات الهواتف الذكية بنسبة 15.8 في المائة، و3.2 في المائة، على التوالي، وحصلت شركة سامسونج من بين الهواتف التي تم بيعها خلال الربع الأول من عام 2019 – على حصة سوقية بلغت 19.2 في المائة، بينما حصلت شركة هواوي على نسبة 15.7 في المائة، واحتفظت شركة أبل بنسبة 11.9 في المائة.
وتراجعت الحصة السوقية لشركتي سامسونج، وأبل منذ الربع الأول من عام 2018، بينما حققت شركة هواوي – على الرغم من الاضطرابات السياسية الأخيرة، والتحذيرات المتعلقة بالأمن القومي، وحظر معدات الجيل الخامس وقضيتها مع "جوجل" أقوى نمو مسجل على أساس سنوي.
وبحسب "جارتنر"، فقد حققت الشركة الصينية المصنعة للأجهزة نموا سنويا بلغ 44.5 في المائة، وسجلت مبيعات وصلت إلى 58.4 مليون هاتف ذكي، وكان أداء "هواوي" جيدا في كل من أوروبا والصين خلال الربع الأول من عام 2019، ونمت مبيعات هواتفها الذكية بنسبة 69 في المائة، و33 في المائة، على التوالي.
وبينما تحاول "هواوي" سد الفجوة واللحاق بسرعة بشركة سامسونج، فإن قرار "جوجل" الأخير بسحب ترخيص "أندرويد" من "هواوي" قادر على هز مكانتها الحالية، وتقليل حصتها في السوق العالمية، حيث تخطط "جوجل" لمنع وصول "هواوي" إلى تحديثات "أندرويد" المستقبلية، ما قد يجبرها على إيجاد نظام تشغيل محلي لأجهزتها في المستقبل، وقد يكون هذا الأمر بالنسبة للمستهلكين الذين اعتادوا على "أندرويد" و"آي أو إس" سببا للتخلي عن "هواوي" عند شراء هواتف مستقبلية.
وأوضحت "جارتنر" أن عدم توافر تطبيقات وخدمات "جوجل" على هواتف "هواوي" الذكية، إذا تم تنفيذه، سيؤدي إلى تباطؤ أعمالها العالمية في مجال الهواتف الذكية، التي تمثل تقريبا نصف أعمالها التجارية للهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم.
وفي حين أن سوق الهواتف الذكية أصبحت مزدحمة، فإن هذا لا يعني أن شركات صناعة الهواتف الذكية قد توقفت عن الابتكار، إذ يستكشف عديد من البائعين كيفية تغيير شكل الهاتف لجذب المستهلكين، وذلك عبر تطوير التصاميم القابلة للطي.
ومن المتوقع أن تمثل الهواتف القابلة للطي التي يمكنها التحول إلى أجهزة لوحية ما نسبته 5 في المائة من سوق الهواتف الذكية المتميزة، أي 30 مليون وحدة – بحلول عام 2023.




تعليق الصورة:
تقلبات سوق الهواتف والأجهزة القابلة للارتداء تجعل الشركات في حيرة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية