أخبار اقتصادية- محلية

السعودية تحتل المرتبة الثامنة بين الدول النامية في صادرات الحرف الفنية والصناعات اليدوية

جاءت السعودية في المرتبة الثامنة بين أعلى عشر دول نامية مصدرة لمواد الحرف الفنية والصناعات اليدوية، فيما احتلت الصين المرتبة الأولى بدون منازع، بينما تبوأت بلجيكا المركز الأول بين الدول المتقدمة تلتها الولايات المتحدة.
جاء ذلك في تقرير تفصيلي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" عن تجارة السلع الإبداعية، أو ما يسمى بتجارة الاقتصاد الخلاق الذي يضم تصدير واستيراد سبعة أصناف من المواد الإبداعية، وهي: الحرف الفنية والصناعات اليدوية، ووسائل الإعلام الجديدة، والفنون البصرية، والمرئيات السمعية، والفنون الأدائية، والتصميم، والنشر.
وأوضح التقرير الذي يتتبع الأداء الوطني في تجارة السلع والخدمات الإبداعية في دول العالم بين 2002 و2015، أن السعودية صدرت في عام 2015 ما قيمته 102 مليون دولار من مواد الحرف الفنية والصناعات اليدوية، بحصة 0.3 في المائة من السوق العالمية.
غير أن معدل النمو السنوي لصادرات السعودية من هذا الصنف من السلع الإبداعية سجل تراجعا طفيفا بنسبة 0.02 في المائة بين سنوات 2003 و2015.
وتظهر الأرقام المذهلة أن الصين صدرت بنحو 17.4 مليار دولار من الصناعات الفنية اليدوية المسجلة في عام 2015، لتستحوذ وحدها على 48.7 في المائة من حصة السوق العالمية، بزيادة قدرها 12.9 في المائة بين الأعوام 2005 و2014.
وجاءت بعدها تركيا بقيمة 2.8 مليار دولار (7.7 في المائة من حصة السوق)، ثم هونج كونج 1.8 مليار دولار، والهند 1.6 مليار دولار، وتايوان 1.1 مليار دولار، والمكسيك 222 مليون دولار، وباكستان 138 مليون دولار، ثم السعودية، فالسلفادور 70 مليون دولار، ثم البرازيل 67 مليون دولار.
وفي تجارة السلع الإبداعية بأصنافها السبع (من حيث القيمة)، سجلت السعودية عجزا تجاريا متتاليا على مدى السنوات من 2005 إلى 2014 على الرغم من قدرتها على مضاعفة صادراتها بأكثر من ثلاث مرات في الأعوام: 2011، 2012، 2013، وأكثر من مرتين في عام 2014 مقارنة بـ2005.
وفي حين زادت صادرات السلع الإبداعية من 308.5 مليون دولار في 2005 إلى 746.9 مليون دولار في 2014، زادت الواردات بأكثر من ثلاث مرات في الفترة نفسها، أو من 1.3 مليار دولار في 2005 إلى 3.9 مليار في 2014.
وتطورت صادرات السلع الإبداعية السعودية (من حيث القيمة) بالشكل التالي: 308.5 مليون دولار في 2005، و521.3 مليون دولار (2006)، و525.2 مليون (2007)، و500.7 مليون (2008)، و371.4 مليون (2009)، و589.7 مليون (2010)، و966.9 مليون (2011)، و913.9 مليون (2012)، و905.3 مليون (2013)، و746.9 مليون (2014).
وتطورت واردات السلع الإبداعية السعودية (من حيث القيمة) ففي عام 2005 بلغت 1.3 مليار دولار، و1.4 مليار في 2006، و1.6 مليار (2007)، و247.6 مليون دولار (2008)، و601.6 مليون (2009)، و2.3 مليار (2010)، و3 مليار (2011)، و3.4 مليار (2012)، و3.6 مليار (2013)، و3.9 مليار 2014.
واستأثر تصميم السلع، الذي يمثل أكبر حصة من الصادرات السعودية ويتألف من المجوهرات أساسا، بقيمة 493 مليون دولار، وسلع التصميم الداخلي 55 مليون دولار، والأواني الزجاجية 18 مليون دولار، وملحقات (إكسسوارات) الأزياء 11 مليون دولار، فيما بلغت قيمة صادرات الحرف الفنية اليدوية 107 ملايين دولار ليصبح القطاع التالي الأكثر حيوية من حيث الصادرات مع السجاد والغزل.
وبلغت واردات السلع الإبداعية 3.925 مليار دولار في 2014 متفوقة في ذلك العام بمقدار ستة أمثال قيمة الصادرات، مدفوعة أساسا بواردات سلع التصميم التي بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار.
وبالمحصلة، فقد سجلت السعودية في تجارة السلع الإبداعية عجزا بقيمة 3.178 مليار دولار في 2014، وفي هذا العام كانت الوجهات الرئيسة لصادرات السلع الإبداعية السعودية هي آسيا (61 في المائة من 69 في المائة في 2005)، وأوروبا (30 في المائة من 7 في المائة في 2005)، وإفريقيا (8 في المائة من 16 في المائة عام 2005)، والأمريكتين (1 في المائة من 6 في المائة في 2005)، وأستراليا ونيوزلندا وجزر المحيط الهادئ (صفر في المائة من 2 في المائة في 2005).
وفي 2014، كانت الإمارات، وبريطانيا، ولبنان، وقطر، واليمن، وسويسرا، والكويت، والبحرين، والأردن، ومصر، حسب الترتيب، أكبر عشرة شركاء للسعودية في تصدير السلع الإبداعية.
وفي 2005، كان أكبر الشركاء العشرة لصادرات السلع الإبداعية هم الإمارات، والكويت، والولايات المتحدة، والأردن، وقطر، والسودان، ونيجيريا، ومصر، وعمان، على التوالي.
وفي 2014، صدرت السعودية إلى الإمارات من السلع الإبداعية ما قيمته 212.48 مليون دولار واستوردت منها بقيمة 197.43 مليون دولار (فائض بقيمة 15.05، كما صدرت إلى بريطانيا بقيمة 168.11 مليون دولار واستوردت منها بقيمة 116.59 مليون دولار (فائض 51.52 مليون دولار). وصدرت السعودية إلى لبنان بقيمة 45.22 مليون دولار، واستوردت بقيمة 57.14 مليون دولار (عجز بقيمة -11.92 مليون دولار).
وصدرت السعودية إلى سويسرا بقيمة 29.25 مليون دولار واستوردت منها بقيمة 66.66 (عجز بقيمة - 37.41 مليون دولار)، وصدرت إلى البحرين بقيمة 28.26 مليون دولار واستوردت منها بقيمة 7.17 مليون دولار (فائض بقيمة 21.09 مليون دولار).
وأشارت "أونكتاد"، إلى أنه في إطار خطط السعودية لتنويع اقتصادها وإنشاء فرص عمل جديدة للشباب، بلغ حجم إنفاق المملكة على تقنية المعلومات 7.5 مليار دولار في 2017.
وحصلت الصناعات الإبداعية على دعم في 2017 بعد توقيع ثلاث اتفاقيات مع شركات تطوير ألعاب يابانية واستوديوهات الرسوم المتحركة لتدريب الشباب السعودي على تطوير المحتوى الذي ابتكرته السعودية.
وتقول "أونكتاد"، إن "رؤية المملكة" الطموحة والمستقبلية لعام 2030 أضافت طاقة وزخما حقيقيين لفهم كيفية إسهام الثقافة والترفيه في النمو الاقتصادي الطويل الأجل وتحقيق منافع مجتمعية أوسع نطاقا.
وعلى الصعيد الدولي، يبين تقرير "أونكتاد"، أن تجارة الصين في السلع والخدمات الإبداعية تفوق ما تقوم به البلدان الأخرى، ما جعلها القوة الدافعة وراء اقتصاد خلاق مزدهر على مدى السنوات الـ15 الماضية.
ووفقا للتقرير، فإن الصين هي أكبر مصدر وأكبر مستورد للسلع الإبداعية في العالم، وإن تجارتها في السلع الإبداعية بين 2002 و2015 نمت نموا مطردا بمعدل سنوي بلغ 14 في المائة.
وفي 2002، بلغت تجارة الصين في السلع الإبداعية 32 مليار دولار، وبحلول 2014، زاد هذا الرقم بأكثر من خمسة أمثال، فارتفع إلى 191.4 مليار دولار. وكان هناك تراجع في 2015، عندما سجلت الصين 168.5 مليار دولار من التجارة في السلع الإبداعية، لكن نسبيا حافظ مصنع العالم على حصة الأسد من التجارة في السلع الإبداعية.
وفي 2015، كانت الصادرات الإبداعية الصينية أربع مرات أكثر من الولايات المتحدة (168 مليار دولار للأولى و39 مليار دولار للثانية)، ثم فرنسا في المرتبة الثالثة (34 مليار دولار)، ثم إيطاليا وهونج كونج (27 مليار دولار لكل منهما)، وبريطانيا في المرتبة السادسة (25 مليار دولار)، وألمانيا (23 مليار دولار)، والهند (17 مليار دولار)، وسويسرا (15 مليار دولار) وسنغافورة (10 مليارات دولار).
وأوضحت ماريسا هندرسون، رئيسة الاقتصاد الإبداعي في الـ"أونكتاد"، أن "مساهمة الصين في الاقتصاد الإبداعي العالمي مهمة، وقد دفعت لأكثر من عشر سنوات من النمو في الصناعات والخدمات الإبداعية، وأن المؤشرات تؤكد أنها ستستمر في النمو، وتعد الصين حاليا أكبر سوق للفنون في العالم.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة أن نمو الاقتصاد الإبداعي في البلاد يغذيه الوصول إلى الإنترنت، وسوق استهلاكية كبيرة، واقتصاد رقمي متنام، وكلاهما مندمجان بشكل وثيق مع الاقتصاد الإبداعي.
وتظهر البيانات أن آسيا فاقت جميع المناطق الأخرى، حيث استأثرت الصين وجنوب شرق آسيا مجتمعة بمبلغ 228 مليار دولار من صادرات السلع الإبداعية، وهو ما يقارب ضعف حجم صادرات أوروبا.
وكانت الصين، وهونج كونج، والهند، وسنغافورة، ومقاطعة تايوان الصينية، وتركيا، وتايلاند، وماليزيا، والمكسيك، والفلبين البلدان العشرة الأوائل في الاقتصادات النامية، التي حفزت التجارة العالمية في السلع الإبداعية. ومن بين الاقتصادات المتقدمة، كانت الولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وألمانيا، وسويسرا، وهولندا، وبولندا، وبلجيكا، واليابان أكبر عشرة مصدرين للسلع الإبداعية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية